آخر الأخباركتاب وادباء

تحذير تركي و رفض مصري روسي فرنسي لدعوات حفتر لحرب جديدة

بقلم الأديب الكاتب والباحث السياسى

كاتب وباحث ليبيى

الأستاذ /فرج كُندي

كاتب وباحث ليبي

بدا يتضح جليا تقاطع موقف تركيا الداعي لإتمام تسوية سياسية للأزمة الليبية والمحذر من أي مغامرة عسكرية غير محمودة العواقب ” لحفتر ” على الحكومة الشرعية في طرابلس مع مواقف دولٍ كانت إلى أمد قريب من أبرز الداعمين لعدوان حفتر عليها أبريل 2019.

كما يظهر بوضوح كيف أن الموقف التركي يتطابق مع مساعي وزير الداخلية فتحي باشاغا؛”  لسحب البساط من تحت ” حفتر ”  وتحييد الدول الداعمة له في هجومه عبر مد جسور العلاقات والتعاون مع هذه الدول وهو ما قد بدأ يؤتى أكله وبخطى متسارعة في الآونة الأخيرة.

 من خلال رد وزير الدفاع التركي ” خلوصي أكار “ الذي حذر فيه حفتر وداعميه في – الـ 27 من ديسمبر-  الماضي أمام عدد من قواته المتواجدة في ليبيا من أي محاولة لاستهداف القوات التركية مضيفا: “ليعلم ” المجرم حفتر”  وداعموه أننا سنعتبرهم هدفا مشروعا في جميع الأماكن بعد كل محاولة اعتداء على قواتنا”.

وكان حفتر قد دعا في عرض عسكري بمناسبة ذكرى الاستقلال في بنينا ببنغازي قواته  إلى التصدي لما وصفه بـ“الاستعمار التركي” ومقاومته حتى يغادر ليبيا أو يلقى حتفه!!!!.

اما الموقف الفرنسي فقد شهد  تغيراً شديداً ، فجاء رافضا لأي محاولة عسكرية تهدد اتفاق وقف إطلاق النار, فدعت الخارجية الفرنسية، عقب خطاب حفتر في ذكرى الاستقلال جميع الأطراف الليبية إلى دعم الحوار السياسي ونبذ الحرب أو اللجوء إلى القتال .

كما جاءت التصريحات الفرنسية  بعد زيارة وزير الداخلية فتحي باشاغا، إلى باريس، في نوفمبر الماضي التي التقى خلالها وزراء الخارجية “جان إيف لودريان” والداخلية “جيرالد دارمانان” والدفاع “فلورنس بارلي”.

ووقع خلال زيارته هذه  مذكرات تفاهم لتعزيز التعاون الأمني، وبالأخص في مجالات التدريب، وأمن الحدود والسواحل، وكذلك الاتفاق على شراء مروحيات وأنظمة بيومترية لاستعمالها في أغراض أمنية ومدنية تساهم في الاستقرار وحفظ الامن في ليبيا .

وفي السياق ذاته ظهر تغير كبير في الموقف ” المصري”فعقب زيارة الوفد المصري الذي ضم مسؤولين من الخارجية والمخابرات، يرأسه وكيل عام جهاز المخابرات العامة المصرية، رئيس اللجنة المصرية المعنية بالملف الليبي، اللواء ” أيمن بديع ” في أول زيارة لوفد مصري لطرابلس منذ عام 2014، والتي التقى فيها بعضا من قادة حكومة الوفاق، على رأسهم وزير داخليتها ”  فتحي باشاغا ”  لمناقشة سبل دعم اتفاق وقف إطلاق النار، ومخرجات لجنة 5+5؛ وتأييد المجهودات الأممية بشأن الحوار السياسي.

ثم اعقبه  اتصال وزير الخارجية المصري سامح شكري  بوزير الخارجية محمد سيالة؛ للتأكيد على ما جاء به الوفد المصري من نتائج وحوارات ، وكان باشاغا قد زار القاهرة في نوفمبر الماضي بدعوة من الحكومة المصرية؛ لبحث التعاون والتحديات المشتركة التي تواجه البلدين، وتعزيز التعاون المشترك  بين البلدين على الصعيد الأمني وتوحيد الجهود؛ لمواجهة خطر الإرهاب والجريمة المنظمة.

وذكرت تقارير إعلامية مصرية إن زيارة الوفد المصري إلى طرابلس؛ جاءت نتيجة استياء القاهرة من التحرك الإماراتي؛ لتحريض حفتر على حرب جديدة في ليبيا غير محسوبة العواقب .

كما كشفت صحيفة “دي بوست أنترناشيونال” الإيطالية نقلا عن مصادر مصرية عن توجه جديد لسياسية القاهرة تجاه حكومة الوفاق يهدف إلى منع التحريض الإماراتي لحفتر وكبحه عن أي  مغامرة عسكرية جديدة.

وقالت الصحيفة: إن التقارب المصري مع طرابلس يحصي عديد النقاط التي جعلت المصالح المصرية الإمارتية في ليبيا متضاربة، وتخوف القاهرة من تقليص دور مصر التاريخي في الملف الليبي.

كما نقل موقع “مدى مصر” الإخباري عن مصادر – لم يكشف عنها- أن زيارة الوفد المصري لـ طرابلس كانت لرغبة مصر في “استباق المزيد من التحريض الإماراتي على مغامرة عسكرية”

 وكذلك الموقف الروسي الداعم لحفتر عبر مرتزقة الفاغنر تغير هو الآخر كما يلوح في افق العلاقات الليبية الروسية الجديدة ، فقد بدت إشارات واضحة لهذا التغير، وتمثل في استقبال موسكو لوزير الخارجية محمد سيالة، في ديسمبر الماضي.

الذي أكد فيه وزير الخارجية الروسي ” سيرغي لافروف ”  – أن بلاده تتطلع لتثبيت وقف إطلاق النار في ليبيا رغم بعض الخروقات-  كما قدمت موسكو دعوة رسمية لوزير الداخلية فتحي باشاغا لزيارتها في يناير الجاري.

هذه التحولات هي التي ستشكل الموقف السياسي والعسكري مع مطلع هذا العام الذي ينظره كل الليبيين ويتطلعون اليه بفارغ الصبر .

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى