كتاب وادباء

جدران الخوف والكراهية…………

جدران الخوف والكراهية…………

بقلم الكاتب 

حاتم غريب

حاتم غريب المحامى ————————-

شعور متنامى من الخوف والكراهية بدأ يجتاح مصر وبصورة غير طبيعية ترك اثرة على كل مناحى الحياة فيها فلا أحد الان يأمن على نفسه او ماله او عرضه وكأن عقارب الساعة قد توقفت عن الحركة وأصبح كل شىء ساكنا مكانه يترقب هل سيأتى الغد ام لا واذا أتى فبأى شىء يأتى فالايام أصبحت كلها تتشابه وألاحداث تتكرر العالم الحر من حولنا أزال جدران الخوف والكراهية لدى شعوبه ونحن نشرع فى بنائها ان لم نكن قد انتهينا من بنائها بالفعل. حواجز هنا وهناك فى الشوارع وامام ابنية المؤسسات القضائية والشرطية والتعليمية والتنفيذية يحاولون زراعة الخوف فى كل مكان ويقابله فى ذلك ذيادة الكراهية ان هذه العقول الشيطانية التى خططت لكل ذلك لاتدرك حجم الكارثة الناتجه عن هذه التصرفات اللامسؤلة ولكن الصورة الحقيقة لهذا النظام السلطوى بدت الان اكثر وضوحا …انه الخوف الذى يملأ نفوسهم من غالبية هذا الشعب الذى بدأ يستشعر الخطر من جانبهم وهم فى قرارة انفسهم بلا شك يشعرون بانهم مجموعة لصوص خونة قاموا باكبر عملية لصوصية فى التاريخ سرقوا وطن بشعبه بالسحر والشعوذة والاستغفال واوهموه بغير الحقيقة . حتى لو افترضنا جدلا ان اثر هذه الحواجز المادية سيزول بفعل الوقت فهناك حواجز معنوية لم ولن تزول ابدا مهما مر عليها الوقت والسنين ان هؤلاء اللصوص القتلة اقاموا بنيان الكراهية بينهم وبين الشعب وعزلوا انفسهم عنه خوفا من بطشه فهم يعلمون جيدا انهم ليسوا على حق فيما فعلوه وارتكبوا جرائم عنصرية وحشية فى حق هذا الشعب وانهم لن يسلموا من انتقامه ولذلك هم يحصنون انفسهم بتلك الحواجز الواهية ظنا منهم انها كفيلة بحمايتهم وهى فى حقيقتها اوهن من خيط العنكبوت لو كانوا يعلمون. لو كان هؤلاء الجبناء الاغبياء يعقلون حقا لعرفوا ان الوطن لايبنى على الخوف والكراهية وخصوصا فى الحالة المصرية الان فقد سبق لهذا الشعب ان فاق من سباته واستطاع كسر حاجز الخوف الى غير رجعة لينتقل الخوف الان الى السلطة التى حكمته دون ارادتة او اختياره انما جبرا عنه مستخدمة فى ذلك قوة سلاحها ومساندة اصحاب المصالح ورؤس الاموال التى نهبت من الشعب اضافة الى غالبية النصارى الذين يكنون عداءا شديدا للاسلام والمسلمين ومايؤكد انتقال حاجز الخوف من الشعب الى السلطة ان الشعب رغم مايلاقيه الان من عنف شديد من تلك السلطة الغاشمة من قتل واعتقال وهتك اعراض مازال يواصل حراكه فى مواجهتها مستخدما فى ذلك ماتيسر له من وسائل الدفاع والمواجهه. لكن الاخطر فى كل ذلك بلا شك هو روح الكراهية التى بدأت تملا نفوس غالبية الشعب نحو هؤلاء الخونة القتلة ولن تهدأ بل انها سوف تذداد بشدة مع مرور الوقت ومع شدة المعاناة والمشكلات التى بدأت تطفو على السطح بكثرة دون محاولة وضع حلول لها واهما مشكلة الفقر والبطالة التى طالت قطاعا عريضا من الشعب بعضهم كان من المؤيدين لهؤلاء اللصوص الكاذبين المخادعين فحتى الان لانرى منهم سوى وعود وكلام يخالف تماما مايحدث على ارض الواقع حتى وان كانوا شرعوا فى البدأ ببعض المشاريع فهى مشاريع فاشلة فى النهاية ولن تحقق الغاية المرجوة منها مثل الفرع الحديد لقناة السويس الذى تم دون دراسة جدوى حقيقية وكذا علاج فيروس سى الذى باء بالفشل فقاموا باستيراد عقار اكدت نقابة الصيادلة على مخالفته لاصول صناعة الدواء ومع ذلك هم مستمرون فى طريقهم نحو الفشل بخطى سريعة ويسير موازيا له الكراهية الشديدة لهم. ان عاجلا او اجلا سوف تنقلب روح الكراهية هذه نحو هؤلاء الى روح ثورية تقتلعهم من جزورهم الى غير رجعة وفى اعتقادى ان هؤلاء الشرزمة من العسكر الذين يغتصبون السلطة فى مصر الان هم من سيضعون النهاية الحتمية لحكم العسكر ولن تقوم له قائمة بعد ذلك فى مصر.

……/حاتم غريب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى