آخر الأخبارالأرشيف

حالة من الاحتفاء تسيطر على إسرائيل بممثليتها في أبوظبي ..وموقع “عروتس شيفع ” اسرائيل لاتعيش فى عزلة

محمد بن زايد

تواصلت ردود الأفعال السعيدة والقادمة من قلب الكيان الصهيوني، للتأكيد على حجم الفضيحة التطبيعية التي ترتكبها السلطات الإماراتية، بقرار افتتاح ممثلية إسرائيلية في أبوظبي.

الدكتور صالح النعامي المتخصص في الدراسات الإسرائيلية، رصد ردود الأفعال الاسرائيلية المختلفة، وذلك في تقرير نشره موقع “العربي الجديد”، أوضح من خلاله حالة الاحتفاء السائدة في صفوف الإسرائيلين.

وكتب النعامي: احتفت مستويات الحكم وأوساط اليمين في إسرائيل بموافقة دولة الإمارات على افتتاح ممثلية لإسرائيل في عاصمتها أبوظبي، أخيراً، معتبرة الخطوة دليلاً على “صدقيّة” الخط الأيديولوجي والسياسي والدعائي لليمين الإسرائيلي الذي يشدّد على أنّ القضية الفلسطينية لا تُمثّل مصدر تهديد للمنطقة والعالم.

ويرى الرئيس الأسبق لمجلس المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية، يسرائيل هارئيل، أنّ الخطوة التي أقدمت عليها دولة الإمارات العربية “تُعد دليلاً على تحرُّر الدول العربية بشكل متدرج ومتواصل من التزاماتها تجاه الفلسطينيين”. وفي مقال بعنوان “أبوظبي أولاً”، نشره، يوم الجمعة، موقع صحيفة “هآرتس”، يقول هارئيل، الذي يُعدّ من قادة التيار الصهيوني، إنّ القرار الإماراتي يدلّ على “انسحاب القضية الفلسطينية إلى هوامش اهتمام النظم العربية الرسمية، إذ لم تعد تستخدم القضية للتغطية على فشل هذه الأنظمة”.

ويضيف هارئيل أنّ “في أعقاب تراجع مستوى اهتمام الولايات المتحدة في المنطقة، فإنّ الدول العربية المتحالفة مع واشنطن باتت ترى نفسها “بحاجة إلى إسرائيل أكثر من حاجة الأخيرة لها”، منّوهاً إلى أنّ “تراجع عوائد النفط أضعف هذه الدول اقتصادياً وسياسياً وجعلها بحاجة إلى إسرائيل، لا سيما في ظلّ التحوُّلات الدراماتيكية التي تشهدها المنطقة، وتعاظُم خطر إيران والتنظيمات الإسلامية الجهادية.

ويعيد الرئيس الأسبق لمجلس المستوطنات، ما يعتبره حرص نظام الحكم في الإمارات العربية ودول أخرى في المنطقة على تعزيز العلاقة مع إسرائيل، “إلى حاجتها للاستفادة من القدرات التكنولوجية والعسكرية والاستخبارية في مواجهة مصادر الخطر التي تهدّد استقرارها”. ويعتبر هارئيل، أنّ أنظمة الحكم العربية، تحديداً التي تمكّنت من البقاء بعد انطلاق الربيع العربي، باتت أكثر حاجة إلى إسرائيل لمساعدتها في مواجهة المنظمات المتشددة.

ويوضح كاتب المقال، أنّ الدول العربية التي ترغب في تعزيز التحالف مع إسرائيل تعي أنها مُطالبة بالاعتراف بإسرائيل كـ”دولة يهودية سيادية”، مشدّداً على أنّ إقدام هذه الدول على هذه الخطوة يمثّل مصلحة استراتيجية لإسرائيل من الطراز الأول، داعياً الاتحاد الأوروبي والإدارة الأميركية لاستخلاص العِبَر من الخطوة التي أقدمت عليها الإمارات والتوقف عن الضغط على إسرائيل لحلّ القضية الفلسطينية. ويعتبر هارئيل، أنّ الخطوة التي أقدمت عليها الإمارات يفترض أن تثبت للأوروبيين والأميركيين أنّه بالإمكان أن يتم تطبيع العلاقات بين إسرائيل والدول العربية من دون حلّ القضية.

من ناحيته، يقول رئيس لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، تساحي هنغبي، إنّ قرار أبوظبي يدلّ على أنّه لا يوجد تأثير للسياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين، وعلى استعداد دول في العالم العربي لتطبيع علاقاتها معها. وفي مقابلة أجرتها معه قناة التلفزة الإسرائيلية، يوم الجمعة الماضي، يرى القيادي البارز في حزب “الليكود”، هنغبي، أنّ القرار الإماراتي “انتصار” للسياسة التي تنتهجها حكومة اليمين بقيادة بنيامين نتنياهو، مشدّداً على أن “هذا الإنجاز يمنح الحكومة الفرصة لتقديم دليل آخر على أنّ برنامجها السياسي والأمني يخدم المصالح القومية لدولة إسرائيل”. ويعتبر هنغبي هذا القرار، “رداً مناسباً” على الاتهامات التي توجّهها أوساط يسارية وإعلامية إسرائيلية لحكومة نتنياهو، بأنها تعمل على المسّ بمكانة إسرائيل من خلال سياساتها تجاه الفلسطينيين.

ويسخر موقع “عروتس شيفع”، الذي يمثّل التيار الصهيوني من “المزاعم” بأنّ إسرائيل تعيش “عزلة سياسية”، معتبراً أن قرار الإمارات “يثبت عكس ذلك”. وفي مقال نشره الموقع، الاثنين الماضي، اعتبر الكاتب اليميني نيسان كيدار، أنّ قرار الإمارات يعتبر مؤشراً على نجاح التوجه الإسرائيلي لتوسيع دائرة التعاون بين تل أبيب ودول المنطقة في أعقاب التوقيع على الاتفاق النووي مع إيران. ويشيد الموقع بدور وكيل وزارة الخارجية الإسرائيلي دوري غولد في تحقيق هذا “الإنجاز”.

وفي السياق ذاته، يقول معلق الشؤون العربية في قناة التلفزة الإسرائيلية الثانية، إيهود يعاري، في حديث بثته القناة، يوم الجمعة الماضي، إن الخطوة الإماراتية “تكشف فقط طرف جبل الجليد في العلاقات بين إسرائيل وعدد من دول العربية التي لا تقيم علاقات دبلوماسية معها”.

واحتفت وسائل إعلام إسرائيلية بالخطوة الإماراتية، إذ اعتبرتها صحيفة “يسرائيل هيوم”، المقرّبة من ديوان نتنياهو، في عددها الصادر الاثنين الماضي، “نقطة تحوُّل تاريخية”. في حين وصفتها صحيفة “هآرتس” بـ”الإنجاز السياسي”. ويشار إلى أن اتحاد رياضة “الجودو” في إسرائيل، أعلن، أخيراً، أن منتخبه سيشارك في بطولة “سلام” العالمية للجودو في أبوظبي العام المقبل، تماماً كما شارك المنتخب في البطولة ذاتها التي نُظّمت هذا العام.

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى