الأرشيفتقارير وملفات

تعرض الأطفال في مصر لآلاف الانتهاكات الجسدية ..أكثر من أربعة آلاف حالة انتهاك خلال عام 2015

temp

منذ انقلاب 3 يوليو/تموز 2013 في مصر، يتعرض الأطفال دون سن الثامنة عشرة في مصر للعديد من الانتهاكات.

تعاني الطفولة في مصر منذ أحداث 30 يونيو/حزيران 2013 وحتى يومنا من ممارسة السلطات الأمنية في حكومة الانقلاب لأبشع جريمة قد تمارس بحق الأطفال، وهي جريمة الاعتقال التعسفي والتعذيب الممنهجة.

إذ بلغ عدد الأطفال اللذين قامت القوات الأمنية في مصر باعتقالهم أكثر من 3200 طفل تحت سن 18 عاماً، منذ ذلك الحين، جلّهم إن لم يكن كلهم، تعرضوا للمعاملة الوحشية وللتعذيب والضرب المبرح داخل مراكز الاحتجاز المختلفة، حسب ما أشار التقرير الأممي الصادر عن الفريق المعني بالاعتقال التعسفي في الأمم المتحدة، الذي أصدر قبل فترة قصيرة قراراً اعتبر أن الاعتقال التعسفي للأطفال في مصر يعد “ممارسة نظامية منهجية واسعة الانتشار.

001 temp

القرار الأول من نوعه الذي حمل رقم 17/2015 والخاص بالاعتقالات التي تقوم بها السلطات الأمنية المصرية بحق الأطفال،جاء بعد تزايد حالات اعتقال الأطفال بشكل سافر وتزايد التقارير التي ترصد حالات التعذيب والضرب التي تعرض لها الأطفال داخل المعتقلات حيث طالبت الأمم المتحدة السلطات المصرية بإيقاف هذه الممارسة البشعة وتعويض الأطفال بما يتناسب مع الاضرار التي تعرضوا لها.

كشفت تقارير حقوقية عن تعرض الأطفال في مصر لآلاف الانتهاكات الجسدية، مع أكثر من أربعة آلاف حالة انتهاك خلال عام 2015، جاء في مقدمتها الإصابات، والقتل، والاستغلال الجنسي.

وذكر التقرير السنوي لـ”المؤسسة المصرية للنهوض بأوضاع الطفولة” أن النسبة الغالبة في الأطفال الذين تعرضوا للانتهاك هم من الذكور، بنسبة 49 في المئة، في مقابل 32 في المئة للإناث، في حين لم يتم ذكر تحديد الجنس لنسبة 19 في المئة المتبقية.

وتنوعت أسباب حالات الإصابة والقتل والاستغلال الجنسي، ما بين إطلاق نار، وتسمم، وعنف أسري ومدرسي ومجتمعي، وإلحاقهم بصفوف العمالة، نتيجة الفقر والإهمال، وتدني الوعي، والظروف المعيشية الصعبة.

التقرير الذي أكد أن وزارة الداخلية هي المسؤولة عن أماكن احتجاز الأطفال في مصر، أشار إلى أن هذا الانتهاك من قبل السلطات المصرية يخالف بشكل سافر قانون الطفل، والذي يحمّل وزارة التضامن الاجتماعي مسؤولية تسيير وإدارة والتعامل مع الأطفال المحتجزي، وأكد أيضاً أنّ أماكن احتجاز الأطفال في مصر مخالفة للمعايير الدولية، بل معايير احتجاز الأطفال في القانون المصري ذاته .

وأدان الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي بالأمم المتحدة، اعتقال السلطات المصرية لأحمد محمود محمود طه ذو ال16 عاماً، بالإضافة إلى العديد من الحالات المشابهة له.

كما  وصفت صحيفة التلجراف البريطانية، في مقال سابق له اعتقال الأطفال في مصر أصبح “أمراً عاديا”، وهو ما حدث بالفعل في الذكري الثالثة لثورة 25 يناير باعتقال أكثر من 123 طفلا، وفقا للائتلاف المصري لحقوق الطفل.

أطفال مصر ما بعد الانقلاب اللذين لا تتجاوز أعمارهم ال17 عاماً أصبح لدى أغلبهم حكاية ألمٍ يرويها، حكاية انتهاك تعرض له، وحكاية براءة قد قتلت خلف قضبان معكسرات حكومة الانقلاب القمعية.

وفي 20 نوفمبر يمر عليهم اليوم العالمي للطفل، وهم يعانون من الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري أو التعذيب داخل السجون، وسط احتفال العالم بالمعاهدة الدولية لحقوق الطفل، والتي نصت على عدد من حقوقهم كالحق في الحياة والصحة والتعليم واللعب والحماية من العنف وعدم التمييز.

قاصرون خلف القضبان

علي شعبان أبو الغيط، ذو ال15 عاماً، كانت “الثلاجة”، مكان احتجازه ل7 أيام، والذي مازال محتجزا بقسم أبوالنمرس منذ 9 فبراير بتهمة القتل العمد لـ22 من مشجعي الزمالك والشروع في قتل المصابين وترويع المواطنين أمام استاد وزارة الدفاع.

هذا ويروي، معتقل آخر بعمر 15 عاماً، – والذي يعتبر نفسه محظوظاً بأن أفرج عنه تحت المراقبة -، ما حدث معه بداية من احتجازه في 31 يوليو 2014، في قسم المنتزة أول بالإسكندرية، حيث تعرض للضرب بماسورة حديدية لإجباره على الاعتراف بعدد من أسماء جماعة الإخوان لاتهامه بكونه مسؤول أسرة، بحد قوله، بالإضافة إلى تعرضه لأساليب تعذيب مختلفة داخل المعتقل لمدة 3 أشهر.

وكذلك عبادة أحمد جمعة (16 عاماً) الذي اعتقلته قوات الأمن المصرية منذ 28 يناير الماضي من مدينة نصر، شرقي القاهرة، أثناء لعبه كرة القدم مع أصدقائه في إحدى الساحات الرياضية، والذي ذكرت أسرته أنه “تعرّض للتعذيب والصعق بالكهرباء فور اعتقاله بمقر احتجازه في قسم أول مدينة نصر؛ لإجباره على الاعتراف بأنه أحد مصنّعي الأسلحة التي تُستخدم في الاعتداء على رجال الأمن”، مضيفة أنها فوجئت بنشر وسائل الإعلام خبراً عنه، وأمامه كميات من الذخيرة والأسلحة.

أن حكومة الانقلاب تنتهك أغلب مبادئ الإعلان العالمي لحقوق الطفل تنص على حماية الأطفال بكل الوسائل والسبل الممكنة من كل أنواع الانتهاكات، كما أن الدستور المصري الجديد يشدد في المادة 79، أن “تلتزم الدولة بإنشاء نظام قضائي خاص بالأطفال المجنى عليهم، والشهود. ولا يجوز مساءلة الطفل جنائياً أو احتجازه إلا وفقاً للقانون وللمدة المحددة فيه. وتوفر له المساعدة القانونية، ويكون احتجازه في أماكن مناسبة ومنفصلة عن أماكن احتجاز البالغين.

وكذلك فإن ما تقوم به الأجهزة الأمنية يُعد أيضاً انتهاكاً آخر للمادة 31 من القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء التي تنص “أن العقوبة الجسدية والعقوبة بالوضع في زنزانة مظلمة، وأية عقوبة قاسية أو لا إنسانية أو مهينة، محظورة كليا كعقوبات تأديبية

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى