آخر الأخبار

ترامب يعرض على أردوغان اتفاقاً تجارياً بـ100 مليار دولار مقابل «نسيان» منظومة S-400

قالت مصادر لموقع Middle East Eye إنَّ ترامب بعث خطاباً آخر للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لكن هذه المرة استخدم الرئيس الأمريكي لغة دبلوماسية تتماشى مع بروتكولات الدول المعمول بها. 

وقال مسؤولون أتراك في وقت سابق لموقع Middle East Eye إنَّ الخطاب المتعلق بعملية نبع السلام في الشمال السوري،  والذي أرسله ترامب إلى الرئيس التركي أردوغان أُلقي في سلة المهملات. 

وقالت المصادر إنَّ صبر البيت الأبيض، تحت ضغط الكونغرس، على ما يبدو بدأ ينفد وبات بالفعل يريد وضع حدٍ لأزمة منظومات S-400، إما بمعاقبة تركيا أو استخدام التهديد بالعقوبات لإجبارها على القبول بشروطه.

وعَرَضَ ترامب، في الخطاب الثاني الذي تسلَّمه مساعد أردوغان البارز إبراهيم قالن الإثنين الماضي 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2019، طريقاً محدداً لحل المشكلة دون فرض عقوبات: ينبغي على تركيا عدم تفعيل منظومات S-400، والسماح بزيارات منتظمة من جانب المسؤولين الأمركيين للتحقق من حالة المنظومة، وأنَّه ينبغي على تركيا إلزام نفسها بعدم شراء المزيد من الأسلحة الروسية.

إذا ما قبل أردوغان شروط ترامب، فإنَّ هذا الأخير ألزم نفسه أيضاً بإعادة تركيا إلى برنامج مقاتلات F-35 وصياغة اتفاق تجاري ثنائي بقيمة 100 مليار دولار.

ومع أنَّ ذلك لم يُذكَر في الخطاب، قال ترامب علناً في عدة مناسبات إنَّ تركيا ينبغي أن تشتري منظومات صواريخ باتريوت أمريكية الصنع للدفاع عن أراضيها.

وقال أردوغان للصحفيين الأسبوع الماضي إنَّه لا يزال مهتماً بمنظومات باتريوت.

ووفقاً لمصادر الموقع، قال ترامب إنَّه من الممكن إعادة القبول بتركيا مرة أخرى شريكةً في البرنامج الخاص بمقاتلة الجيل المقبل الأمريكية F-35 إذا وافقت على عدم تفعيل منظومات S-400 والتزمت بعدم شراء منظومات أسلحة روسية في المستقبل.

مع ذلك، يبدو وفقاً لمصادر أنَّ خطاب ترامب لم يقنع أردوغان.

إذ قال أردوغان لترامب، في ردٍ عبر خطاب، إنَّ تركيا لن تناقش مسألة منظومة S-400 بشروط مسبقة.

وأكَّد مطالبه بتشكيل لجنة مشتركة لحل المشكلة واستمر في الدفاع عن حجة أنَّ منظومات S-400 ومقاتلات F-35 يمكن أن تكون متوافقة داخل الهيكل الدفاعي التركي.

وواصلت القيادة التركية الاعتقاد بأنَّ أردوغان قد يقنع ترامب بإيجاد حل بديل للأزمة حين يلتقي الرئيسان لتناول الغداء وعقد لقاء ثنائي موسع في البيت الأبيض.

ورفض البيت الأبيض، حين تواصل معه موقع Middle East Eye، التعليق على الموضوع. 

فيما رفضت الرئاسة التركية التعليق على الموضوع.

ومن المقرر أن يلتقي أردوغان مع ترامب بعد غدٍ الأربعاء 13 نوفمبر/تشرين الثاني 2019 في واشنطن، ومن المتوقع أن تكون قضية صفقة S-400 التركية موضوع المباحثات الرئيسي، على الرغم من كون الحليفين بحلف شمال الأطلسي (الناتو) في خلافٍ بشأن مجموعة من القضايا، بما في ذلك العلمية التركية في شمال سوريا لمواجهة المسلحين الأكراد المدعومين سابقاً من الولايات المتحدة.

ووفقاً لمصدرين بواشنطن مُطَّلعين على المسألة، يهدف الخطاب لوضع الأسس للمباحثات التي ستجري بين الرئيسين هذا الأسبوع.

وكان آخر خطاب من ترامب إلى أردوغان، والذي كان أرسله الشهر الماضي أكتوبر/تشرين الأول وهدَّده فيه بعقوبات شديدة على خلفية العملية التركية شمالي سوريا، الأمر الذي آثار ضجة في حينه بسبب أسلوبه غير الرسمي الذي نُظِر إليه باعتباره غير دبلوماسي و»طفولي».

وينبع طلب ترامب بخصوص منظومة S-400 من حقيقة أنَّ الإدارة مُفوَّضة بمعاقبة البلدان التي تجري معاملات مع الصناعة العسكرية الروسية وفقاً لقانونٍ صدَّق عليه الكونغرس عام 2017 يُطلَق عليه «قانون مكافحة خصوم أمريكا عبر العقوبات».

ومع أنَّ تركيا وقَّعت الصفقة مع موسكو قبل فترة كبيرة من عملية الشراء، قال الدبلوماسيون الأمريكيون إنَّ تطبيق العقوبات لا يزال ممكناً.

وبدأت تركيا استقبال الدفعتين الأولى والثانية من منظومات S-400 خلال الصيف.

 وعلَّقت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) مشاركة تركيا في برنامج مقاتلات F-35 في يوليو/تموز الماضي، قائلةً إنَّ منظومات S-400 قد تُستخدَم للتجسس على التكنولوجيا الحساسة في المقاتلة الأمريكية.

وإذا ما أمكن عودة تركيا إلى البرنامج، قد تشتري قرابة 120 مقاتلة من الولايات المتحدة. وقد تواصل تركيا كذلك إنتاج أجزاء من المقاتلة يمكن أن تُدِرَّ دخلاً بقيمة 9 مليارات دولار للشركات التركية طوال فترة البرنامج.

المصدر

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى