آخر الأخبارالأرشيف

تعويم الجنيه رسميًا.. مزيد من الغلاء والتضخم وكارثة على الشعب المصرى

حالة من الترقب ممزوجة بالاستياء والخوف، سادت الأوساط الاقتصادية وصولا إلى الشارع، عقب قرار تحرير سعر الصرف «تعويم الجنيه» الذي اتخذه البنك المركزي صباح اليوم، في ظل ظروف اقتصادية صعبة نعيشها منذ سنوات، أثرت على مناحي الحياة كافة.

الجنيه

وحذر بعض الخبراء من عواقب وخيمة جراء القرار، على أسعار السلع والمنتجات التي تشهد زيادة غير مسبوقة خلال الفترة الراهنة؛ فمع تعويم الجنيه أمام الدولار وباقي العملات الأجنبية، فإن المستهلك يعتبر المتضرر الأول منه؛ حيث تستورد مصر حوالي 70% من احتياجاتنا، فالقرار سيشتعل الأسعار مجددا، وبالتبعية سوف ترتفع معدلات التضخم إلى مستويات قياسية.

كما أن المنتجات المصرية ستصبح أرخص كثيرا في الأسواق الخارجية؛ لأن الجنيه المصري انخفضت قيمته كثيرا مقابل الدولار واليورو وغيرهما، ومن ثم تصبح أكثر تنافسية، وفي المقابل، ستصبح الواردات أغلى كثيرا، وسيصعب على المصريين شراء الكثير من السلع المستوردة لارتفاع أسعارها بشدة.

 وقال الدكتور عبد الخالق فاروق، الخبير الاقتصادي، إن قرارات البنك المركزي بتحرير سعر الصرف، تعمق أزمات الاقتصاد، ويتحمل الفقراء وحدهم تبعاتها؛ بمزيد من ارتفاع الأسعار، بعيدا عن طبقة رجال الأعمال و”سماسرة الاقتصاد المصري” الموجودين حاليا تحت مسمى مستثمرين، بحسب تعبيره، موضحا أن قرارات البنك المركزي اليوم تعتبر “تعويم مدار” سيتبعه مزيد من الانخفاض في العملة خلال الفترة المقبلة؛ لعدم ضخ مزادات بشكل منتظم تكفي احتياجات البنوك.

سى

وأضاف فاروق لـ«البديل» أن قرارات «المركزي» لن تحل الأزمة الاقتصادية، سواء على صعيد زيادة الاحتياطي النقدي أو زيادة الصادرات، لكنها ستزيد من حجم التضخم، موضحا أن ما يحدث أشبه بـ”معركة سراب”؛ عبر تصور خطأ لدى البنك المركزي بالوصول إلى السعر التوازني للجنيه، وهذا لن يحدث بسبب الفجوة الموجودة في الميزان التجاري وحالة الانهيار والضعف المسيطرة على الاقتصاد المصري، بحسب تعبيره.

قرارات البنك المركزي

وأعلن البنك المركزي اعتبارا من اليوم 3 نوفمبر2016 ، إطلاق الحرية للبنوك العاملة بمصر في تسعير النقد الأجنبي من خلال آلية الإنتربنك، بالإضافة إلى رفع سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة بواقع 300 نقطة أساس، ليصل إلى 14.75% و15.75% على التوالي، بجانب رفع سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي بواقع 300 نقطة أساس، ليصل إلى 15.25% ، وزيادة سعر الائتمان والخصم بواقع 300 نقطة أساس، ليصل إلى 15.25%.

وسمح «المركزي» للبنوك بفتح فروعها حتى الساعة التاسعة مساءً وأيام العطلة الأسبوعية بغرض تنفيذ عمليات شراء وبيع العملة وصرف حوالات المصريين العاملين فى الخارج، كما تعهد بضمان أموال المودعين بالجهاز المصرفي بجميع العملات، ونفى أي قيود على إيداع وسحب العملات الأجنبية للأفراد والشركات، واستمرار حدود الإيداع والسحب السابقة للشركات التي تعمل في مجال استيراد السلع والمنتجات غير الأساسية فقط بواقع 50 ألف دولار خلال الشهر بالنسبة للإيداع، وبواقع30  ألف دولار يوميا بالنسبة للسحب.

معنى التعويم

علميا، تحرير سعر صرف الجنيه «التعويم»، أسلوب في إدارة السياسة النقدية، ويعني أن يترك البنك المركزي سعر صرف عملة ما ومعادلتها مع عملات أخرى، يتحدد وفقا لقوى العرض والطلب في السوق النقدية.

وتنقسم سياسة التعويم إلى نوعين، الأول «التعويم الحر»، ويعني أن يترك البنك المركزي سعر صرف العملة يتغير ويتحدد بحرية مع الزمن بحسب قوى السوق والعرض والطلب، ويقتصر تدخل البنوك المركزية فقط على التأثير في سرعة تغير سعر الصرف، وليس الحد منه، ويتم الاعتماد على هذا النوع من التعويم في الدول الرأسمالية الصناعية المتقدمة، مثل الدولار الأمريكي والجنيه الاسترليني والفرنك السويسري ، وليست دول متأخرة فى كل المجالات مثل مصر.

والنوع الثاني «التعويم المدار»، ويقصد به ترك سعر الصرف يتحدد وفقا للعرض والطلب مع تدخل البنك المركزي كلما دعت الحاجة إلى تعديل هذا السعر مقابل بقية العملات، استجابة لمجموعة من المؤشرات مثل مقدار الفجوة بين العرض والطلب في سوق الصرف، ومستويات أسعار الصرف الفورية والآجلة، والتطورات في أسواق سعر الصرف الموازية، مثل الحالة المصرية.

وتكون الحكومة ممثلة في البنك المركزي المصري، الجهة التي تحدد سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية، أو ما يمكن تسميته بسعر الجنيه المصري للحفاظ على توازن الاقتصاد.

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

تعليق واحد

  1. إذن بدأ التعويم مبكرا وهذا يعنى أنه سيفقد 80 % من قيمته ويصبح عملة لا قيمة لها وقد ألغت دول كثيرة التعامل به و ستزيد الأسعار زيادة كبيرة مع إنخفاض سعر الجنيه ومع تدنى ميزان المدفوعات ولن يجدى أى حلول سواء بالقروض أو الإعانات وسيسقط إقتصاد الدولة حتما بسبب عدم التوازن بين ميزان المدفوعات وبين ميزان الصادرات وخاصة أن الدولة لاتتقدم فى الإنتاج الصناعى وتدهور فيها الإنتاج الزراعى مما يضعها فى قمة البلاد الفاشلة وبسبب هذا كان لا بد من تعويم الجنيه مقابل القرض الذى سيعطيه لها صندوق بنك النقد الدولى وكثير من الدول إبتعدت عن القروض وأخذت تكافح حتى جودت إنتاجها الصناعى أو الزراعى وقامت من عثرتها وأصبحت من الدول المتطورة إنما القروض يطلبها الأنظمة الفاشلة والفاسدة التى لا تستطيع ان توظف إمكانياتها ويعمل النظام الحالى على طلب القروض ليدفع بعد ذلك الشعب أعباءها ولن تستخدم القروض فى التنمية أو فى تحسين الوضع المعيشى لغالبية الشع بسبب فساد النظام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى