اخبار المنظمةالأرشيف

بيان حركة احرار بلا قيود

بقلم الإعلامية
%d9%85%d9%86%d9%89-%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad
منى صلاح
من أهم الركائز التي تميز حركة أحرار بلا قيود عن نظيراتها السابقة هي وجود استراتيجة تعمل على الأرض من الآن لتجهيز الساحة ليوم الحراك الفعلي ،فهي لا تعتمد على الغطاء الاعلامي المدوي دون ارساء قواعد لهدم الانقلاب من جذوره ،وهو مايعطيها الثقة والفعالية المطلوبة والمفتقدة في الكيانات السابقة.
لقد عانا الشعب المصري صنوفا من المرار والقهر والاستنزاف في شتى النواحي وأكثر مايؤلمنا هو قهر الارداة والكرامة وهو ما دأب عليه النظام الحاكم العسكري على مدار أكثر من 60 عاما استزفت فيها ثروات البلاد التي كانت تتربع على عرش الدول العربية كرامتا واقتصادا بل ووصل بها الغنى والجود أن اقرضت بريطانيا العظمى واغلق منجم السكري بمرسوم ملكي حفاظا على حقوق الاجيال القادمة وجال مافعله الحكم العسكري ابتداءا من الفاشي الشيوعي جمال عبد الناصر هو نهب ثروات الأسرة المالكة بحجة توزيعها على الشعب ولكنهم التهموها في بطونهم وبطون من نصبوهم وبدأت سلسة تخريب البلاد واستنزاف العباد فبوروا الأراضي الزراعية بزعم توفير الكهرباء لانشاء الصناعات وكانت تكفينا الصناعات القائمة على الزراعة لتضعنا على مصاف الدول المتقدمة مما ترتب عليه بيع الفلاحين لاراضيهم والنزوح الى المدن للعمل كعمال في المصانع وغيره وماأدراكم من اختيار صناعات مدمره للصحة مثل مصانع الأسمنت والكربون والكيماويات التي تدمر صحة المصريين ثم تصدر للخارج للدول التي تقدر قيمة المواطن وتكيلة بالذهب.
……
والحديث في فسادهم يطول ولا ينتهي والحديث عن مصر قبل الحكم العسكري وبعده يفرد له كتب ومجلدات ولكن ماوصلنا له في عهد القاتل عبد الفتاح السيسي هو ماتحت القاع باميال عديدة فقد علم النظام وتأكد تماما أنه يحكم منفردا وان صوته ليس من الضروري ان يكون مسموعا من الأساس وليس حتى معقولا ….فاذا قال مثلا أننا نعاني من ندرة المياة وأننا يجب أن نعالج مياه الصرف الصحي لنعتمد عليها كمصدر للمياه لا تجد من يعترض بل ويستأجر الكثير من المدفوعين ليبرروا ويؤكدوا ويدافعوا عن هذا المشروع العظيم في حين انه لم يطرح للنقاش أساسا في دول مناخها صحراوي تماما ولاتملك اي مصدر للمياه العذبة غير الآبار!!!!
%d8%ad%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%a7%d8%ad%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a8%d9%84%d8%a7-%d9%82%d9%8a%d9%88%d8%af
دكتاتور واحد قد يكون أضعف من نملة, وأجبن من فأر, وأحط من حشرة, وأغبى من خنزير, يشير بسبابته فيتسابق لارضائه وحوش كاسرة, وتتم تصفية آلاف من البشر المظلومين دون أن تتغير تعبيرات وجهه أو تتحرك تحتها عضلة واحدة؟
هؤلاء القابعون تحت الأرض الذين لم تعد لهم أسماء يتذكرونها, بل أصبحوا أرقاما تزدادد باعتقال آخرين غيرهم وتنقص في زيارات مرهقة لملاك الموت؟
لقد تم تجريدهم من كل شيء يمتلكونه, وأصبحت العلاقة الوحيدة التي تربطهمم بالعالم شعاع ضوء يتسرب خلسة إلى غرفة متر فى متر قذرة , متعفنة, ترفض كل ديدان الأرض السكن فيها!
يستسلم بعضهم للموت البطيء, ويمر البعض الآخر بهذيان وفقدان للعقل, وتتمكنن السلطة من قطع المستقبل تماما عن الواقع والخيال, وفي الوقت عينه تقتل ماضيهم بسموم بطيئة موجعة يتجرعها السجين في صورة هدم كامل للكرامة, وتشويه متعمد وغليظ لأي اشارات تدل على أن هذا الجسد المسكين الساكن يمت بأي صلة لانسان خلقه رب العالمين وأكرمه ونعمه وجعله خليفة في الأرض.
إن شرعية الطاعة والاعتراف بالدكتاتور ينبغي أن ترتبط فورا وبدون شروط باغلاق نهائي لكل المعتقلات والسجون, والافراج عن سجناء الرأي والضمير والصحفيين والكتاب والمثقفين والأحرار والمتمردين والمعارضين.
لماذا لا نتكاتف جميعا ونوجه اتهاما صريحا ومباشرا إلى الحاكم بأنه هو الذي أعطى أوامر بالتعذيب وامتهان الكرامة والانتهاك والاغتصاب بدلا من صك البراءة الذي نمنحه إياه .
هل يمكن أن تكون دعوة “حركة بلا قيود” هذه نفخة روح من شهدائنا الأبرار, ويتم تعميمه دون حذف أو تزييف أو تخفيف حدته, ليصبح بعد وقت قصير ملكا لكل مواطن, إن أراد السكوت والخوف والجبن والصمت فليغمض عينيه, وإن أراد المشاركة معنا في انقاذ وطن فليجعل القضية الأولى قبل الطعام والشراب والطاعة والعمل الإنضمام الينا .
كيف ولماذا وممن نخاف؟
من هذا الرجل الوحيد المريض عقليا الدموي والضعيف الذي يتألم ويبكي ضعفه عندما يخلو بنفسه, ولا يستطيع تفسير كيف لملايين من المصريين أن يطيعوه, ويحيلوا حياتهم اليومية إلى جحيم من أجل اسعاده؟
ألم نفهم بعد أننا نصنع الطاغوت, نعبده, ونسبح بحمده, ونسجد له, ثم نطلب منه أن يستعبدنا أو يغتصبنا أو يعذبنا عذابا أليما؟
وفي ظل ذلك السواد الذي دبت جذوره في الاعماق وبعد محاولات عدة منذ سنة 2011 لبتره ولم يجدي بل ازداد توحشا واجراما وفجرا وكأن الدولة بشعبها ملك يمينه يتلاعب بهم وبمقدراتهم كيف يشاء وبعد طول انتظار وسلسلة من الاحباطات والتداعيات والمحاولات تمخضت مصر عن حركة وليدة رشيدة ناضجة تعلمت ودرست من أخطاء سابقاتها وتجرعت كؤوس المرار وحولته الى ترياق للمناعة والجلد .
انها حركة واعدة بكل المقاييس وضعت أهدافها ورسمت خط سير جديد فلا تحديد ليوم الحراك معلن ليستعد له النظام ويشحذ له اسلحته كما انها تقدر الثوار حق قدرهم ولاتخاطر بأرواحهم بل يعلم قادتها جد العلم انهم بناة مصر المستقبلية  وخططت استراتيجيتها على هذا الأساس أن لا نزول الى الميادين الا بعد تمام سيطرة الحركة وتأمين الميادين هذا ماطالما حلمنا به جميعا ونأمل بتحقيقة فلنتكاتف ياأحرار مصر في كل بقاع الأرض ممن شتتهم الظلم والفساد لانجاح هذه الحركة وانقاذ مصر وشعبها العريق من الغرق في غيابات الجهل والضياع.
…..
ادعمونا في حركة ” أحرار بلا قيود”

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى