تحديات قضائية وحزبية تواجه نتنياهو في ظل دعوات لطي صفحته بالليكود

رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية الأحد 24
نوفمبر/تشرين الثاني طلباً بأن تأمر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بترك منصبه بعد
توجيه اتهامات له بالفساد.

وقد رفض نتنياهو الذي يشغل منصب رئيس الوزراء
لرابع فترة على التوالي الاتهامات كما لم يعبأ بتحد من داخل حزبه الحاكم وقام
بعمله كالمعتاد إذ زار الجبهة الشمالية الإسرائيلية وأدلى بتصريحات عن التهديدات
الإيرانية لإسرائيل.

وجاء توجيه الاتهامات لنتنياهو يوم الخميس
وسط حالة من الفوضى السياسية غير المسبوقة في إسرائيل بعد انتخابات جرت في
أبريل/نيسان ثم في سبتمبر/أيلول ولم يفز فيها نتنياهو أو منافسه الرئيسي بيني
غانتس، الذي يمثل تيار الوسط، بأغلبية تؤهله للحكم.

ونفى نتنياهو الاتهامات بالرشى والاحتيال
وخيانة الأمانة وقال إنه سيظل في منصبه ويدافع عن نفسه.

وتحدى جدعون ساعر وهو منافس على زعامة حزب
ليكود نتنياهو قائلاً إن رئيس الوزراء لن يتمكن من الفوز في انتخابات ثالثة ودعا
حزب ليكود لإجراء اقتراع لاختيار زعيم جديد للحزب.

وقالت الحركة من أجل جودة الحكم في إسرائيل
في الطلب الذي تقدمت به إلى المحكمة العليا لتأمر بتنحي نتنياهو إن توجيه اتهامات
جنائية لرئيس وزراء لا يزال في منصبه لأول مرة في إسرائيل يعتبر «تجاوزاً لخط
أحمر وصفعة قوية لثقة الرأي العام بمؤسسات الحكم».

ومع ذلك رفضت المحكمة العليا الطلب الذي
يدعوها لإرغام نتنياهو على الاستقالة أو الاعتذار مؤقتاً عن البقاء في المنصب
قائلة إن الحركة مقيمة الدعوى لم تستنفد بعد البدائل الأخرى مثل مقاضاة نتنياهو
مباشرة وكذلك المدعي العام الإسرائيلي.

ومن جانبه، واصل نتنياهو التركيز على الأمن
وزار مرتفعات الجولان مع كبار قادة الجيش.

وقال في بيان في مقطع فيديو «أنا أفعل
كل ما هو مطلوب للقيام بعمل الحكومة، عمل مجلس الوزراء.. بكل الطرق الضرورية لضمان
أمن مواطني إسرائيل والأشياء الأساسية لإسرائيل».

وكرر التعبير عن قلقه من محاولة إيران ترسيخ
وجودها عسكرياً في عدد من دول الشرق الأوسط وقال إن إسرائيل «ستعمل لمنع سعي
إيران لجعل العراق واليمن قاعدتين لإطلاق الصواريخ على إسرائيل».

لكن تركيز وسائل الإعلام الإسرائيلية استمر
على التحدي السياسي الذي تواجهه إسرائيل. وقال معلقون إن التماسات قضائية أخرى
يمكن أن تكون في الطريق.

وانتهت يوم الأربعاء الماضي مهلة لغانتس
لتشكيل حكومة بعد أن فشل نتنياهو في ذلك. وفي اليوم التالي أعلن الرئيس الإسرائيلي
مهلة مدتها ثلاثة أسابيع يمكن لأعضاء الكنيست خلالها اختيار واحد منهم لمحاولة
تشكيل ائتلاف.

وإذا فشل ذلك أيضاً ستجرى انتخابات جديدة،
وهي الثالثة في إسرائيل خلال 12 شهراً.

وتواجه آمال نتنياهو في الحصول على ترشيح
البرلمان تحدياً من ساعر.

وقال ساعر للقناة 12 في التلفزيون الإسرائيلي
«هناك سبيل واحد لإنقاذ البلاد، وإخراجها من الأزمة وضمان استمرار حزب ليكود
في الحكم- وذلك هو أن نذهب لانتخابات تمهيدية مبكرة (في ليكود) اليوم خلال المهلة
ومدتها 21 يوماً».

وفي تحد حزبي أقل، اقترح نير بركات وهو نائب
آخر في الكنيست عن حزب ليكود أن يعين نتنياهو نائباً له ليحل محله إذا واجه تنحية
إجبارية عن الحكم.

وقال حاييم كاتس رئيس اللجنة المركزية لحزب
ليكود إنه سيجتمع مع نتنياهو لاتخاذ قرار حول اقتراحي ساعر وبركات.

وكان ساعر قد قال في وقت سابق إنه سيدرس خوض
الانتخابات لزعامة حزب ليكود.

وأبدى ساعر تقديره لفترة ولاية نتنياهو
القياسية وأشار إلى أنه بريء حتى تثبت إدانته لكنه انتقد محاولاته تصوير مقاضاته
في اتهامات جنائية على أنها «محاولة انقلاب» تشمل الشرطة والادعاء
والإعلام.

وقال «ليس من الخطأ فقط قول ذلك، بل ينم
عن تصرف غير مسؤول».

ورفض المتحدث باسم حزب ليكود هذا التحدي
لنتنياهو.

وقال: «من المحزن أنه في الوقت الذي يحافظ فيه بنيامين نتنياهو على أمن إسرائيل على كل الجبهات ويعمل على ضمان استمرار ليكود في الحكم، أن يظهر جدعون ساعر كعادته انعدام الولاء وأقصى درجات التآمر».

ولم يذكر نتنياهو في كلمته في افتتاح جلسة
مجلس الوزراء اليوم الأزمة السياسية أو مشاكله القانونية وتحدث عن قضايا الأمن.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى