آخر الأخبار

تركيا تستدعي سفير أمريكا.. قرار وإجراء مرتقب من الكونغرس يثيران غضب أنقرة

استدعت وزارة الخارجية التركية، الأربعاء 30 أكتوبر/تشرين الأول 2019، السفير الأمريكي بأنقرة ديفيد ساترفيلد، على خلفية مشروعي قانون وافق عليهما مجلس النواب الأمريكي.

وأفادت مصادر دبلوماسية تركية، لوكالة أنباء الأناضول التركية، بأن استدعاء ساترفيلد جاء إثر موافقة مجلس النواب على مشروع قانون يفتقد للأسس التاريخية والقانونية حول أحداث عام 1915، وآخر ينص على فرض عقوبات ضد أنقرة بذريعة عملية «نبع السلام» التي شنتها القوات المسلحة التركية شمالي سوريا.

أعرب وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، عن إدانته لقرار مجلس النواب الأمريكي الذي اعترف بالمزاعم الأرمنية حول «أحداث عام 1915».

وقال وزير الخارجية التركي، عبر تغريدة نشرها في حسابه الشخصي في تويتر: «هذا القرار المخزي الذي اتخذه من يستغلون التاريخ في السياسة، في حكم العدم بالنسبة لحكومتنا وشعبنا».

وأضاف تشاووش أوغلو، في تغريدته: «أحبطنا مكيدة كبيرة عبر عملية نبع السلام، والذين يعتقدون أنهم سينتقمون منا بمثل هذه القرارات، مخطئون».

وأمس الثلاثاء 29 أكتوبر/تشرين الأول 2019، تبنى مجلس النواب الأمريكي مشروع قانون يصف المزاعم الأرمنية بخصوص «أحداث 1915» بـ «الإبادة الجماعية»، وفقاً لما ذكرته وكالة الأناضول.

وتم قبول مشروع القانون الذي تقدم به رئيس لجنة الاستخبارات بمجلس النواب، النائب الديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا آدم شيف، في شهر أبريل/نيسان الماضي، ووافق عليه 405 نواب، ورفضه 11.

ومن المنتظر عرض القانون للتصويت داخل مجلس الشيوخ الأمريكي خلال فترة قصيرة، وفي حال الموافقة عليه سيكون نافذاً. 

والثلاثاء أيضاً، كانت وزارة الخارجية التركية قد أصدرت بياناً أدانت فيه هذه الخطوة، مشددة على أن القرار «ليست له أية قيمة أو اعتبار لدى الحكومة والشعب».

كذلك أدانت تركيا مشروع قانون ينص على فرض عقوبات ضد أنقرة، بسبب العملية العسكرية التي نفذتها شمال سوريا. 

وقال بيان للخارجية التركية: «ندين بشدة قبول مجلس النواب الأمريكي مشروع قانون يستهدف بالعقوبات دولتنا بذريعة عملية نبع السلام»، مشيراً إلى أن مشروع القانون يستهدف مسؤولين أتراكاً رفيعي المستوى، والقوات المسلحة التركية.

تطالب أرمينيا واللوبيات الأرمنية في أنحاء العالم بشكل عام تركيا بالاعتراف بما جرى خلال عملية التهجير عام 1915 على أنه «إبادة عرقية»، وبالتالي دفع تعويضات.

وبحسب اتفاقية 1948، التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بخصوص منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، فإن مصطلح «الإبادة الجماعية» (العرقية) يعني التدمير الكلي أو الجزئي لجماعة قومية أو إثنية أو عنصرية أو دينية.

وتؤكد تركيا عدم إمكانية إطلاق صفة «الإبادة العرقية» على أحداث 1915، بل تصفها بـ «المأساة» لكلا الطرفين، وتدعو إلى تناول الملف بعيداً عن الصراعات السياسية، وحل القضية عبر منظور «الذاكرة العادلة»، الذي يعني التخلي عن النظرة الأحادية الجانب إلى التاريخ، وتفهّم كل طرف ما عاشه الآخر، والاحترام المتبادل لذاكرة الماضي لدى كل طرف، بحسب وكالة الأناضول.

كما تقترح تركيا القيام بأبحاث حول أحداث 1915 في أرشيفات الدول الأخرى، إضافة إلى الأرشيفات التركية والأرمنية، وإنشاء لجنة تاريخية مشتركة تضم مؤرخين أتراكاً وأرمن، وخبراء دوليين.

المصدر

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى