الأرشيفتقارير وملفات

تحضيرات سرية ممولة لإبعاد المعارضة نهائيا عن برلمان الكويت

أن “جهات كويتية مُتنفّذة” بدأت تحضيرات سرية “ممولة ” بسخاء لافت من قبل شخصيات سياسية، ورجال أعمال، ونواب في البرلمان الحالي، لتدشين حملة “لإساءة سمعة” لشخصيات من المُعارضة الكويتية، في ظل معلومات خاصة بأن تكاليف الحملة، التي ستستمر حتى خريف العام المقبل، ستصل إلى 300 مليون دينار كويتي (مليار دولار أميركي).

استهداف البراك

وبحسب المصادر والمعلومات، فإن المرحلة المقبلة ستشمل بث أخبار وشائعات كثيرة تتعلق بنواب كويتيين سابقين من المعارضة السياسية “المُقاطِعة” للعملية السياسية، إذ ينتظر أن تستهدف الحصة الأكبر من الشائعات السياسي الكويتي الشهير مسلم البراك – نائب سابق، وسجين حاليا-، إذ لا تستبعد مصادر أن يجري تركيب صوته “تقنيا” في محادثة مع مسؤولين خليجيين، للإيحاء بأن البراك يتلقى تعليمات، وتوجيهات من الخارج.

البراك

لا تتردد أوساط كويتية “وازنة” بالسؤال مباشرة، وبدون مُقدمات، ما إذا كان هناك تحضيرات “صامتة” و “سرية” للتخلص من المُعارض الكويتي الشهير مسلم البرك، الذي يقضي عقوبة السجن لنحو عامين، بسبب ما اعتبرته السلطة مساسا بالأمير، وتعديا على صلاحيته، خصوصا بعد الحادثة مع البراك داخل محبسه، وهي حادثة ظلت بدون تأكيد أو نفي رسمي، وسط توقعات بصدور “توضيح رسمي” للحادثة التي أشعلت مواقع التواصل الاجتماعي في الداخل الكويتي.تداعيات كبيرةتخشى أوساط كويتية “مُتخاصِمة” و “مُقربة” على حد السواء من السجين الأكثر شهرة كويتيا وعربيا من أن يكون هناك من يُصِر على وضع “النقطة الأخيرة” في حياة البراك، وهو أمر تؤكد الأوساط أن لا قدرة لأحد على التعاطي مع تداعياته في الداخل الكويتي، إذ أن دخول مُلثّم إلى زنزانة البراك، والطلب من سجّانيه إخراجه من زنزازنته لنحو ساعة، هو مُقدمة على الأرجح للتحضير لأمر ما تتم بموجبه إشانة سمعة البراك، أو وضع “مؤثرات” يمكن عبرها التخلص من البراك بطريقة “احترافية”.شكوك كبيرةالبراك “النبيه”، الذي سبق أن لوح ب “كفنه” في تجمع عام، إذا ما حصل له أي مكروه، رفض العودة إلى زنزانته – بحسب معلومات نشرها موقع “سبر” الكويتي- قبل أن تأتي إدارة السجن لفحص الغرفة، وإثبات خلوها من “الممنوعات”، أو أجهزة التنصت والتجسس عليه، لكن أوساط كويتية تسأل ماذا لو كان المُلثم دس “مواد سامة” على فراش البراك، تعطي أثرا مُتدرجا، وتتسلل المواد السُميّة ببطئ إلى جسد البراك، “المُسْتعصي” حتى الآن على كل محاولات إذلاله، أو تركيعه سياسيا، أو “انتزاع” مواقف “ليّنة” منه.

الثابت الوحيد في الداخل الكويتي أن مسلم البراك “رمز” سياسي كبير، تخطت شهرته الداخل الكويتي، وأنه من المحتمل أن تكون هناك “أطراف مُتضرّرة” من شعبية البراك الطاغية، خصوصا استمرار البراك في التصدي للفساد منذ أن دخل البرلمان الكويتي للمرة الأولى عام 1996، إذ تعرض لسلسلة مواقف من الترغيب والترهيب، ل “تلطيف” حدته السياسية، إلا أن كل محاولات إخضاعه باءت بالفشل.

إبعاد المعارضة

وتكشف المعلومات أن “الهدف السري” لهذه الحملة هو إبعاد المعارضة السياسية عن انتخابات البرلمان المقبل، الذي يرجح أن تجري انتخاباته في الأشهر الأربعة الأخيرة من العام المقبل، إذ ينتظر أن تطال الحملة “الخطوط الحمر”، من الممكن أن تشمل جميع نواب الأغلبية البرلمانية السابقة، وكذلك العديد من الصحافيين، ورجال الأعمال والناشطين السياسيين، الذين زج بهضهم في السجن، فيما فضل العشرات منهم مغادرة الكويت.

حملة منظمة

وبحسب المعلومات الخاصة دائما، فإن “عمليات الدفع” لمُغردين، وصحافيين، وكُتّاب مقالات تتم خارج الكويت، علما أن الحملة أرجأت لأشهر عدة بعد وفاة بعض عرّابيها، ورأس حربتها، إذ من المرجح أن تشمل الحملة على “تهكير” حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، واختراقها وبث تغريدات و “رسائل خاصة” منها، وإطلاق شائعات، إضافة إلى السعي ل “إحداث بلبلة” في صفوف المعارضة الكويتية، والسعي لضرب مكوناتها عبر بث كميات هائلة من الشائعات والمعلومات ضدها.

غفوة المعارضة وعجزها

يشار إلى أن المعارضة السياسية في الكويت علّقت نشاطها الميداني مع بدء عاصفة الحزم في اليمن في شهر مارس/آذار من العام الماضي، منعا لاستغلال نشاطات المعارضة في الشارع من قبل خلايا إرهابية نائمة، لكن أداء المعارضة تراجع كثيرا في الأشهر الماضية، إلى درجة باتت عاجزة معها عن إقامة ندوة أسبوعية لتداول الحال الكويتي.

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى