آخر الأخبارالأرشيف

“جوانتانامو الإمارات”.. وحشية السجان تغتال حقوق الإنسان

رصد موقع (شؤون خليجية) في هذا التقرير الأوضاع في الإمارات التي تعد الأسوأ خليجيًا نظرا لحجم الانتهاكات الحقوقية المتراكمة والتعديات التي ترصدها المنظمات الحقوقية باستمرار .

إدانات دولية لانتهاكات حقوق الإنسان  

في بداية العام 2014، أظهر تقرير للكونجرس الأمريكي أن الإمارات اتخذت إجراءات قمعية ضد عشرات المطالبين بالإصلاحات السياسية منذ 2011م. وأضاف: “أحيانًا وربما من النادر مناقشة الحكومة الأمريكية ملف حقوق الإنسان مع الإمارات، بالرغم من التقارير الواردة بتعرض سجناء للتعذيب والأحكام السياسية”.

وأوضح التقرير تعرض الناشطين السياسيين للتعذيب والإخفاء القسري، بما في ذلك رئيس دعوة الإصلاح الدكتور سلطان بن كايد القاسمي، أحد الأمراء في رأس الخيمة الموالي للإصلاحات السياسية في الدولة. وقال التقرير المكون من (33 صفحة): إن العدالة في الإمارات انتقائية وإن القضاة هم من الرعايا الأجانب في الدولة، مما يجعلهم خاضعين لنفوذ سياسي كبير، حيث يمكن ترحيلهم بسهولة.

فيما أشار المقياس العالمي للتطور الاجتماعي لعام 2014، إلى أن الحريات السياسية في دولة الإمارات بلغت (صفر) وفي المرتبة 105، وحرية التعبير جاءت الإمارات (صفر) وحلت في الترتيب 103، وفي حرية التجمع والجمعيات (1 %) وفي المرتبة 96، وبلغ معدل حرية الصحافة على الانترنت 33.49 % فقط وفي الترتيب بعد 39 دولة.

الرزين .. جوانتامو الإمارات

تصاعدت النداءات المحلية والدولية المحذرة من الانتهاكات بحق المعتقلين بسجن “الرزين” الإماراتي السياسي بأبو ظبي، وتواصل الأجهزة الأمنية في السجن انتهاكاتها لحقوق المعتقلين وذويهم بشكل مستمر، حتى أن  البعض أطلق عليه ” جوانتناموا الإمارات”.

كما أن النشطاء نظموا حملة إلكترونية على شبكة  التواصل الاجتماعي تويتر، و دشنوا وسمًا تحت عنوان: (#الانتهاكات_في_الرزين)، عبر من خلاله أهالي المعتقلين عن جملة الانتهاكات بحقهم وحق ذويهم المعتقلين، بداية من منعهم من التواصل والزيارة، ووصولًا إلى حد التدخل في الحياة الخاصة والتحذير من الزواج بـ “بنات المعتقلين” أو “الاقتراب من عائلاتهم”، بل وصل الحد إلى الضغط على متزوجين من أقارب المعتقلين لتطليقهم، وهو ما يعد مخالفًا للدستور والقانون الإماراتي، كما أنه مخالف للشريعة الإسلامية.

 ودارت تعليقات الناشطين على وسم # انتهاكات سجن الرزين، حول أنها ما هي إلا تعدٍ صارخ على الحياة الاجتماعية للمعتقلين، كما وصفوه بـ “العقاب الجماعي”.

كما أكد مركز الإمارات لحقوق الإنسان أن سجناء الرزين يعانون من تدهور حالتهم النفسية والجسدية، نتيجة تعرضهم للتعذيب والمضايقات المنهجية داخل السجن سيء السمعة، والمتواجد في إمارة أبوظبي تحت إدارة وزارة الداخلية ورقابة النيابة العامة.

وذكر المركز انتهاكات عديدة يتعرض لها المعتقلون من أهمها حرمانهم من الخروج من زنازينهم، مما أدى إلى إصابتهم بنقص في فيتامين “د”، والأعراض التي تصاحب هذا النقص والأضرار الجسدية والنفسية المترتبة عليه، وأضاف أن من الممارسات البشعة داخل سجن الرزين بحق المعتقلين حبسهم في زنازينهم في ظلام دامس من الساعة 10 مساء إلى الساعة 5 صباحًا، مما يعرضهم إلى مشاكل نفسية ويقودهم إلى الجنون.

وطالب المركز جهاز أمن الدولة، بوقف ما اعتبرها الاعتقالات التعسفية والاخفاءات القسرية، والاحتجازات غير القانونية، معتبرًا إياها انتهاكاً للقانون الدولي والأعراف الدولية.

وقالت صفحة “المواطنون السبعة” على “تويتر”: إن من بين انتهاكات سجن الرزين، التعذيب الجسدي والنفسي، والتبريد الشديد، الحرمان من النوم، ومنع الأضواء والسكن في الظلام، سياسة التجويع والإطعام بالمواد الغذائية الفاسدة، والمنع من الزيارة لأهالي المعتقلين، والكذب عليهم، والأحكام السياسية الجائرة التي تجري بحقهم، بسبب مطالبتهم بالإصلاح، وقد تقدموا بعدة مطالب وجهت لرئيس الدولة ونائبه كان أهمها: التوجيه لتشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في هذه الانتهاكات، ولتوضيح الحقيقة، وإقرار العدالة، ورد الحقوق إلى أهلها، محاكمة كل من تسبب في حدوث هذه الانتهاكات، إغلاق السجون السرية في بلادنا وتحسين خدمات السجون العامة لتحقيق الحياة الكريمة للنزلاء، إلزام الجهات المختصة بتطبيق المعاهدة الدولية لمناهضة التعذيب.

حالات تسمم وظلام دامس

تعرض المعتقلون في سجن “الرزين الإماراتي” لتسمم غذائي شديد، في ديسمبر 2014 ، وذلك نتيجة سوء التغذية والإهمال المتواصل من إدارة السجن.

وأكدت مصادر أن حالات التسمم الغذائي وقعت في العنبر 10- بحسب مركز الإمارات للدراسات، وذكر أن  «التسمم الشديد جراء تناول لحم فاسد غير صحي مما أدى إلى تدهور صحتهم وإصابتهم بالإسهال والقيء دون سماح إدارة السجن بتقديم أي علاج طبي لهم».

كما «يعاني معظم نزلاء أحد العنابر من الملابس البالية والمقطعة حيث لم تقم إدارة السجن بتبديلها لهم منذ عام ولا تسمح لهم بإدخال ملابس خاصة بهم، مما اضطرهم إلى ترقيعها ومحاولة ربط أجزائها المهترئة».

وندد المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان  بهذه الممارسات المشينة واللاإنسانية والمخالفة للمعاهدات الدولية الخاصة بمعاملة السجناء والمعتقلين السياسيين.

واعتبر مراقبون بقاء سجن الرزين السياسي خارج أي رقابة قانونية أو إعلامية يضاعف الانتهاكات بحق معتقلي الرأي.

وتطالب منظمات حقوقية الإمارات بإيقاف كافة الانتهاكات والتعذيب وسوء المعاملة التي تمارس ضد سجناء الرأي، وتوفير الرعاية الطبية اللازمة للسجناء لمن يحتاجها، و دعت العفو الدولية في يونيو 2014 بالإفراج عن المعتقلين السياسيين بسجن الرزين، وللتحرك العاجل لوقف الانتهاكات التي تتم بحق سجناء الرأي، معبرة عن قلقها من تعرض صحة المعتقلين العقلية والجسدية للخطر

ليس للسجين حقوق

كان وكيل النيابة العامة في دولة الإمارات العربية المتحدة «خالد غريب»، قد قام بتهديد عدد من المعتقلين في قضايا منوطة بالممارسة السياسية وحرية الرأي والتعبير في سجن الرزين السياسي، بسبب رفضهم ما يتعرضون له من انتهاكات داخل سجن الرزين سيء السمعة، وقال لهم: «ليس لديكم أي حقوق ولا تقوموا بالمطالبة بأي شيء أبدا!»؛ مستدركًا: «ينبغي عليكم السكوت واحمدوا الله إنَّا سمحنا لكم بالاتصال بذويكم مرتين في الأسبوع».

ونهاية نوفمبر الماضي، زار وكيل نيابة إماراتي خالد الحوسني المعتقلين السياسيين في الرزين وتلفظ بألفاظ نابية، وتطاول بالسب والشتم بحق المعتقلين، وزعم أنه “لا يوجد حقوق للسجناء”.

وأدان مركز الإمارات لحقوق الإنسان سوء المعاملة تجاه السجناء في السجون الإماراتية وخاصة سجن الرزين بالإضافة إلى التعذيب و الانتهاكات و حجزهم في الحبس الانفرادي لفترات طويلة، وطالب بالإفراج الفوري عنهم والتحقيق في اتهامات التعذيب التي يتعرض لها السجناء.

وقال المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان إن السجناء يتعرضون إلى مضايقات منها «قيام إدارة سجن الرزين بتقديم ورقة للنزلاء في أحد العنابر تتضمن شروطا تتيح للموقّع السماح له بالخروج لصلاة الجمعة وذلك بعد عام من المنع، وقد رفض جميع المعتقلين التوقيع على هذه الشروط لأنها تخالف القانون، وتتمثل هذه الشروط في الالتزام بعدم الحديث فيما بينهم أو تبادل التحية. وهي شروط لا إنسانية وقاسية».

 

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى