آخر الأخبارتقارير وملفات

تقرير: أكثر من ألف معتقل بعد 100 يوم على إطلاق السيسي استراتيجية حقوق الإنسان

بقلم الخبير السياسى والإقتصادى

د.صلاح الدوبى 

الأمين العام لمنظمة اعلاميون حول العالم

رئيس فرع منظمة اعلاميون حول العالم 

رئيس حزب الشعب المصرى 

أصبح رئيس النظام الانقلابي في مصر عبد الفتاح السيسي يستغل الدعم الكبير الذي يحظى به سواء من الولايات المتحدة والدول الغربية أو الدول العربية في ممارسة مزيد من القمع والاضطهاد ضد عموم الشعب المصري وضد المعتقلين السياسيين بشكل المرشد العام للاخوان المسلمين محمد بديع و738 متهما آخرين بينهم الكثير من قيادات الجماعة وقيادات أخرى معارضة للنظام قد شهدت كثيرا من النقاش والتفاصيل عما يجري داخل السجون لاسيما «سجن العقرب» سيئ السمعة.
وقد كشف المعتقلون أن حملة تعذيب منظمة قد جرت ضدهم في الثاني من مايو وصلت إلى حد وصفها بـ «مذبحة العقرب» وكشف بعض المعتقلين أمام المحكمة عن بعض ما جرى لهم، فقال الدكتور أحمد عارف إنه تعرض مع آخرين لتعذيب شديد يوم 2 مايو الماضي بدأ من السابعة صباحا واستمر حتى الحادية عشرة ليلا حيث «حضر مجموعة من اللواءات بصحبة قوات خاصة وكلاب بوليسية ودخلوا عليهم السجن وضربوهم بالصواعق وأطلقوا عليهم الكلاب حتى يحصلوا منهم على كلمة مهادنة للنظام أو تأييد»، وطالب عارف بتفريغ كاميرات السجن لتطلع المحكمة على كثير مما جرى في ذلك اليوم .

وفي نفس الإطار تحدث عصام سلطان المحامي عبر محاميه من خلال رسالة كتبها لرئيس المحكمة قائلا إنه قبض عليه في 29 يوليو 2013 بينما وقعت أحداث مجزرة رابعة في 14 أغسطس، أي أنه متهم في قضية جرت وقائعها بعد القبض عليه بأكثر من أسبوعين، ووصف ما جرى في زنزانته يوم 2 مايو 2017 في سجن العقرب قائلا «إن قوة عسكرية مسلحة اقتحمت زنزانته بسجن العقرب وهي كاملة التسليح من سلاح حي وكلاب بوليسية ومواد حارقة وجردت الزنزانة من الملابس والأغطية وكل شيء حتى الطعام والشراب وتركوني بلا طعام ولا شراب من يومها وحتى الآن بزنزانتي الانفرادية والمغلقة عليّ 24 ساعة يوميا»، وأضاف عصام سلطان «طلب مني السيد اللواء الكبير أنني إذا رغبت في النجاة بنفسي فلا بد أن أصدر بيانا أو تصريح تأييد للسيسي».  تشير بعض التقارير الدولية إلى أن أعدادهم تصل إلى 100 ألف معتقل موزعين على معظم السجون المصرية.

كشفت منظمة حقوقية أن انتهاكات الأمن المصري في تصاعد رغم مرور نحو 100 يوم على إطلاق “عبدالفتاح السيسي” استراتيجية وطنية لحقوق الإنسان.

وذكرت “كوميتي فور جستس”، في تقرير نشرته بالتزامن مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان (10 ديسمبر/كانون الأول) أن الواقع المرصود على الأرض في مصر بعد 100 يوم من إطلاق الاستراتيجية، يؤكد على أنها “لم تتعد كونها حبرا على ورق”.

ورصدت المنظمة، خلال 100 يوم مضت، انتهاكات تشريعية وحقوقية وإعدامات بشكل جماعي، مؤكدة على حدوث 1046 اعتقالا تعسفيا بـ10 محافظات، و187 حالة اختفاء قسري.

ووفق رصد “الشبكة المصرية لحقوق الإنسان”، فإن قوات الأمن بمحافظة الشرقية قامت بعمليات اعتقال تعسفي وإخفاء قسري بحق 60 مواطنا على مدار نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، من مدن وقرى المحافظة.

وطالب أهالي قرية “ميت سهيل” في مركز منيا القمح بمحافظة الشرقية شمال شرق القاهرة النظام العسكري الحاكم بوقف حملات الاعتقالات المتواصلة في صفوف أبنائهم حتى بلغت نحو 25 معتقلا منذ انقلاب 3 يوليو/ تموز 2013.

وأكد أهالي المعتقلين أن حملات الاعتقال التي يقودها الأمن الوطني بالمحافظة تتواصل بشكل دوري لتصل نحو حملتين كل شهر وطالت 13 شخصا بالشهور الثلاثة الأخيرة.

وأوضحوا أن الأمن الوطني اعتقل 7 من أبنائهم دفعة واحدة ،فجر الأربعاء الماضي، رغم أن أغلبهم غير مصنف سياسيا ولا ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين، بل إن بعضهم مؤيد لنظام “السيسي” وينتمي لأحزاب مؤيدة له.

وأكد الأهالي أنه منذ سقوط 3 شهداء من القرية والعزب التابعة لها في مجزرة فض اعتصام رابعة العدوية، في 14 أغسطس/آب 2013، يجري استهداف القرية بشكل دوري من قبل الأمن الوطني.

وقتلت قوات الجيش المصري المئات من أنصار أول رئيس مدني منتخب في تاريخ مصر (محمد مرسي) في فضها ميدان رابعة، حسبما جاء في بيان رسمي للحكومة آنذاك، فيما تؤكد مصادر حقوقية مستقلة أن عدد ضحايا المجزرة تجاوز الألفي شهيد.

وقبل عامين، أظهر تحليل أجرته “رويترز” لبيانات وزارة الداخلية المصرية، أن 465 رجلا قُتلوا في الفترة من أول يوليو/تموز 2015 حتى نهاية 2018، خارج إطار القانون، أي تمت تصفيتهم وإعدامهم بدم بارد، دون محاكمة.

وتقول تقارير الخارجية الأمريكية عن حقوق الانسان في مصر، إن انتهاكات نظام “السيسي” شملت القتل التعسفي أو خارج نطاق القانون على أيدي الحكومة أو رجالها والإخفاء القسري والتعذيب.

كذلك تجاوز عدد المواقع الإخبارية والحقوقية المحجوبة بمصر، بحسب مراصد صحفية وحقوقية 600 موقع، ما دفع مصر إلى احتلال المرتبة 166 على مؤشر حرية الصحافة من إجمالي 180 دولة، عن عام 2020، وفق تقرير منظمة “مراسلون بلا حدود”.

 

 

 

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى