كتاب وادباء

مسلمو الامس ومسلمو اليوم

بقلم / حاتم غريب

حاتم غريب k
عندما اتذكر المسلمون الاوائل بعظمتهم وصمودهم وقوة ايمانهم وتضحياتهم من أجل نصرة الدين أشعر بالاسى والحسرة على أحوال المسلمين اليوم وضعفهم وقلة حيلتهم وهوانهم على اعدائهم بعد ان سلبت من أكثريتهم كل مظاهر الرجولة والشجاعة واستبدلوا بها الخنوثة والجبن فارق كبير بينهم وبين اجدادهم من المسلمين الاوائل الذين كان لهم الفضل الكبير فى نشر الدعوة الاسلامية ومواجة اهل الكفر والشرك بالغزوات والفتوحات الاسلامية واستطاعوا ان يضعوا اللبنة الاولى للحضارة الاسلامية التى ترقى بالانسان والانسانية جمعاء وفى كافة مجالات العلوم والاقتصاد والسياسة وتحقيق العدل والمساواة بين الناس كافة وبدلا من ان يحافظ مسلمو اليوم على تلك الحضارة ويطوروا من شأنها مع مرور الزمن كانوا هم انفسهم اهم اسباب ضعفها بل وهدمها وازالتها من الوجود الانسانى وتمكين الحضارة الغربية بما فيها من سلبيات جمة الى حد ما من ابتلاع الحضارة الاسلامية وطمس معالمها.

مسلمو الامس كانوا اشد الناس تمسكا بامور الدين والعقيدة واشد حرصا على الدفاع عنهما والحفاظ عليهما ورفعوا راية الجهاد فى وجه كل من تسول له نفسه للاساءة الى الاسلام والمسلمين على العكس تماما من مسلموا اليوم الذين فرطوا ايما تفريط فى دينهم وعقيدتهم واخذوا على عاتقهم دائما سياسة الاستسلام والخنوع ورفع الراية البيضاء امام اعداء الامة….فى الاونة الاخيرة لاحظنا جميعا هجوما شرسا على الاسلام والمسلمين لم تشهده الامة الاسلامية من قبل فقد اجتمع اليهود والنصارى ومن يعاونهم من المنافقين الخائنين على المسلمين فى كافة انحاء البسيطة ليعلنوا عليهم حربا شعواء لاهوادة فيها ولارحمة واما كل ذلك يقف مسلمو اليوم وحكامهم الخونة عاجزين عن رد اى اعتداء او اهانة للاسلام ومقدساته ورموزه.
فهاهم الصهاينة كعادتهم منذ سنوات عدة يعتدون على المسجد الاقصى اما بحرقه وقتل من فيه او بالحفر اسفله لازالته وهدمه ولايجدون من يقف فى وجههم لرد الاعتداء بل اثر مسلمو اليوم السكوت كعادتهم وعلى رأسهم الحكام الذين يتبعون الصهاينة وان كان هناك من رد فعل يكون اما بالشجب والادانة والاستنكار لغة الضعفاء المهزومين المقهورين الذين لاحيلة لهم ولاقوة وعندما يجد الصهاينة هكذا هؤلاء وهكذا رد فعلهم يتمادون فى طغيانهم واعتدائهم على الاسلام ومقدساته.

..

وعلى الرغم من ذلك فهناك دائما فى وسط الظلام نقطة بيضاء والنقطة البيضاء هنا والتى تعبر عن مدى الخزى والعار الذى أصاب الرجال والذين كنت احسبهم رجال هم هؤلاء النسوة والشيوخ من المقدسيين الذين يتصدون بكل مايستطيعوا رغم ضعفهم لهؤلاء الصهاينة الانجاس دفاعا عن الاقصى رمز كرامة وعزة المسلم فى كافة انحاء الدنيا.

ولان مسلمو اليوم ظهروا امام العالم على حقيقتهم ضعفاء جبناء فقد تجرأ علينا كل من هب ودب فهاهى احدى الصوماليات التى هاجرت الى امريكا واعلنت تنصرها وخروجها على الاسلام فكانت ان لاقت التكريم المناسب لها بعد ذلك تقوم الان بعقد ندوات ومؤتمرات تهين وتهزأ وتسخر من الاسلام والمسلمين وتلقى قبولا لدى الكثيرين ممن يعادون الاسلام والمسلمين حتى وصل بها الحد من الجرأة ان تطالب باعادة النظر فى القرأن الكريم كتاب المسلمين واجراء تعديل وتغيير عليه فهى تستغرب كيف لكتاب مر عليه اكثر من الف واربعمائة سنة ولم يطرأ عليه اى تغيير حتى الان فهى ربما لاتدرى ان الله هو وحده حافظه وهى للعلم تؤيد هذا الكائن الفظ المسمى بالسيسى فى كل تحركاته من أجل تغيير الهوية الاسلامية فى مصر ومحاربته للمسلمين وقتلهم ونفيهم من الارض.

كنت أأمل ان يخرج من بين مسلمو اليوم عمر بن الخطاب وخالد بن الوليد وصلاح الدين وعمر بن عبد العزيز وعمرو بن العاص وغيرهم من الصحابة والخلفاء الراشدين والتابعين والعلماء المسلمين الذين اثروا الاسلام والحياة الانسانية ببطولاتهم واخلاقهم وعلمهم لكن للاسف مسلمو اليوم لايعرفون الرشد فقد فقدوا النخوة والرجولة وكراهية الذات وأصبحوا عبئا على الاسلام ونكبة عليه فنجد اليوم القدوة والمثل الاعلى العاهرات والداعرين والمنافقين والجهلاء وغاب عن الامة علماؤها وفضلاؤها الذين كان بامكانهم اعادة بناء الحضارة الاسلامية من جديد.
/حاتم غريب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى