آخر الأخبار

ترامب المتعثر في استطلاعات الرأي يلجأ لـ”الولايات المتأرجحة”.. تحرك مهم للرئيس قبل انتخابات أمريكا

يجري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، هذا الأسبوع، جولة في خمس ولايات متأرجحة بدأها الثلاثاء 8 سبتمبر/أيلول 2020، من فلوريدا وكارولاينا الشمالية، آملاً أن تسهم وعوده بالتوصل قريباً إلى لقاح مضاد لفيروس كورونا، وبالتعافي الاقتصادي السريع، في إعادة حملته الانتخابية إلى مسارها الصحيح.

مؤشرات مقلقة لترامب: والولايات المتأرجحة هو تعبير يطلق على الولايات الأمريكية التي لا تحتوي على أغلبية سياسية جمهورية أو ديمقراطية، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الفرنسية.

تأتي هذه الجولة قبل ثمانية أسابيع من موعد الاستحقاق الرئاسي، حيث تظهر استطلاعات الرأي تقّدماً بهامش كبير للمرشح الديمقراطي جو بايدن على منافسه الجمهوري ترامب على مستوى البلاد، وبهامش أضيق إنما ثابت في الولايات التي تميل للتأرجح بين الحزبين والتي تلعب دوراً حاسماً في السباق الانتخابي المتقارب.

بعد جولة الثلاثاء سيتوجّه ترامب، الخميس المقبل، إلى ولاية ميشيغان، وفي نهاية الأسبوع إلى ولاية نيفادا، والجمعة سيكون كل من ترامب وبايدن في ولاية بنسلفانيا لإحياء ذكرى هجمات 11 أيلول/سبتمبر في نصب “فلايت 93” الوطني في شانكسفيل.

لكن لم يتّضح ما إذا سيلتزم المرشحان هدنة وجيزة للمشاركة معاً في مراسم تكريم الركاب الذين قضوا بعدما هاجموا خاطفي طائرتهم في 11 أيلول/سبتمبر 2001، ما أدى إلى تحطّم الطائرة المنكوبة في أحد الحقول.

من جانبه، سيتوجه الأربعاء، بايدن الموجود في بنسلفانيا إلى ميشيغان، فيما ستتوجّه نائبته كامالا هاريس إلى فلوريدا، في حين ستزور زوجته جيل ولاية مينيسوتا التي يسعى ترامب جاهداً لاستمالة ناخبيها في استحقاق الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر، علماً أنهم منحوا عام 2016 غالبية أصواتهم للمرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون.

تصاعد مواجهة المرشحين: وفي الأسابيع الأخيرة لم يألُ ترامب جهداً في مهاجمة بايدن وقد وصفه بأنه “غبي” ودمية في يد الاشتراكيين الثوريين، معتبراً أن أعمال العنف التي تتخلّلها الاحتجاجات المناهضة للعنصرية أحياناً هي نذير لفوضى الديمقراطيين.

كما جاء في تغريدة كتبها ترامب، الثلاثاء، أن “ناخبي الضواحي يتدفقون على الحزب الجمهوري بسبب العنف الذي تشهده مدن وولايات يديرها الديمقراطيون. إن وصل بايدن (إلى الرئاسة) سيصل هذا العنف سريعاً إلى الضواحي”، وكرر ترامب أحد أبرز شعارات حملته: “ستقولون وداعاً لحلمكم الأمريكي”.

على صعيد آخر، يقول ترامب إن التوصل إلى لقاح مضاد لفيروس كورونا بات وشيكاً، وإن هذا الأمر يمكن أن يتحقق عشية الاستحقاق ويعد بـ”أعظم عام اقتصادي في تاريخ البلاد”.

سلسلة أخبار سيئة: وبينما اعتاد ترامب في ولايته الرئاسية تصدّر عناوين الأخبار، وقد حوّل البيت الأبيض مسرحاً لإطلالات إعلامية مملة، إلا أنه مع قرب موعد الاستحقاق يبدو أن المرشّح الجمهوري بدأ يفقد هيمنته على المشهد الإعلامي.

فقد حرم فيروس كورونا ترامب من منصته المفضلة في التجمعات الانتخابية الحاشدة كما لم يعد يُجدي إطلاقه الألقاب على خصومه، وخصوصاً منافسه الذي يلقّبه بـ”جو النعسان”.

والأسبوع الماضي طاولت ترامب سلسلة أخبار سيئة بدا عاجزاً عن احتوائها، وقد نقلت صحيفة “أتلانتيك” عن مصادر لم تسّمها اتّهامها لترامب بأنه حقّر مراراً العسكريين الذي سقطوا في حروب، واصفاً إياهم بأنهم “فاشلون” و”أوغاد”، في تقرير لا تزال تداعياته تتفاعل على الرغم من جهود البيت الأبيض لضرب مصداقية الصحيفة.

يضاف إلى ذلك ما أورده محاميه السابق مايكل كوهين في كتابه “ديسلويل” الذي يعد فصلاً جديداَ من فصول كشف مقرّبين سابقين من ترامب معلومات من شأنها إلحاق الضرر بالمرشح الجمهوري.

لكن مصداقية كوهين مطعون فيها بعدما أقر بأنه كذب على الكونغرس في قضية صفقة عقارية مع موسكو سعى لإبرامها نيابة عن ترامب في أوج حملة انتخابات 2016، وحول مدى انخراط ترامب في المفاوضات.

إلا أن ما يورده المحامي السابق لترامب حول صفقات مزعومة للأخير وتهرّبه من الضرائب وعنصريته وكراهيته للنساء وازدرائه بمناصريه يلقى تفاعلاً إعلامياً كبيراً.

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى