آخر الأخبار

ترامب “هز كتفيه غير مبال”.. الاستخبارات الأمريكية حذرت الرئيس عام 2019 من تضليل روسي باستخدام محاميه

كشف موقع CNN International الأمريكي نقلاً عن صحيفة The Washington Post الخميس 15 أكتوبر/تشرين الأول 2020، أن البيت الأبيض كان قد تلقى تحذيرات في عام 2019 من أن رودي جولياني، المحامي الشخصي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كان “يُستخدم لإمداد ترامب بمعلومات مضللة روسية”.

الصحيفة الأمريكية قالت نقلاً عن محادثات مع أربعة مسؤولين سابقين مطلعين على الأمر، إن وكالات الاستخبارات الأمريكية حذّرت البيت الأبيض من أن جولياني “كان هدفاً لعملية تأثير 

(influence operation) نفذتها الاستخبارات الروسية”، وكان ترامب هو المتلقي المقصود للمعلومات المضللة التي ستُنقل إليه عبر جولياني.

اتصالات مع الاستخبارات الروسية: كما أشارت الصحيفة إلى أن التحذيرات “استندت إلى مصادر متعددة، منها اتصالات اعترضتها وكالات استخباراتية، والتي كشفت أن جولياني كان يتواصل مع أشخاص مرتبطين بالاستخبارات الروسية خلال رحلة له في ديسمبر/كانون الأول 2019 إلى أوكرانيا، حيث كان يجمع معلومات يعتقد أنها ستكشف أعمال فساد تورط فيها نائب الرئيس السابق، جو بايدن، وابنه هانتر”.

إذ قال أحد المسؤولين السابقين للصحيفة الأمريكية إن التحذيرات دفعت مستشار الأمن القومي، روبرت أوبراين، إلى تحذير ترامب سراً من أن “أي معلومات أحضرها جولياني من أوكرانيا يجب اعتبارها معلومات مضللة بتأثيرٍ من روسيا”.

وبحسب ما قال هذا المصدر للصحيفة، فإن تحذير أوبراين لترامب كان مفاده: “افعل ما تريد، لكن صديقك رودي [جولياني] خضع لتأثير عملاء [استخبارات] روس في أوكرانيا”.

موقف ترامب: فيما تقول الصحيفة إن المسؤولين أرادوا منع ترامب من “قول أي شيء غبي”، لا سيما مع حقيقة أنه كان في منتصف عملية المطالبة بعزله بقيادة الديمقراطيين في مجلس النواب.

ومع ذلك، قال المسؤول إن ترامب “هز كتفيه في لامبالاة” عند تحذير أوبراين، رافضاً المخاوف بشأن جولياني بقوله: “إنه رودي”، وفقاً للصحيفة، التي أشارت أيضاً إلى أن محامي ترامب زار البيت الأبيض في منتصف ديسمبر/كانون الأول، مباشرة بعد أن وافقت اللجنة القضائية في مجلس النواب على مواد المطالبة بالعزل، ثم اجتمع مع ترامب بعدها بأيام في فلوريدا.

فيما ذكرت صحيفة The Washington Post أن المسؤولين السابقين قالوا إن جولياني لم يكن هدفاً لمراقبة الاستخبارات الأمريكية أثناء وجوده في أوكرانيا، لكنها اعترضت بعض اتصالاته لأنه كان يتعامل مع “مصادر روسية مشتبه بها”، وهي التي كانت تخضع للمراقبة.

يُذكر أن جولياني، أثناء محاولته التنقيب عن أي شيء يدين هانتر بايدن، كان شديد العزم على جمع أي معلومات “لدرجة أن الجميع [في مجتمع الاستخبارات الذين كانوا يعرفون بشأن ذلك] كانوا يتحدثون عن مدى صعوبة حمله على التوقف، أو التعامل بجدية مع فكرة أنه كان يُستخدم كقناة لتسريب معلومات مضللة”، بحسب ما قاله مسؤول سابق للصحيفة.

وقالت الصحيفة إن عدداً من كبار المسؤولين في الإدارة كانوا يعرفون أن محامي ترامب مُستهدف من الروس، ومنهم المدعي العام وليام بار ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كريستوفر راي، ومستشار البيت الأبيض بات سيبولوني.

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى