آخر الأخبارالأرشيف

تصويت اربع دول عربية على رأسهم مصر لصالح “إسرائيل” في الأمم المتحدة ولن نفاجأ بعد اليوم بتصويت دول عربية ضد أي قرار يدين أو يستنكر العدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين

بعد تصويت أكثر من أربع دول عربية لصالح “إسرائيل”، على رئاسة اللجنة القانونية في الأمم المتحدة، للمرة الأولى منذ انضمامها لها عام 1949، الذي أجري الإثنين 13 يونيو/ حزيران بالاقتراع السري، لن نفاجأ بعد اليوم بتصويت دول عربية ضد أي قرار يدين أو يستنكر العدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين، فمن الواضح أن “التعاون” بين دول عربية ودولة الكيان الصهيوني، تعدى مرحلة “التفاهمات” و”التعاون الأمني”، ووصل إلى مرحلة “التنسيق” وقد يصل إلى “التحالف”، في ظل “حالة ضعف” عربي غير مسبوقة تاريخيًا، وسعي عواصم عربية إلى الدولة العبرية لدعمها سياسيًا لدى صناع القرار في واشنطن والدول الغربية.

تصويت 4 دول العربية لصالح إسرائيل، على رئاسة اللجنة القانونية في الأمم المتحدة، التي ترشحت عن مجموعة منطقة “غرب أوروبا وآخرين” وحصلت على أغلبية مريحة من الأصوات بواقع 109 أصوات مقابل 175 صوتًا صحيحًا في الجمعية العامة المؤلفة من 193 دولة، وجاءت السويد في المركز الثاني بـ10 أصوات، جاء ليؤكد التنسيق الكبير بين العديد من الدول العربية وتل أبيب، فلم يعد تصويت عواصم عربية لصالح “إسرائيل” سرًا، كما لم يعد المديح والثناء المتبادل بين رؤساء أنظمة عربية، ورئيس وزراء الكيان الصهيوني يتم في الخفاء، بل يتم في العلن، ولم يكن الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك، فقط وحده هو “الكنز الإستراتيجي لإسرائيل”، بل صار هناك سباق من آخرين عرب يريدون أن يكونوا “كنوزًا إستراتيجية” لتل أبيب.

مصر

في نوفمبر الماضي، أعلن النظام المصري، أن مصر صَوَّتت لصالح انضمام إسرائيل لعضوية لجنة الاستخدامات السلمية للفضاء، وشمل القرار 6 دول، من بينها 3 دول عربية خليجية، وأكد المتحدث باسم الخارجية المصرية، المستشار أحمد أبو زيد، أن مصر صَوَّتت لصالح انضمام إسرائيل لعضوية اللجنة، واعتبرت “تل أبيب” تصويت مصر لصالحها في مجلس الأمن الذي يعد سابقة تاريخية، هي الأولى من نوعها، إنجازًا دبلوماسيًا كبيرًا وانتزاعًا ﻻعتراف من مصر بجدارتها لعضوية تلك اللجنة، ونتاجًا لجهود كبيرة تبذلها إسرائيل في مختلف المحافل الدولية، وهو الأمر الذي أصاب جموع المتابعين في مصر والمنطقة العربية بصدمة واضحة.

الخارجية المصرية خرجت ببيان، لمحاولة تبرير التصويت لصالح إسرائيل، وزعمت في بيانها أن التزام مصر بدعم الدول العربية المرشحة للجنة، هو الدافع الرئيسى وراء تصويتها لصالح القرار، مشيرة إلى أن “الموقف العربي الموحد تم التعبير عنه في بيان مشترك عقب عملية التصويت، وأن المجموعة العربية، ومن بينها مصر، اتفقت على تقديم شرح للتصويت، عقب انتهائه، توضح فيه دعمها للدول العربية الثلاث المنضمة للجنة والدولتين الأخريين، وهما سريلانكا والسلفادور، مع التحفظ على انضمام إسرائيل.

الأمر المثير للدهشة فيما حدث، أن دولة ناميبيا عارضت بمفردها هذا القرار، فيما امتنعت 21 دولة أخرى عن التصويت، بينها قطر والجزائر والكويت وموريتانيا وسوريا وتونس والمغرب والسعودية واليمن، بينما غابت 3 دول عربية أخرى عن جلسة التصويت، وهي الأردن وليبيا ولبنان، فيما فضلت قطر الامتناع عن التصويت على حصول المجموعة الجديدة من الدول على عضوية اللجنة، على الرغم من أنها كانت ضمن المرشحين بجانب الإمارات والبحرين، وأكدت معلومات أن تصويت القاهرة لإسرائيل في الأمم المتحدة، لعضوية لجنة الاستخدام السلمي للفضاء، يقف وراءه ضغوط أمريكية.

أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية، الدكتور طارق فهمي، اعتبر أن تصريحات الحكومة حول تصويت مصر لصالح إسرائيل، سابقة دبلوماسية غير معهودة، وأنه تبرير غير مقبول، واصفًا ذلك بأنه “عذر أقبح من ذنب”، يتناقض مع الموقف المصري الواضح تجاه إسرائيل، وأكد “فهمي” على تلقين الخارجية المصرية لمندوب مصر في الأمم المتحدة بالتصويت لصالح القائمة التي تضم إسرائيل، والتعامل مع الموقف باعتباره حدثًا عاديًا لن يمرر لوسائل الإعلام.. مشيرًا إلى أن السياق العام كان يستوجب امتناع مصر عن التصويت، كما فعلت دول عربية أخرى، وقال إن العلاقات المصرية مع إسرائيل لا يوجد بها ما يعكر الصفو على المستوى الدبلوماسي، مشددًا على أن مصر تتبنى بعض المواقف العدائية تجاه إسرائيل بشأن ملف الانتشار النووي، وأن هذه هي نقطة الخلاف الجوهرية بين مصر وإسرائيل.

الجدير بالذكر، أن لجنة الأمم المتحدة للاستخدامات السلمية للفضاء الخارجي تأسست عام 1959 وعدد أعضائها 84 دولة ينتخبون من المجموعات الإقليمية، ويقع على عاتق اللجنة استكشاف واستخدام الفضاء الخارجي لصالح الإنسانية في مجالات السلم والأمن والتنمية.

وجاء تصويت 4 دول عربية لصالح إسرائيل لرئاسة راللجنة القانونية في الأمم المتحدة، للمرة الأولى منذ انضمامها لها عام 1949، في إطار سابقة للنظام المصري من قبل وعادة ما يكون هناك إجماع قبل التصويت على رئاسة اللجان الست، إلا أن اعتراض المجموعتين العربية والإسلامية أجبر الجمعية العامة على إجراء التصويت، الذي أجري الإثنين 13 يونيو/ حزيران بالاقتراع السري، وامتنع عن التصويت 23 دولة ووجدت 14 ورقة غير قانونية وحذفت؛ حيث صوتت أربع دول عربية، على الأقل، لصالح إسرائيل.

رئيس الوفد الفلسطيني في الأمم المتحدة، رياض منصور، أكد أن بعض الدول العربية والإسلامية حاولت منع فوز إسرائيل، ووصف “منصور” إسرائيل بأنها أكبر منتهك للقانون الدولي وتوقع أن يهدد انتخاب دانون “عمل اللجنة السادسة”، وترشحت إسرائيل عن مجموعة منطقة “غرب أوروبا وآخرين” وحصلت على غالبية مريحة من الأصوات، وجاءت السويد في المركز الثاني بـ10 أصوات، وكانت إسرائيل في الأصل ضمن مجموعة “آسيا والمحيط الهادي” مع دول الشرق الأوسط الأخرى التي يعد معظمها معاديًا بشكل علني لإسرائيل أو لا تربطها بها علاقات دبلوماسية. وبعد انتقال إسرائيل إلى مجموعة منطقة “غرب أوروبا وآخرين” تمكنت من كسب فرصة الترشح لمناصب قيادية للقيام بدور أكثر نشاطًا في الأمم المتحدة.

دور اللجنة القانونية أو “اللجنة السادسة”، رمزي إلى حد كبير، ولكن رئاسة إسرائيل للجنة تمنحها فرصة للقيام بدور أكبر في الشؤون الروتينية داخل الأمم المتحدة، خاصة أن هذه اللجنة تشرف على القضايا المتعلقة بالقانون الدولي، يذكر أن الجمعية العامة للأمم المتحدة لها ست لجان دائمة تقدم لها تقارير عن قضايا “نزع السلاح” و”القضايا الاقتصادية والمالية” و”حقوق الإنسان” و”إنهاء الاستعمار” و”ميزانية الأمم المتحدة” و”الشؤون القانونية”.

السفير الصهيوني في الأمم المتحدة، داني دانون، وصف التصويت بأنه “تاريخي لإسرائيل”، وقال: “أنا فخور بأن أكون أول إسرائيلي يرأس اللجنة”، وقال “دانون”، الذي يرأس اللجنة، إن على رأس مهامه هو التقدم في وضع معاهدة دولية بشأن الإرهاب الدولي. ونقلت صحيفة “القدس العربي” عن مصادر دبلوماسية تأكيدها أن أربع دول عربية، على الأقل، صوتت لصالح إسرائيل.

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى