الأرشيفتقارير وملفات

بيكيا فى زمن الروبابيكيا

بقلم الكاتب الصحفى

حاتم غريب k

حاتم غريب

————————-

لم يخطر بأذهاننا ان يأتى علينا يوما ونعاصر فيه هذا الزمن بكل مافيه من ماّسى واحقاد وكراهية وانحطاط أخلاقى وجهل وفقر لاحدود لهم لكنه قدر الله ومشيئته ليبين لنا الخبيث من الطيب والابيض من الاسود وتحريك المياة الراكدة التى فاحت رائحة العفن منها واستبدالها بمياة نظيفه نقية صالحة للحياة فمصر منذ سنوات عدة تعيش داخل مستنقع من القذارة والجيف أثرت بشكل مباشر على كافة مناحى الحياة فيها فكانت النتيجة مانحن فيه الان.

لقد عفى الزمن على هذا الزمن الذى نعيشه وأصبح كل مافيه يعد من الماضى السحيق الذى لاروح فيه ولاحياة وأصبحت الحياة مستحيلة داخل وطن محاط بالاسوار المادية والمعنوية ويعانى أهله من الجهل والفقر والحرمان والمرض والتخلف هذه الاوبئة الكفيلة بهدم اى امة فى مهدها فحضارة الامم تبنى على اسس من العلم والفكر والعدل والحياة المستقرة ألاّمنة التى يشعر فيها الفرد بقيمته الحقيقية كأنسان له متطلبات واحتياجات لاغنى عنها تمكنه من النهوض بمجتمعه وأمته وهو مانفتقده جميعا فى مصر شعبا ووطنا.

القانون

مايحدث فى مصر هو مأساة حقيقية يعيشها الجميع عدا هؤلاء الذين يتحكمون فى مصير امة بكاملها وتمكنوا باجرامهم من الاستيلاء على مقدرات الشعب والوطن مستغلين فى ذلك حالة الانهاك والضعف الشديد التى اوصلوا الشعب اليها بعد نشر الافكار الهدامة طوال العقود الماضية داخل المجتمع المصرى الذى أصيب بشلل العقل والفكر البناء فسلبوه الارادة وجعلوه ينحاز اليهم مطيعا ملبيا لكل اوامرهم دون نقاش او جدال او اعتراض فقد استطاعوا ان يرودوه كما حيوانات السيرك فلم يعد يستطيع التحرك الا بناء على اشارتهم وتعليماتهم حتى انه ضحى بانسانيته وفضل ان يعيش حيوانا يسير بغريزته منزوع العقل والفكر والطموح وبناء مستقبل افضل.

سحرة فرعون

……………………………………………………

كنا نظن ونحن على اعتاب القرن الحادى والعشرين ان الحروب ستصبح شيئا من الماضى وانه اّن الاوان لجميع شعوب العالم ان تعيش مرحلة جديدة فى حياتها مرحلة تعتمد كل الاعتماد على صناعة المستقبل بما يضمن تقدم الانسانية وتحقيق الاكتفاء الذاتى من متطلبات الحياة الانسانية من غذاء ودواء وحرية وكرامة وعلم والتمسك بالعقائد الدينية والتحلى بالفضائل الاخلاقية لكن يبدو ان ظننا لم يكن فى محله فمازال العالم يعيش على عهده القديم يشعل الحروب ويؤيد الانقلابات العسكرية لهدم انظمة منتخبة أتت بارادة شعبية مختارة حرة وينشر الفقر والجهل والالحاد داخل المجتمعات الدينية خاصة الاسلامية ويتبنى فكر الارهاب كمبرر لحروبه وانتهاكاته للشعوب المستضعفة وتأملوا مايحدث الان فى سوريا وليبيا واليمن وعلى رأسهم بالطبع مصر فالارهاب صناعة دولية غربية قبل ان تكون محلية نشأة الفكره فى الغرب وصدرها الى داخل المجتمعات العربية والاسلامية خاصة منطقة الشرق الاوسط التى تعد من اكثر مناطق العالم نزاعا وتوتر والتقط فكرة الارهاب هؤلاء الحكام الخونة اصحاب النفوس الضعيفة دينا وخلقا واشعلوا فتيل الحرب بموجبها على شعوبهم ومن يخرج عن طوعهم ويكسبوا رضاء اسيادهم فى الغرب ويتربحوا من وراءها اموالا وسلطة وسيادة عقيمة تزول بزوال صاحبها.

……………………………………………….

الحالة المصرية خير دليل على ذلك فالناظر بعين الاعتبار لما يجرى داخل مصر سيلاحظ انها تسير على ذات النهج الذى تسير عليه الدول التى تتبع النظام الاستبدادى السلطوى الذى يعتمد على حكم الفرد الواحد المحتكر للسلطة والنفوذ والثروة وتحريك شعبه كما الدمى حيثما يكون وكيفما يريد فلا حرية ولاكرامة ولا مساواة ولا علم ولا امن ولا امان بل توتر وقلق مستمر وفتنة وقتل وتشريد واعتقال فبدون ذلك لن يستطيع ان يحيا هو فهذه كل ادواته للاستمرار والحياة وبدونها ينتهى امره فهذا المتسلط الاستبدادى الجاثم على صدر مصر والمصريين حتى يومنا هذا اعلن حربا شعواء على المصريين وهو من تنطبق عليه مقولة( ياحكمكم ياقتلكم) وتحت هذا الشعار ارتكب الكثير والكثير من الجرائم والانتهاكات التى لاحدود لها وتخالف المعاهدات والمواثيق الدولية وقوانين حقوق الانسان مدعوما فى ذلك من بعض الانظمة الغربية المعادية للاسلام والمسلمين وحق الانسان المسلم فى حياة كريمة مستقرة يسودها العدل والمساواة وحرية الرأى والتنقل وممارسة الشعائر الدينية والمعتقدات الاسلامية وهذا ماجعل ذاك المستبد يتمادى فى طغيانه واستبداده ولايكتفى بتجويع وتجهيل المصريين بل محاربة الاسلام ومعتقداته وتشكيك ضعفاء العقيدة فى دينهم والعمل على نشر الفسق والفجور والفساد داخل المجتمع المسلم ليخرجهم من دينهم فهو لم يمسك دفة شؤون دنياهم فقط بل تعدى الامر الى شؤون دينهم ليصنع من نفسه كذلك رجل دين بوجه منافق كذاب أشر ينظم لهم طريقة ممارسة عقيدتهم باصدار الاوامر بتجديد الخطب والمناهج التعليمية الدينية وتوجيه الداعاة بالالتزام بعدم المساس باعداء الامة فى الخطب والندوات الدينية فهو يسعى جاهدا لهدم اركان الدين الاسلامى داخل المجتمع وتدعيم اركان الديانه المسيحية واليهودية والديانات الوضعية الاخرى داخل المجتمع ومن العجب انك تراه يفعل ذلك تحت سمع وبصر مايسمون انفسهم بعلماء الامة وهم صامتون صم بكم عمى لايعقلون ولايستطيع احدهم ان يوقفه عند حده هؤلاء الذين كانت السنتهم تطال عنان السماء فى حكم الرئيس المنتخب تصب عليه اللعنات والاستهزاء والسخرية من اقوال وافعال كان بريئا منها براءة الذئب من دم ابن يعقوب لكنها الخسة والندالة والنفاق التى عاهدناهم عليها.

2

……………………………………………..

عفوا نحن نعيش زمن الروبابيكيا الافعال والاقوال القديمة التى لم يعد لها قيمة ولاتجدى نفعا فى عالم أصبح كالقرية الصغيرة مع التقدم العلمى والتقنى وشعوب كثيرة استفاقت من غفوتها وتحاول انتزاع حريتها وكرامتها من الطغاة المستبدين وستحاول مرة ومرات حتى تنال ماتصبو اليه وتحقق اّمالها فى حياة انسانية طالما حلمت كثيرا بها شاء الطغاة ام ابوا سوف تتحرر الشعوب المقيدة من الاغلال التى حول عنقها وتلف احبال المشانق حول الفاسدين المفسدين فى الارض الذين أكلوا الاخضر واليابس …سوف تحيا تلك الشعوب وتبعث فيها الروح من جديد وان غدا لناظره قريب.

…….

حاتم غريب

 

 

 

.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى