الأرشيفتقارير وملفات

تهديد السعودية للكونجرس الأمريكى ذهب ادراج الرياح فتم رفض فيتو بارك اوباما بأغلبة ساحقة

ألغى الكونغرس الأمريكي، الأربعاء، حق النقض (الفيتو) الذي استخدمه الرئيس الأمريكي باراك أوباما لعرقلة قانون 11 سبتمبر الذي يسمح بمقاضاة السعودية على دورها في الهجمات التي وقعت قبل 15 عاما، وذلك للمرة الأولى التي يتجاوز فيها الكونغرس الفيتو الرئاسي خلال عهد أوباما. 

ويسمح قانون “العدالة ضد رعاة الإرهاب” المعروف باسم “جاستا” لعائلات ضحايا الهجمات الإرهابية بمقاضاة دول أجنبية، وهو القانون الذي استخدم أوباما حق النقض (الفيتو الرئاسي) لوقف تمريره، وكانت السعودية لوحت بأنها ستسحب استثماراتها التي تقدر بمئات المليارات من الدولارات إذا أصبح المشروع قانونا نافذا.

وصوت أعضاء مجلس الشيوخ لصالح رفض الفيتو بأغلبية ساحقة بلغت 97 صوتا مقابل 1، وكان التصويت يحتاج فقط إلى 67 صوتا لتجاوز قوة الفيتو الرئاسي. وبعدها صوت مجلس النواب أيضا لتجاوز الفيتو الرئاسي وإقرار القانون بأغلبية 348 صوتا مقابل رفض 77، وهو ما يمنح عائلات ضحايا هجمات 11 سبتمبر الحق القانوني في ملاحقة السعودية قضائياً. 

وتعد نتيجة التصويت ضربة لإدارة الرئيس أوباما وللسعودية التي تعد من أقدم حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط

فيتو باراك أوباما سقط

وفي 24 سبتمبر 2016، استخدم الرئيس الأمريكي باراك أوباما، الفيتو الرئاسي للاعتراض على قانون يجيز لضحايا اعتداءات 11 سبتمبر 2001 مقاضاة السعودية، بحسب ما أعلن البيت الأبيض، ويعتبر أوباما أن التشريع من شأنه أن يؤثر على حصانة الدول ويشكل سابقة قضائية خطيرة، كما يمكن أن يعرض موظفي الحكومة العاملين في الخارج لمخاطر.

وكان أوباما أعلن معارضته لمشروع القانون، الذي يجيز للقضاء الأمريكي محاكمة مسؤولين سعوديين بسبب اعتداءات 11 سبتمبر 2001، وأكد البيت الأبيض أن أوباما لن يتوانى عن استخدام الفيتو ضده، إذا ما أقره الكونجرس”.

قانون مجلس الشيوخ

يُشار إلى أنه في 17 مايو 2016، أقر مجلس الشيوخ الأمريكي، اقتراح قانون، بعد أن وافق عليه أعضاء المجلس بالإجماع، يتيح لضحايا اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر 2001، ملاحقة المملكة العربية السعودية قضائيًا، لدورها المفترض في هذه الاعتداءات، وسيحال القانون على مجلس النواب حيث الأكثرية جمهورية أيضًا، إلا أن رئيسه سبق أن تحفظ عليه.

ويتيح مشروع القانون في حال إقراره لعائلات ضحايا الاعتداءات ملاحقة الحكومة السعودية قضائيا، ومطالبتها بتعويضات في حال ثبتت مسؤوليتها عن هذه الاعتداءات، ولم يتم التثبت من أي تورط للمملكة العربية السعودية في هذه الاعتداءات، إلا ان 15 من قراصنة الجو الـ19 هم من السعوديين.

وكان زكريا الموسوي، الفرنسي المدان لعلاقته باعتداءات الحادي عشر من سبتمبر، والذي يعرف باسم “قرصان الجو ال20″، أكد لمحامين أمريكيين في فبراير الماضي، أن أفرادًا من العائلة المالكة السعودية دفعوا ملايين الدولارات للقاعدة في التسعينات.

محامو تعويضات الضحايا

محامو التعويضات، هم أحد المحركات الأساسية لهذا الملف، فأهل الضحايا وعائلاتهم في الدعوى السابقة المرفوضة، قالوا: “إن المتهمين قدموا أموالاً لهيئات خيرية إسلامية أعطت بدورها الأموال إلى “القاعدة”، لهذا يجب تحميلهم المسؤولية عن المساعدة في تمويل الهجمات”، وطعن محامو الضحايا في الحكم أمام المحكمة العليا، قائلين: “إن حكم الاستئناف قلص إلى حد بعيد قدرة الضحايا على الحصول على تعويضات، عما يحق لهم من ضرر نتيجة أعمال إرهابية ارتكبت في الولايات المتحدة”.

وثائق في تسريبات وكيليكس، زعمت أن وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة، التي تسعى للترشيح للرئاسة، هيلاري كلينتون، قالت “في 2010 و2011 إن السعودية تمول جماعات إسلامية متطرفة عبر العالم”.

ومن ثم ، من الواضح أن مكاتب المحاماة الأمريكية، الموكلة من قبل أهالي وذوي ضحايا 11 سبتمبر، أرادت نقل معركتها إلى داخل الكونجرس الأمريكي وتبني مشروع يحمل السعودية مسؤولية هجمات الحادي عشر من سبتمبر في المحاكم الأميركية، لضمان أ على التعويضات، بعد أن فشلت في الوصول إلى أي حلول مع المملكة تتحمل بمقتضاها أجور مكاتب المحاماة في هذه القضايا.

WASHINGTON, DC - JANUARY 12: delivers the State of the Union speech before members of Congress in the House chamber of the U.S. Capitol January 12, 2016 in Washington, DC. In his last State of the Union, President Obama reflected on the past seven years in office and spoke on topics including climate change, gun control, immigration and income inequality. (Photo by Mark Wilson/Getty Images)
WASHINGTON, DC – JANUARY 12: delivers the State of the Union speech before members of Congress in the House chamber of the U.S. Capitol January 12, 2016 in Washington, DC. In his last State of the Union, President Obama reflected on the past seven years in office and spoke on topics including climate change, gun control, immigration and income inequality. (Photo by Mark Wilson/Getty Images)

تهديد سعودي مثلما حدث فى صفقة اليمامة المشبوهة ولكنه لم يجدى

أبلغت السعودية الإدارة الأمريكية  وفقًا لوكالة “سبوتنك” الروسية، بأنها ستبيع حوالي 750 مليار دولار من الأصول الأميركية، التي تحتفظ بها المملكة، في حال أقر الكونجرس الأمريكي مشروع قانون من شأنه أن يلقي على السلطات السعودية المسئولية أمام المحاكم الأمريكية عن أي دور في هجمات 11 سبتمبر 2001، وأشارت الوكالة إلى أن وزير الخارجية السعودي، نقل رسالة المملكة إلى واشنطن، إذ قال أمام أعضاء من الكونجرس الأمريكي ، إن المملكة العربية السعودية ستكون مضطرة لبيع ما يصل إلى 750 مليار دولار من سندات، وغيرها من الأصول التي تملكها في الولايات المتحدة، قبل أن تتعرض هذه الأصول لخطر التجميد، من قبل المحاكم الأمريكية.

يذكر أن أسر ضحايا الإرهاب قاموا بالضغط من أجل مشروع القانون، الذي من شأنه أن يسمح لهم بمقاضاة المسؤولين السعوديين ممن أشارت الوكالات الاستخباراتية على علاقتهم مع خاطفي الطائرات الأربعة المستخدمة في هجمات 11/9 لعام 2001، التي حدثت بنيويورك وواشنطن، لكن مشروع القانون من شأنه أيضًا أن يسمح برفع دعاوى قضائية ضد بلدان أخرى أيضًا.

وقال البيت الأبيض إن مشروع القانون من شأنه أن يدفع الدول الأخرى للرد ونزع الحصانة التي تتمتع بها الولايات المتحدة في أجزاء أخرى من العالم، أضاف في تلبيان “وليس هناك دولة لديها المزيد لتخسره، في سياق تلك الاستثناءات، أكثر من الولايات المتحدة، وذلك نظرًا للدور البارز الذي تلعبه في الشؤون العالمية”.

فضيحة صفقة (اليمامة – جيت)

يحدثنا التاريخ أن السعودية وبريطانيا قد وقعتا صفقة اليمامة عام 1985 وهى قصة تقوم بمقتضاها لندن ببيع الرياض 72 مقاتلة من طراز تورنادو و30 مقاتلة من طراز هوك وجري تجديدها عام 1993 حين طلب السعوديون بيعهم 48 مقاتلة أخري من طراز تورنادو، كما اتفق البلدان في المرحلة الثالثة من الصفقة التي تم توقيعها عام 2005 علي قيام بريطانيا ببيع السعودية 72 مقاتلة أخري من طراز يوروفايتر.

وكانت الحكومة البريطانية وجدت نفسها في موقف حرج فى (أكتوبر 2006) عندما تم نشر وثيقة عرضت في الارشيف الوطني بالخطأ تكشف عن ان سعر الطائرات التي باعتها بريطانيا للسعودية من نوع تورنادو تم تضخيمه بشكل كبير وبقيمة 600 مليون جنيه استرليني، وذلك ضمن صفقة اليمامة التي وقعت عام 1985. وكانت الوثيقة التي اعدها مسؤول وحدة المبيعات في وزارة الدفاع سير كولن تشاندلر وارسلت من الرياض حيث كان موجودا لكي يرتب بيع 72 طائرة تورنادو و 30 طائرة من نوع هوك وذلك نيابة عن شركة انظمة الدفاع البريطانية بي ايه اي ، وتظهر الوثيقة ان سعر الطائرات تم تضخيمه بنسبة الثلث وذلك من قبل مسؤول كبير في وزارة الدفاع السعودية. واظهرت رسالة للسفير البريطاني في الرياض ويلي موريس ان هذا المسؤول لديه اهتمامات فساد في كل العقود ” .

وكان مكتب الفساد والجريمة قد بدأ تحقيقا في عقود اليمامة ضد مسئولين في شركة انظمة الدفاع بي ايه اي،وتشير الارقام ان كل طائرة تورنادو تم المبالغة في سعرها بنسبة 23% من16 مليون جنيه الي 21 مليونا،مما يعني رقم 600 مليون جنيه حسبما نشر في مطبوعة عربية تحدثت عن قيمة العمولات التي حصل عليها المسؤولون السعوديون ووسطاؤهم في لندن والرياض.

تطورات الفضيحة

أما عن تطورت الفضيحة كما تناولتها الصحافة العالمية فهى بالفعل ذات رائحة كريهة دعونا نتابع رائحة الفضيحة من واقع الصحافة البريطانية والعربية ، فى البداية قالت صحيفة (صنداى تايمز 19/11/2006) أن الحكومة السعودية هددت بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع بريطانيا في حال مواصلة التحقيقات في تجاوزات مالية ورشاوي دفعتها شركة بريطانية متخصصه بأنظمة الدفاع، ولها علاقة بصفقة اليمامة التي تعتبر من اكبر العقود العسكرية بين البلدين. ويتركز الاتهام حول 60 مليون جنيه استرليني خصصتها شركة بي ايه اي سيستمز كرشاوي لافراد من العائلة المالكة في السعودية لتأمين توقيع العقد.

وقالت الصحيفة ان دبلوماسيا سعوديا بارزا قام بتسليم مكتب الحكومة إنذاراً نهائياً حذر فيه من مواصلة التحقيق وانه اذا لم يتوقف فان الحكومة السعودية ستقوم بقطع علاقتها مع بريطانيا وتوقف كل اشكال التعاون في مجال مكافحة الارهاب.

وقالت الصحيفة ان السعوديين كرروا تهديداتهم بايقاف كل الاموال التي لها علاقة بصفقات الدفاع والتي تصل الي 40 مليار جنيه استرليني، مما سيهدد قطاع التسلح العسكري البريطاني حيث يعمل في مشاريع الصفقات السعودية اكثر من 10 آلاف موظف وخبير.

وعبر السعوديون عن استيائهم من قيام مكتب التحقيقات الجنائية في قضايا الاحتيال والتزييف، بالتحقيق في اتهامات تتحدث عن قيام (بي إيه إي سيستمز) أكبر شركات صناعة الأسلحة في بريطانيا والتي قامت بتخصيص ميزانية او صندوق للانفاق علي رشاوي وتغطية حياة ومعيشة امراء سعوديين قادوا حياة ترف، ولدفع تكاليف مشترياتهم التي كانت بغير حساب خلال عطلهم وعدد كبير من السيارات الفارهة التي يستخدمونها ومن بينها سيارة رولز رويس ذهبية والشقق الفخمة التي يستأجرونها لهم ولحاشيتهم.

وبررت الشركة هذا الاجراء خوفا من ان يضيع عقد اليمامة من البريطانيين ويذهب لدولة اخري، خاصة ان العقد يؤمن العمل للدفاع البريطاني لمدة عشرين عاما. وكانت الشرطة البريطانية قد حققت واعتقلت خمسة أشخاص علي الأقل علي ذمة التحقيق من بينهم بيتر ويلسون مدير البرامج الدولية في بي إيه إي وتوني وينشيب المسؤول السابق في الشركة والذي أشرف علي شركتين للسفر والخدمات زعم أنهما استُخدمتا كقناة لتمرير أموال الرشاوي. واشارت الي ان التهديد السعودي حدث في شهر ايلول (سبتمبر)، بعد ان تطور ملف التحقيق في القضية. ونقلت عن مصادر مقربة ان السعوديين طار عقلهم عندما قام مكتب التحقيقات الجنائي باقناع مكتب قضائي سويسري لكي يكشف عن حسابات بنكية سرية.

وقال المصدر ان السعوديين عرفوا عن الامر عندما اتصلوا بالبنك السويسري، والحسابات المصرفية تتعلق بمدفوعات ضخمة بين فريق ثالث من شركات الأوفشور قد تكون تلقت مبالغ ضخمة علي شكل عمولات سابقة سرية.

وأشارت الي ان مكتب الاحتيالات والتزييف يسعي الآن للحصول علي وثائق اخري للتعرف علي الجهات التي انتفعت من الحسابات المصرفية السرية في سويسرا والتي تردد بأنها تقود إلي العاصمة السعودية الرياض. وبناء عليه طلبت الحكومة السعودية من احد دبلوماسييها البارزين في سفارتها بلندن، يعتقد انه السفير نفسه، الامير محمد بن نواف بن عبد العزيز، زيارة مكتب الحكومة في (10 داونينغ ستريت).

ونسبت الي مصادرها قائلة ان المسؤول السعودي قابل جوناثان باول مدير السياات في مكتب رئيس الوزراء توني بلير بل يزعمون أنه قد التقى بلير نفسه ، حيث سلمه رسالة من 12 صفحة كتبتها شركة محاماة سعودية تطالب بشرح تفصيلي لأسباب استمرار التحقيق حول صفقة اليمامة بعد حصول السعوديين علي تأكيد خلال لقاء مع بلير في يوليو من العام الماضي بوقف التحقيق.

ويقول مصدر زعم انه اطلع علي الرسالة ان السعوديين اتهموا الحكومة البريطانية بخرق وعودها وتعهداتها فيما يتعلق بصفقة اليمامة والحفاظ علي سرية الصفقة. وبحسب التقرير فالسعوديون علقوا مؤقتاً تسديد أموال صفقة تسلحية تم إبرامها في (اغسطس) الماضي لبيع الرياض 24 من أصل 72 مقاتلة من طراز (تايفون) والتي تعرف الآن باسم (يوروفايتر) بلغت قيمتها 11 مليار جنيه استرليني، وسعي داوننغ ستريت إلي إقناعهم بإبطال قرارهم غير أنهم أصروا علي أنهم سينفذون تهديداتهم ما لم تتم الإستجابة إلي المطالب المدونة في رسالتهم.

لبنانى فى قلب الفضيحة

وذكرت صحيفة ” السفير ” اللبنانية (21/11/2006) أن تقريراً صحافياً بريطانياً كشف يوم 20/11/2006 أن سياسياً لبنانياً مرموقاً، لم يذكر اسمه، متورط في “عمليات فساد منتظمة في صفقات دولية رتبتها شركة” ضخمة لصناعة الأسلحة في بريطانيا، وتشمل شخصيات من العائلة المالكة السعودية.

وأكّدت مصادر مقربة من مكتب النائب العام البريطاني لصحيفة “الجارديان” البريطانية 20/11/2006 أن “مكتب جرائم الاحتيالات الخطيرة” الحكومي اقترب من الحصول على معلومات من مصارف سويسرية قد تثبت تورط العائلة السعودية المالكة بالحصول على عمولات سرية تجاوزت ال600 مليون جنيه استرليني من صفقة أسلحة بين البلدين، وألمحت الصحيفة إلى أن المكتب يسعى لكشف حسابات مصرفية لوسيطين يُعتقد أن أحدهما سياسي لبناني مرموق.

وتابعت الصحيفة أن السلطات السويسرية أعلمت هذا الوسيط “بالتدقيق في حساباته”، ما دفعه إلى “إقامة دعوى استئناف رسمية في جنيف” ضد خرق السرية المصرفية لحساباته، مضيفةً أنه “منذ ذلك الحين والنائب العام البريطاني يواجه ضغوطاً سياسية من شركة بي آي إي سيستمز، وهي أضخم شركات صناعة الأسلحة في بريطانيا، لوقف التحقيق الموسع الذي يجريه المكتب”.وأكدت مصادر قضائية للصحيفة أن “السويسريين يسمحون بالتدقيق في الحسابات المصرفية في مثل هذه القضايا الجنائية وهذا سيمكّن المكتب، الذي يحقق في هذه الادعاءات سراً ، من تعقب أي دفعات مالية جرى تحويلها إلى حسابات العائلة السعودية المالكة”.

وذكرت الصحيفة أن “السعوديين وكبار المسؤولين في الشركة البريطانية ومسؤولي قسم مبيعات الأسلحة في وزارة الدفاع البريطانية لم يعلموا بمدى تقدم المكتب في تحقيقاته إلا في الخريف الحالي”، مشيرةً إلى أن شركة الأسلحة “بي آي إي”، التي نفت ارتكابها أي مخالفات وأكّدت أنها ستتعاون مع التحقيق، استأجرت شركة محاماة للدفاع عن موقفها أمام المكتب.

وفيما أضافت الصحيفة أن السعوديين نفوا ارتكابهم أي مخالفات في القضية، أشارت إلى أنهم قابلوا رئيس موظفي مكتب رئاسة الوزراء البريطانية جوناثن باول (كما سبق وأشرنا) لمناقشة مصير صفقة “اليمامة 3″، (وهي الدفعة الأخيرة من مبيعات شركة الأسلحة المذكورة من الطائرات الحربية إلى السعودية وتقدر قيمتها بمليارات الجنيهات الإسترلينية)، وذلك في ظل مخاوف من تعثّر الصفقة في حال أخفقت جهود إغلاق التحقيق.

ويشار إلى أن لدى آل باول معرفة وثيقة بهذه الصفقات، حيث ظهر اسم شقيق جوناثان باول، تشارلز، على جدول رواتب شركة الأسلحة كمستشار، كما أن ابنه هوف يرأس قسم السياسات الأمنية لوزارة الخارجية، المعني بأعمال الشركة.

وكانت صحيفة الجارديان قد أشارت إلى أن شركة “بي آي إي” تدير “اعتماداً مالياً مموهاً” للسعودية،مستخدمةً قناة “ريد دايموند” البحرية من أجل إتمام “دفعات سرية” بين الطرفين.

وبحسب الصحيفة، فإن تحقيقات “مكتب جرائم الاحتيالات الخطيرة” قد توسعت في العام الماضي (2005) ، متوصلةً إلى وكلاء “مزعومين” لشركة الأسلحة، في كل من تشيلي وجمهورية تشيكيا، وجنوب أفريقيا، والأحدث في تنزانيا، حيث دفع رئيس الحكومة البريطانية طوني بلير عام ,2001 نحو إتمام صفقة بيع رادارات من شركة “بي آي إي” بقيمة 28 مليون جنيه استرليني (نحو 53 مليون دولار).

من يحمى المقدسات ؟

وبعد .. تلك هى تفاصيل أحدث فضائح آل سعود ، أولئك المناط بهم حماية ورعاية الحرمين الشريفين وهى فضائح كما رأينا ذات رائحة كريهة ، رائحة تتطلب من علماء الإسلام ومن المثقفين الشرفاء أن يرفعوا الصوت عالياً ، رفضاً لهذه الممارسات والسياسات السعودية التى طفح الكيل بسببها ، وأضحت مقدسات المسلمين فى مكة والمدينة مهددة أيضاً بسببها.

إن فضيحة اليمامة بكل تفاصيلها السابقة التى كشفت فقط قمة جبل الثلج فى فساد اسرة آل سعود بشأن تجارة السلاح، لأن الجبل كله وباقى أجزاءه المغمورة تحت الماء لاتزال تبحث عمن يكشفها أنها تتطلب من كل صاحب ضمير حر أن يرفض وصاية هذه الأسرة على (بيت الله الحرام) فإذا كانوا هم أحرار فى الفساد والاستبداد والتبعية لأمريكا وإسرائيل وإقامة العلاقات السرية المشبوهة معهم ، فإنهم ليسوا كذلك فيما يتصل بحماية الحرمين الشريفين ، إذا لا يجوز أن يحميها إلا الأطهار الانـقياء ، وليس المرتشين والفاسدين ، ان ما بين أيدينا من حقائق تفرق –أخلاقياً على الأقل – من أولئك الذين يدافعون عن هذه الأسرة أن يعودوا إلى صوابهم ، وأن يقرأوا ما نشر بعين الحق ، وليس بعين ” مقفلة ” الذى يغض الطرف ، والقلب والعقل ، عما يراه من فساد ، لمجرد أن فمه قد امتلأ بالبترودولار ، فسكت عن الحق ، وأضحى شيطاناً أخرس فى جنة آل سعود !! وحسبنا الله ونعم الوكيل .

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

‫2 تعليقات

  1. علا وكما ذكر التقرير ان الفساد المستشري في نظام ملك آل سعود ماهو الا جبل جليد مختفي ولم يظهر منه الا النذر القليل , ولكن الم تستطيع الزمرة المالكة ان تصعد الامر بينها وبين الولايات المتحدة بمحاولة طرد الاولى للاخيرة من القواعد العسكرية مما يزيد من التنافر بين الدولتين هذا لو اعتبرنا ان المملكة لها كيان مستقل , وان هذا يؤدي الى اعطاء الضوء الاخضر الى ايران الشيعية ان تثير القلاقل للرياض ومن ثم تحدث مواجهات مع الشيعة في شرق المملكة !!!! اللع اعلم , لكن الشاهد ان نظام آل سعود المجرم بات عرضة للانهيار لانه دوام الحال من المحال .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى