كتاب وادباء

تسريب القذرة ……ودلالاته

تسريب القذرة ……ودلالاته

………بقلم الكاتب 

حاتم غريب

حاتم غريب

——————————-

تابع الكثيرين بالامس التسريبات التى اذاعتها قناة مكملين الفضائية وقنوات فضائية اخرى نقلا عنها وقد كشفت تلك التسريبات حجم المؤامرة الدنيئة والوضيعة التى دبرتها عصابة العسكر ضد الرئيس مرسى وكيف استطاعوا تلفيق التهم اليه ومحاولتهم طمس الادلة التى يمكن ان تؤدى الى برائتة بالتزوير واستغلال النفوذ وذلك بتغيير معالم المكان الذى اودعوه به بعد اختطافة باحد المناطق العسكرية التابعة للقوات البحرية بالاسكندرية وتم ذلك تحت اشراف مهيطل العرص وبعض اعضاء عصابتة من المجلس العسكرى خاصة اللواء ممدوح شاهين عضو المجلس العسكرى ومحمود حجازى رئيس المخابرات العسكرية وقتها وعباس كامل مدير مكتبة ووزير الداخلية محمد ابراهيم واسامة الجندى قائد القوات البحرية انذاك والنائب العام كل هؤلاء كونوا تشكيل عصابى لتزوير الادلة والزج بالابرياء داخل غياهب السجون والمعتقلات وخطورة هذه التسريبات تشير وبما لايدع مجالا للشك الى النية المبيتة لهؤلاء الخونة لتأكيد التهم على الرئيس مرسى مهما كلفهم الامر فى ذلك من نفقات وتدابير لتغيير معالم جريمتهم وتوافقها مع ماهو ثابت باوراق القضية التى اعدوها بانفسهم (التخابر والاتحادية) وتلاقت ارادتهم جميعا على ارتكاب هذا الجرم فى حق وطن وامة بكاملها بالتزوير والتدليس والاحتيال واستهزؤوا بكافة القوانين والاعراف بل انهم نسوا الله فانساهم انفسهم لكن ارادة الله شائت ان تفضحهم على الملأ لتضيف الى جرائمهم جريمة اخرى يمكن ان يكون لها تأثير خطير على المدى القريب للراى العام الذى اظن ان غالبيته بدأت تصحو من نومها وستفيق لما يدور حولها من جرائم ومؤامرات وخيانة وكذب لاحدود لهم. 

لكن اهم ماتضح فى تلك التسريبات اللهجة المتدنية التى تتحدث بها هذه العصابة والتى تنم عن جهل وغباء وضحالة فكر ومدى اضطرابهم فى مواجهة المواقف الحرجة فكيف بهم اذا دخلوا حرب وواجهوا عدو وهم بهذه العقلية الهشة وترى ذلك فى بعض الجمل التى وردت بالتسريبات مثل ..التزوير على ودنه……احنا بنشتغل على مية بيضا…..نهد الهنجر ونبني امه فى ساعة…..ولاد الكلب مش هانشمتهم فينا يعنى بذلك الاخوان المسلمين وغيرها من لغة اولاد الشوارع والعصابات التى لاتليق ابدا بمن يتقلدون مثل هذه المناصب لكنها بلا شك تدل صراحة على البيئة التى تربو ونشئوا فيها وهى وضيعة بلا شك. 

قد تتبادر الى الاذهان الان تساؤلات كثيرة حول مغزى هذه التسريبات وماهى دلالاتها وتوقيتها….الحقيقة كل الدلائل تشير الان الى بعض الاحتمالات ان عصابة الانقلاب ليست على قلب رجل واحد كما يظن البعض وانها بدأت تتاكل من الداخل وهناك صراعات يغلب عليها طابع المصلحة بدأت تدور الان بينهما….احتمال فربما لانهم يخونون بعضهم ولايثقون فى انفسهم فانهم يتجسسون على بعضهم البعض فكل منهم يريد ان يمسك على الاخر ذلة او دليل يجعلها حماية له اذا حدث مكروه فيحاول النجاة بنفسه ويرمى بجرائمه على الاخرين………احتمال اخر من الممكن ان يكون هناك جهات مخابراتية خارجية تتجسس على هؤلاء لتحصل على ادلة ضدهم تمكنهم من السيطرة عليهم وتجنيدهم لحسابها ليكونوا عملاء لها ينفذون اوامرها ويساهمون فى تحقيق مصالحها…..هناك احتمالات كثيرة لايمكن حصرها لهذا الحدث. 

الاهم من ذلك هل بعد كل هذه الحقائق والدلائل ضد هذه العصابة التى اختطفت وطنا برئيسه ومواطنيه وثرواته ومؤسساته ومابدى من مدى خيانتهم ومؤامرتهم ان يكونوا امناء على هذا الوطن وابناءة….هل يمكن بعد ذلك ان يكونوا محل ثقة هذا الشعب وقد ثبت بالدليل القاطع انهم من الهشاشة والوهن والغباء والجهل وقلة الحيلة بما لايمكنهم من حماية الوطن والنهوض به نحو المستقبل وقد سقطوا جميعا فى بئر الخيانة وبدوا على حقيقتهم دون الاقنعة الزائفة التى خرجوا بها على الشعب واستغفلوه واهانوه وحطوا من قدرة والقوا به الى مستنقع الفقر والجهل والمرض والتخلف واختصوا انفسهم بالجاه والثروة والحياة الرغدة دون بقية الشعب وكأن الشعب يعمل لخدمتهم هم وليس هم من يعملون لخدمة الشعب……فهل افقتم ايها المغيبون ام مازلتم على عهدكم القديم……../حاتم غريب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى