آخر الأخبار

تهديدات بمقاطعة الانتخابات بعد ترشح أحد الشخصيات الفاشية لرئاسة ولاية ألمانية

قالت صحيفة The Guardian البريطانية إن المحافظين والليبراليين في ولاية تورينغن بشرق ألمانيا يستعدون للامتناع عن المشاركة في انتخابات رئاسة الولاية أو مقاطعتها، بعد قرار حزب شعبوي من اليمين المتطرف بترشيح أكثر رموزه إثارة للجدل.

إذ أعلن بيورن هوكي ترشحه عن حزب البديل من أجل ألمانيا قبل أقل من ساعة من الموعد النهائي لإغلاق أبواب الترشح، يوم الإثنين 2 مارس/آذار، وسينافس بودو راميلو، من الحزب اليساري الألماني (دي لينكه) المتطرف، في الانتخابات التي ستبدأ مساء اليوم الأربعاء 4 مارس/آذار.

أعضاء في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي بزعامة أنجيلا ميركل والحزب الديمقراطي الحر المؤيد لقطاع الأعمال قالوا إنهم سوف يمتنعون عن التصويت لأنهم لا يستطيعون التصويت لمرشح متطرف، سواء كان من اليسار أو اليمين.

يُشار إلى أنه في الشهر الماضي، استخدم الساسة من يمين الوسط في تورينغن أصواتاً من حزب البديل من أجل ألمانيا لإزاحة راميلو من رئاسة الولاية. وقد أدى ذلك إلى استقالة أنغريت كرامب كارنباور، التي خلفت ميركل في منصب الأمين العام لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي.

كما يمكن لإحدى الحالات المشتبه في إصابتها بفيروس كورونا أن تعرقل تصويت يوم الأربعاء أيضاً. إذ يخضع عضو في برلمان تورينغن من حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي لفحص الإصابة بالفيروس. وإذا جاءت نتيجة الفحص إيجابية، فلن يكون أمام المسؤولين خيار سوى تأجيل الانتخابات.

رئيسة برلمان ولاية تورينغن، بيرجيت كيلر قالت: “إذا تأكدت شكوك الإصابة بفيروس كورونا فيجب تأجيل انتخابات اختيار رئيس الولاية الجديد المزمع عقدها يوم الأربعاء”.

بحسب ما أوردته التقارير، كان عضو البرلمان المنتمي للحزب الديمقراطي المسيحي في رحلة تزلج ضمن فوج كبير في جنوب تيرول. وحضر إلى البرلمان يوم الإثنين، ما يعني أنه إذا جاءت نتيجة الفحص إيجابية، فسيلزم فحص بقية أعضاء البرلمان أيضاً، بالإضافة إلى أصدقائهم وأقاربهم.

الحزب الديمقراطي الحر، الذي انتُخب مرشحه توماس كيمريش رئيساً للولاية، الشهر الماضي، قال بعد نيله أصواتاً من حزب البديل من أجل ألمانيا وحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، لكنه استقال بعد احتجاجات صاخبة، إنه لم يعد أمامه خيار سوى مقاطعة الانتخابات، متى كان موعدها.

إذ قال توماس فيليب رايتر، أحد المتحدثين باسم الحزب: “ليس أمامنا إلا أن نختار بين راميلو وهوكي والامتناع عن التصويت. ونحن نرفض كلا المرشحين ولا نريد الامتناع عن التصويت. وفي هذه الحالة فالخيار الوحيد المتبقي أمامنا هو الامتناع عن الحضور بشخصنا في الانتخابات”.

ووصف كريستيان ليندنر، رئيس الحزب الديمقراطي الحر، هذا الوضع بأنه “غير عادي”، وقال إنه في ظل هذه الظروف “من المفهوم أن الحزب الديمقراطي الحر يريد استبعاد أي شكوك بأنه ساعد في دعم حزب البديل من أجل ألمانيا”، مضيفاً أنه لا يقلل من قدرة البديل من أجل ألمانيا على محاولة تقويض الانتخابات.

فيما قالت الكتلة البرلمانية عن حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي إنها لن تقاطع التصويت، رغم دعوات الحزب بجميع فروعه، التي منها فرع الشباب، الاتحاد الشبابي (JU)، إلى ذلك. لكن بعض أعضائها لمحوا إلى أنهم قد يمتنعون عن التصويت.

وقال تيلمان كوبان، رئيس الاتحاد الشبابي، لصحيفة Funke: “قررنا ألا نعمل مع البديل من أجل ألمانيا أو الحزب اليساري الألماني، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، وهذا هو السبب في أن حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي لا يمكنه مساعدة مرشح لرئاسة الولاية من الحزب اليساري الألماني أو البديل من أجل ألمانيا، ولذلك يتعين علينا مغادرة الجلسة العامة للتصويت”.

يقول معارضو هوكي إنه يترشح عن Flügel، أو الجناح اليميني المتطرف للحزب. ويُذكر أنه في سبتمبر/أيلول الماضي، قضت إحدى المحاكم بأنه من القانوني وصفه بالفاشي، قائلة إن “هذا الحكم يعتمد على حقيقة يمكن التثبت منها”.

فيما يصف معارضو راميلو إياه بأنه مدافع عن نظام ألمانيا الشرقية الشيوعي، الذي كانت تورينغن جزءاً منه، ويقولون إن هذا يجعله غير صالح للانتخاب.

ووفقاً لقواعد التصويت، من الضروري أن يحصل المرشح على أغلبية من الأصوات حتى يتمكن من الفوز. والائتلاف الذي يرغب فيه راميلو من الحزب اليساري الألماني، والديمقراطيين الاجتماعيين والخضر، لن يمنحه سوى 42 مقعداً، أي أقل من الأغلبية بأربعة مقاعد، ما يجعله بحاجة إلى الأصوات من حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي أو الحزب الديمقراطي الحر.

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى