تحليل و استشراف مسارات الأزمة في الجزائر

بقلم الباحث والخبير الاستراتيجي

رضا بودراع

#المرحلة_الاولى
١-فاجأ الحراك الجميع وافقدهم التوازن
٢- الحراك بلغ ذروة زخمه و تجاوز القوى التقليدية (سلطة احزاب ..)
#المرحلة_الثانية
٣- احتفظ الحراك بكامل قوته فحطم كل القوى المحيطة بمركز السلطة( الجيش والامن والقضاء) واضطرت للانحناء لموجة الحراك
٤- تعرت العلبة السوداء الحاكمة وقفزت السلطة الفعلية (قيادة الاركان ) ومعها رموز الحكومة والعصابة لتركب موجة الحراك
٥- الموجة الحاملة حالة تجسد في زخم الحراك حيث حملت كل الوان الطيف من نقاء المعدن الى كريه العفن
والكل اصبح يلعب دور البطل (فما اشجع من صاح حين يصيح الناس) (وما احكم من تكلم آخرا )

#المرحلة_الثالثة
١-تعهدت السلطة الفعلية بمرافقة الحراك ومحاربة العصابة شرط ان تبقى في مركز الحياة السياسية وصانعة لها
٢- و دعت الى حوار شرط ألا تكون طرفا فيه وبذلك ألقت بالازمة الى الشارع ليتلقفها الشعب
٣- موجة الحراك حملت نشطاء شباب ونخب شعبية وعلى رأسهم الطلبة لكن الساحة التقليدية متعفنة للغاية اعاقت اخراج ممثلي الحراك
وكان فشل بل افشال( بخطة سنعرضها لاحقا) عملية ابراز مرشح حراكي توافقي

٤- لعب دورا قذرا في تفكيك الحراك و تشتيت بوصلته كل من
▪رموز النظام التي قفزت للحراك (محاولة تشكيل كتلة جماهيرية حوازية )
▪ومعها اغلب الاحزاب التقليدية المتواطئة (لزرع خارطة طريق مضللة )
▪التنظيمات اليسارية (للتموضع على رأس الحراك ومنع اي عنصر حراكي يصل للقيادة ولو كانت جهوية )
▪التنظيمات الفرانكولائكوبربريستية ( ولعبت على الطائفية والعرقية وفرضوا تقنية الرايات للاستقطاب لاستعار الهوية )

٥- و عملت قيادة الاركان على احتلال مركز الثورة كما احتلت مركز السلطة بالعزف على وترين
▪عامل الشرعية (تحييد العصابة ومحاربة الفساد وحماية الحراك)
▪ عامل الزمن: لإنهاك الحراك واعتمدت تقنية الادارة بالازمة مقرونة بالمقاربة الامنية
وكان الهدف تثبيت موعد الانتخابات وفق شروطها وبمرشحين متحكم فيهم
فشلت السلطة الفعلية مرتين بتأجيل موعدين للانتخابات الرئاسية

#المرحلة_الرابعة
ميزها ما يلي
١- تثبيت موعد ثالث للرئاسيات ورمت قيادة الاركان بكل ثقلها مع تغير في سلوكها ولهجة التهديد في خطابها
٢- قابل الحراك التهديد بالرفض وظهر انقسام شديد بين مؤيد ورافض
٣- وقابلته التنظيمات اليسارية والفرانكولائكو بربريستية بالتصعيد (مستعملين رمزية ١ نوفمبر رغم انهم لا يرونها مرجعا )
٤- استياء شعبي كبير من طريقة فرض الاجندات الرئاسية
واحباط شعبي مركب
▪احباط من قيادة الاركان وفشلها في ادارة الازمة وايجاد حل رغم توفر كل الشروط لذلك وتوفر قابلية شعبية تاريخية (تبخرت الان)
▪احباط من الاحزاب التقليدية التي لم تستطع حتى المساعدة بل عدم ابداء الاستعداد في عملية هيكلة وتنظيم الحراك لاخراج ممثلية وتأهيله للعمل السياسي
▪ احباط مما افرزه الحراك من نخب لم ترتق لمستوى القيادة التي تقنع الشعب وتشكل قوة ميدانية تشق له طريقا ثالثا غير طريق السلطة او العصابة ومتعلقاتها اليسارية والفرانوكوبربريستية
هذه العوامل ادخلتنا في:


#المرحلة_الخامسة (بعد ١ نوفمبر)واهم ما ميزها امران
الامر الاول
#التصعيد
١- تصعيد الحراك حيث استعاد زخمه وخرجت ولايات كبرى وحتى الكثير من المدن الداخلية والصحراوية
اصبح الاتهام سيد الموقف بين مؤيد ومعارض للانتخابات
ودعت قوى الحراك لتأجيلها وتوفير الشروط المطلوبة لاجراءها ما يتوافق مع الارادة الشعبية تحت عنوان (انتخب لكن بشروطي )
٢- دعت التنظيمات اليسارية والفرانكوبربريستية الى الاضراب الشامل واعاقة العملية الانتخابية برمتها تحت شعار (لا انتخابات مع العصابات)
٣- رمت قيادة الاركان بكامل ثقلها لانجاح الموعد الانتخابي الثالث تحت شعار (احب من احب وكره من كره ) واعتبرته مسألة (كرامة عسكرية!! ) فسلت سيف القضاء و سنت قوانين رادعة
٤- ردة فعل دولية محتشمة تؤيد اجراء الانتخابات روسيا الصين فرنسا الاتحاد الاوروبي وجامعة الدول العربية
وسكوت امريكي بريطاني رغم تحركات السفير الامريكي مع زوجته شرقا وغربا في البلاد!!

الامرثاني : اجتهاد كل القوى الفاعلة في الساحة لاستقطاب الجماهير وقناعتهم انهم مهما انتظموا او سيطروا على ادوات السلطة فليس ذلك بمجدي اذا لم يكن لهم ظهير شعبي
وهذا امر صحي جدا وخروج من الموت السريري للحالة السياسية ومع ذلك لا يخلوا من التهديدات الكبيرة في جو من استعار الهوية المفتعل و الصراع الايديولوجي المبتذل
وحالة من الاستعداد للعنف نتيجة التشوهات النفسية التي احدثها الاستبداد
فهذا التصعيد اذا و هذا الجو من استعراض العضلات لاستقطاب الجماهير والاستعداد للعنف سينقلنا للمرحلة السادسة

#المرحلة_السادسة
(سيناريوهات واستشراف)
١- سواء اجريت الانتخابات ام أجلت فهذا سبضع الجميع تحت اختبار غير مسبوق وسينقل الجميع لمساحة جديدة تماما كما نقلنا الحراك جميعا لمساحات ومراحل جديدة التي استعرضتها أعلاه
٢- ستجد القوى الفاعلة في الساحة الجزائرية مع ما انتجته في المراحل السابقة من الحراك من افكار ومشاريع ومع ما استقطبته من كتل بشرية وامتلكته من ادوات
وجها لوجه مع استحقاقات المرحلة القادمة
وسيخضع الجميع لامتحانات قاسية امام ما يلي
▪ تعقيدات خريطة القوى الجديدة وتجاذباتها
▪تعقيدات الصراع الدولي وتحالفاته
▪تعقيدات الازمة الاقتصادية التي أطلت بوجهها
▪واخيرا عين الشعب الجزائري الذي اصبح في درجة من الوعي بحيث لن يملأ عينه أي احد وتعلم كيف يحكم على الافكار قبل الحكم على الاشخاص و امتلك خبرة لا بأس بها (بالحديد والنار) في هضم اساليب الثورة المضادة
٣- سيتولد مخيالا سياسيا جديدا في ادارة المرحلة تكون منصة محددة و دفعة ناقلة للمرحلة السابعة التي سبكون اهم ما يميزها حالة #التدافع تماما كما نقلتنا الموجة الحاملة الاولى من الحراك بمخيال سياسي ابتدائي وتقريبا صفرا في الادوات لادارة المراحل الست السابقة

#المرحلة_السابعة
مرحلة #التدافع وستحكمها معادلات 5
نشرحها بالتفصيل في وقتها
ودمتم #احرار

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى