آخر الأخبارالأرشيف

تفاصيل جديدة حول «هجوم البدرشين» في مصر بالفيديو المهاجمون كانوا يتصرفون بأريحية والمارة راقبوا المشهد ببرود

عندما يسقط القانون فى دولة ما ولايتم محاسبة قوات الشرطة او الجيش على جرائمهم تنهار الدولة وتسقط 

كشف مقطع فيديو ثم بثه على الإنترنت للهجوم الذي استهدف دورية للشرطة، جنوب القاهرة، الجمعة، وأسفر عن مقتل 5 من عناصر الشرطة.
المقطع يكشف أن الهجوم بالكامل لم يستغرق تنفيذه سوى دقيقتين و18 ثانية، ويظهر 3 أشخاص كانوا ينتظرون إلى جوار دراجة نارية على جانب طريق.
وعند مرور سيارة الشرطة من الطريق أطلقوا النار على سائقها، حتى تمكنوا من توقيف السيارة، والصعود عليها، وإطلاق النار على كل من فيها. 
والملف في المشهد رد فعل المارة؛ فمنهم من سارع بالهرب، فيما بقى آخرون يراقبون الهجوم من بعيد بكل برود دون أن يصدر عنهم أي رد فعل، أو حتى أي استغاثة.
كما كانت حركة السيارات عادية، ولم يلتفت أحد من قائدي السيارات للمهاجمين، أو يحاول إيقافهم.
فيما لم يبد عناصر دورية الشرطة، الذين تعرضوا للهجوم أية مقاومة؛ حيث لم يطلقوا رصاصة واحدة على المهاجمين؛ الأمر الذي يظهر ضعف تسلحيهم على ما يبدو.

كذب رواية الداخلية

وبخلاف بيان وزارة الداخلية المصرية بشأن الهجوم الذي قال إن ضابط شرطة كان موجودا بالقرب من مكان الهجوم بادل المسلحين إطلاق النار، وأن ذلك «أجبرهم على الفرار»، يظهر مقطع الفيديو أن المهاجمين كانوا يتصرفون بكل أريحية؛ إذ لم يكتفوا بإطلاق النار على عناصر الشرطة، ويسارعوا بالهرب، بل ألقوا بـ3 مجندين شرطة خارج سيارة الدورية، وتأكدوا من قتلهم بإطلاق الرصاص عليهم، واستولوا على أسلحتهم.
كما أحضر المهاجمون مادة مشتعلة كانت بحوزتهم، وألقوها داخل سيارة الشرطة، قبل أن يضرموا النيران فيها.
كانت الداخلية المصرية قالت، عبر حسابها الرسمي على «فيسبوك»، في وقت سابق، إن الهجوم وقع على طريق «سقارة»، التابع لمركز «البدرشين»، بمحافظة الجيزة، جنوب القاهرة، وفر منفذوه في الحقول الزراعية القريبة.
وأضافت أن الهجوم أدى إلى مقتل 5 من عناصر الشرطة هم: ضابط وأمين شرطة و3 مجندين.
وفي وقت لاحق اليوم أيضا، قال مصدر أمني إن مسلحاً بسكين قتل سائحتين ألمانيتين وأصاب اثنتين آخريتين من التشيك على شاطئ فندق في منتجع الغردقة على البحر الأحمر، شرقي مصر، حسب وكالة رويترز.
فيما قالت وزارة الداخلية المصرية إن 6 سائحات أجنبيات أصبن في هجوم الغردقة، لافتة إلى أن الشرطة ألقت القبض على المهاجم، وأنها تستجوبه للوقوف على دوافعه.
ويأتي هذان الهجومان بعد يوم واحد من تحذير الخارجية الألمانية من وقوع «هجمات إرهابية» في مصر تستهدف المصريين والأجانب، ودعوتها مواطنيها إلى تجنب السفر إلى هذا البلد.
كما يأتي الهجومان بعد أسبوع من هجوم عنيف استهدف الكتيبة 103 صاعقة التابعة للجيش المصري، بمدينة «رفح» شمال سيناء، الجمعة الماضية؛ ما أسفر عن مصرع 26 عسكرياً وإصابة 33 آخرين، وتبنى لاحقا تنظيم «الدولة الإسلامية» المسؤولية عن الهجوم.
وحتى الساعة، لم يتبن هجوم البدرشين اليوم أي جماعة أو تنظيم.
وتعد منطقة «سقارة» إحدى المناطق الأثرية المهمة في «الجيزة» وتضم «هرم زوسر المدرج وهرم الملك تتي وهرم الملك سخم خت، والسرابيوم وهو عبارة عن ممرات وأنفاق سفلية استخدمت كمدافن للعجل المقدس أبيس بالإضافة لأهرامات أخرى صغيرة ومقابر تعود لأسر فرعونية مختلفة».
و«الجيزة» إحدى البؤر الساخنة التي شهدت العديد من الهجمات ضد قوات الشرطة المصرية، وتبنى أغلبها «ولاية سيناء»، وحركة «حسم» المناوئة للانقلاب العسكري في مصر، الذي قرر تمديد حالة «الطوارئ» في البلاد، حتى أكتوبر/تشرين أول المقبل.
وكثيرا ما يتم استهداف كمائن الأمن المصري، يوم الجمعة، كونه يوم عطلة رسمية، عادة ما يصاحبه حالة استرخاء أمني.
وكمائن الأمن المصري «ثابتة» وليست «متحركة» ما يسهل من عملية الرصد والمراقبة، وتحديد عدد الأفراد، ورتبهم، ونوعية التسليح المتوافرة لهم، ومواعيد تغيير «النوبتجية».

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى