آخر الأخبارالأرشيف

تركيا تأمر طياريها بإسقاط أي طائرة تخترق الأجواء ردا على انتهاكات الطيران الروسى للأجواء التركية

أمرت قيادة القوات الجوية التركية الطيارين بإسقاط أي طائرة تخترق الأجواء التركية مباشرة دون انتظار إذن منها.

وجاء ذلك بعد أن أعلنت الخارجية التركية، أن مقاتلات روسية اخترقت أمس الأجواء التركية، وذلك حسبما جاء فى خبر عاجل اليوم السبت.

وعلى إثره استدعت أنقرة السفير الروسى، احتجاجاً على اختراق المقاتلات الروسية لأجوائها.

مقاتلات روسية قامت بتدمير قافلة مساعدات انسانية تركية في سوريا وتقتل وتجرح 12 من طاقمها

صرحت مصادر إعلامية تركية بأن مقاتلات روسية قامت باستهداف قافلة مساعدات تركية كانت في طريقها إلى حلب بعد دخولها الحدود السورية، مما أسفر عن مقتل 2 واصابة 10 اخرين. وأضافت المصادر الصحفية أن القافلة، التابعة لهيئات خيرية تركية، تم تدميرها بشكل كامل، وتأتي هذه الغارات في ظل القصف المتواصل على المناطق المتاخمة للحدود التركية. تجدر الإشارة إلى أن المقاتلات الروسية كثفت في الأيام الأخيرة من استهدافها لمناطق جبل التركمان والمناطق المجاورة مما تسبب في حالة نزوح جماعية باتجاه الأراضي التركية

المجنون” بوتين خسر في سوريا

بيتر الأول أو بطرس الأكبر – كما يسميه الغرب، يسمى عند الأتراك بِـبيتر المجنون.  في نهاية القرن 17 و بداية القرن 18، حكم بيتر الأول روسيا لـ 43 سنة، في الوقت الذي وجد البعض أنه يجب تسميته بالمجنون نظرا لتصرفاته، رأى فيه آخرون أنه كان من المحددين للمعالم الكبرى لقوى أوربا الكبيرة و تحويل روسيا من القيصرية إلى الإمبراطورية لذلك وجبت تسميته في نظرهم بالأكبر.. بطرس الأكبر كان أول من فهم أن تحسين و تطوير قوة روسيا الاقتصادية يستوجب بحارا دافئة و هروبا من ضغط البحار الجليدية والبحر الأسود الذي كان تحت سيطرة تامة من الإمبراطورية العثمانية. لهذا أدرك قبل فوات الأوان الحاجة إلى جيش نظامي قوي وإلى سلاح البحرية.

سماه العثمانيون بالمجنون لأنه في الوقت الذي كان من حوله يسيّرون شؤون البلاد باسمه، كان بيتر الأول يقضي الوقت مشغولا بسفن لا تليق بشأنه و مقامه.

ولكن في وقت لاحق، عندما واجه بيتر الأول في حرب بْرُوت سلاح البحرية العثماني بأسطول كبير وقوي، رد له الاعتبار وأصبح معروفا في إسطنبول بـبطرس الأكبـر.

بطرس أم بوتين

بعد إسقاط تركيا للطائرة الروسية، وموازاة مع خطابات بوتين المعادية لتركيا والتي وصلت في بعض الأحيان للكلام الهراء، بدأ علماء السياسة في استخراج تفسيرات “غير منطقية” و “مجنونة” بخصوص شخصية بوتين أو سياسات موسكو. هذا الحدث، أثار في نفسي سؤال هل بطرس الأكبر كان مجنونا أم زعيما عبقريا. بوتين الذي لم يوقِف أحد أعماله في جورجيا وأوكرانيا، هو الآن مثل دب جريح يترنح تارة يمينا وتارة شمالا بعد حدث إسقاط تركيا لطائرته. بينما يوجه سلسلة من التهديدات ضد تركيا، يشرح خطط “المعاداة” لتركيا بيد أنه يسهر الآن على وضع منظومات S400 في سوريا. يمكن فقط القول هنا، لأن جزءا كبيرا من ردود أفعاله وبياناته العالية النبرة، على الرغم من أنها تبدو متناثرة و غير منظمة، إلا أنها ليست كافية للجزم بعدم عقلانيّتها أو أنها تصرفات استراتيجية إرادية.

بوتين الذي تعرفه تركيا

شخص مجنون، بعد سقوط طائرته، كان ليلعب دور البطل برد عسكري أو إيقاف كل صادرات الغاز دون التفكير في النتائج و دون الإذعان لأية اتفاقات. لكن موسكو لم تقم بأي واحدة من هذه الإجراءات بل أنها اعلنت أنها لن تفكر فيها. و هذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن بوتين ينفق كثيرا من التهديدات و لكنه لم يعتم عينيه، بل ما زال أمامنا بوتين الذي تعرفه تركيا.

بوتين قضى سنوات في لجنة أمن الدولة الاستخباراتية KBG، ومنذ دخوله غمار اللعبة السياسية سنة 1991 حقّق صعودا سياسيا باهرا حتى أصبح رئيس الجمهورية بعد استقالة بوريس يلتسين. و منذ ذلك الحين، يحكم روسيا مع نخبته الأمنية. أناني، مفتول العضلات لكن تحركاته تدل على أنه شخص يدرس جيدا خطواته. في الواقع، يظهر بوتين عاريا في الطبيعة، في فترة صيد، أو يمارس فنون الدفاع عن النفس أو في فترات تدريبية، كل هذه الصور تزيد صعوبة فهم بوتين و التنبؤ بتحركاته.

إنه حقا شخصية مثيرة للاهتمام، شخصية جد مقبولة في المجتمع الروسي. ستصادفون مثلا في الألعاب الأولمبية بسيبيريا بشعارات مثل Be Like Putin “كن مثل بوتين”. ولو كنتم تظنون أن ضم أوكرانيا إلى روسيا أو التدخل في سوريا يزعج المجتمع الروسي فتأكدوا أنكم على خطأ. بعد إلحاق القرم، كان الكثيرون في روسيا يلبسون قمصانا كُتب عليها Crime is Ours “القرم لنا”. بعد التورط في سوريا، انتشرت وسط الرأي العام شعارات “نحارِب الإرهابيين الذين تمولهم أمريكا” (بعد سقوط الطائرة، أخذت تركيا مكان أمريكا في هذه الخطابات) والتي اقتُبِست من خطابات بوتين

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى