تقارير وملفات إضافية

بوتين في السعودية.. هل يمكن أن تمثل الزيارة انقلاباً في تحالفات الشرق الأوسط التقليدية؟

زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى المملكة العربية السعودية تأتي في وقت متأزم على كل الأصعدة في منطقة الشرق الأوسط، فما الذي يمكن أن تمثله هذه الزيارة على الأوضاع بين الرياض وطهران؟ وهل يكون لها تأثير على التحالفات التقليدية في الشرق الأوسط؟

زيارة بوتين للسعودية اليوم الإثنين 14 أكتوبر/تشرين الأول هي الأولى له منذ أكثر من 12 عاماً، حيث ترجع آخر زيارة له للمملكة لعام 2007، وتأتي في خضم الأزمة المشتعلة بين الرياض وإيران بعد شهر من استهداف منشآت أرامكو النفطية وتوجيه السعودية الاتهام لطهران.

وقد قال بوتين، في تصريحات نشرت أمس الأحد 13 أكتوبر/تشرين الأول، إن بمقدور موسكو لعب دور إيجابي في تخفيف التوتر بمنطقة الخليج، وذلك بسبب علاقات روسيا الطيبة مع دول الخليج العربية وإيران.

تأتي زيارة بوتين اليوم تتويجاً لخطوات ربما بدت رمزية في وقتها، لكنها بالقطع ليست عفوية، قام بها بوتين تجاه ولي العهد السعودي الحاكم الفعلي للمملكة، ربما كان أبرزها المشهد الذي تناولته وسائل الإعلام العالمية أثناء اجتماعات قمة العشرين العام الماضي في الأرجنتين بين بوتين والأمير محمد بن سلمان. كانت القمة منعقدة بعد أسابيع قليلة من جريمة اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول، وكانت أصابع الاتهام موجَّهة نحو ولي العهد.

المشهد كان عبارة عن ضحك مشترك بين بوتين وولي العهد فيما بدا أنه رد فعل على «مزحة ما»، وكانت تلك اللقطة على النقيض تماماً من موقف باقي الحضور في القمة، وخصوصاً قادة الدول الأوروبية وحتى ترامب حليف الأمير الذي دافع عنه في مقتل خاشقجي، الذين كانوا يتجنبون الأمير أمام عدسات المصورين.

موقف المسؤولين الأمريكيين والأوروبيين من الأمير «المتهم» –على الأقل أمام عدسات المصورين– يرجع بالطبع إلى الضغوط الداخلية التي يخشونها بشأن سجل ولي العهد السيئ في مجال حقوق الإنسان، لكن بالنسبة لبوتين لا تمثل تلك المسألة مشكلة من الأساس، وبالتالي ظهوره في هذا المشهد مع الأمير كما لو أنهما صديقان رسالة مهمة في توقيت يتعرض فيه الأمير للعزلة ويتجنبه حلفاؤه التقليديون.

أهمية هذا المشهد جعلته يتصدر تقريراً لموقع فويس أوف أمريكا حول زيارة بوتين للرياض اليوم، ركز فيه الموقع على الضربة الموجعة التي يوجهها بوتين للولايات المتحدة في أهم مناطق نفوذها في الشرق الأوسط.

الزيارة تشهد توقيع اتفاقيات وعقود بمليارات الدولارات، وقد صرَّح وزير الطاقة الروسي قبل زيارة بوتين بأسبوعين بأنه سيتم «توقيع نحو 30 اتفاقاً وتعاقداً أثناء الزيارة، عبارة عن مشاريع استثمارية، والمبلغ مليارات الدولارات»، دون أن يعطي رقماً محدداً. وأكد كيريل دميتريف، الرئيس التنفيذي للصندوق الروسي للاستثمار المباشر، أن الرياض وموسكو ستوقعان اتفاقيات في قطاع الطاقة إضافة لمجالات التكنولوجيا والثقافة والاستثمار.

وكان الصندوق الروسي للاستثمار المباشر قد تولى التفاوض في المشاريع الاستثمارية المشتركة ويمثل الجانب السعودي صندوق الاستثمار العام، وهو الصندوق السيادي الذي أسسه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وقد وقَّع الجانبان شراكة استراتيجية طويلة المدى بدأت برصد 10 مليارات دولار لتمويل الاتفاقيات التي سيتم توقيعها خلال زيارة بوتين.

الصندوق الروسي للاستثمار المباشر افتتح، بحسب تقارير روسية، أول مكتب خارجي له في الرياض هذا الشهر، ومن أبرز المشاريع المشتركة سيكون شراء حصة كبيرة من أسهم شركة نوفوميت، الشركة الروسية المصنّعة لتجهيزات ومعدات عمليات النفط من جانب الصندوق الروسي وشركة أرامكو، والحصة لن تقل عن 30%، بحسب تقرير لصحيفة تايمز أوف موسكو الروسية.

وفي هذا السياق وبعيداً عن الشق الاقتصادي، تحمل زيارة بوتين في هذا التوقيت أبعاداً سياسية مهمة بل وربما تكون محورية، فروسيا تعد حليفاً لإيران ومن المهم هنا التوقف عند ما قاله بوتين حول هجوم أرامكو:

«من غير الصحيح تحديد مَن هم المذنبون قبل أن يُعرف بشكل موثوق وواضح ومفهوم مَن يقف وراء هذا العمل»، مضيفاً أنه وافق على المساعدة في التحقيق في الهجوم، وجاء رده على سؤال مباشر إذا ما كانت روسيا تعرف مَن يقف وراء الهجوم ليوجه «ضربة تحت الحزام» للحليف الاستراتيجي للرياض (الولايات المتحدة): «تخيل، نحن لا نعرف. في اليوم التالي، سألت كلاً من رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية ووزير الدفاع. لا، نحن لا نعرف».

«لن أعلق الآن على مسألة مَن كان يجب عليه أن يعرف هذا حتى لا أزعج أحداً، لكن ليس لدينا أي معلومات موثوق بها حول هذه المسألة».

بوتين بالطبع يقول إنه كان يجب على واشنطن أن تعرف مَن يقف وراء الاعتداء، فالولايات المتحدة طرف أساسي في الأزمة الحالية مع إيران، وإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هي مَن قررت الانسحاب من الاتفاق النووي، وبالتالي فالصراع الحالي بدأ أمريكياً-إيرانياً والسعودية حليف واشنطن تعرضت لهجوم بهذا الحجم، فالطبيعي في وجود القوات والمعدات الأمريكية في المنطقة أن تكون لديها الأدوات لرصد الهجوم ومصدره ومَن يقف وراءه.

الرسالة هنا واضحة، وهي أن روسيا لا تتخلى عن حلفائها عكس واشنطن، وهذا ما قاله المحلل السياسي الروسي ألكسندر نازاروف في مقال له نُشر العام الماضي، كان يتحدث فيه عن الدعم الروسي لبشار الأسد: «من الصعب إقناع أحد بأن روسيا لا تخون حلفاءها التزاماً بالمبادئ والقيم النبيلة، حيث إن النبل في حد ذاته، من وجهة نظر المتشككين، قد يحمل قيمة وفائدة».

«على الجانب الآخر فقد خانت الولايات المتحدة أقرب حلفائها: مبارك والأكراد، فلا يوجد لها حلفاء في الشرق الأوسط سوى إسرائيل، لكن حتى في هذا التحالف فإن أحداً لا يستطيع أن يحدد مَن الرئيسي ومَن الفرعي منهما. إن الولايات المتحدة على استعداد لأن تضحي أو تخون أو تستبدل أياً من «حلفائها»، بينما روسيا التي لم تخذل الأسد في أحلك أوقاته، لا تحصل بذلك على حليف حقيقي فحسب، وإنما تضرب مثالاً للعرب على الفرق بين علاقاتها بحلفائها وعلاقات الولايات المتحدة بحلفائها». 

إذا كان بوتين لا يتخلى عن حلفائه، فما الذي يمكن أن تستفيده السعودية من روسيا حليف إيران؟ الإجابة عن هذا السؤال تكمن في طبيعة «تحالفات روسيا» نفسها، بمعنى أن «روسيا بوتين» تحتفظ بعلاقات متوازنة قائمة على المصالح المشتركة مع جميع الأطراف في المنطقة، وهذا ما يضعها في مكان يسمح لها بالتوسط بين جميع الأطراف.

وفي هذا السياق، على سبيل المثال، طرحت روسيا منظومة للتعاون الأمني للحفاظ على حركة الملاحة في مضيق هرمز تشمل إيران والدول الخليجية بما فيها السعودية، ورغم صعوبة تخيل مدى إمكانية تحقيق ذلك، إلا أنه لا يوجد مستحيلات في السياسة، وكلمة السر هنا هي ليس فقط غياب الدور الأمريكي بل تخلِّي واشنطن عن حلفائها بصورة متكررة تجعل روسيا في وضع يكسبها ثقة جميع الأطراف وبالتالي إمكانية تقديم تنازلات مشتركة تقرب المواقف.

في حواره الذي نشرته قناتا العربية والحدث السعوديتان وقناة روسيا اليوم بالعربية أمس الأحد، جاء رد بوتين على سؤال بشأن البرنامج النووي والبرنامج الصاروخي الإيراني كاشفاً عما يمكن تفسيره بوضع حجر الأساس لأرضية مشتركة: «»يوجد في روسيا مقولة، أعتقد أن المسلمين سوف 

يفهمونها أيضاً، مفادها: لا تخلط بين نعمة الله والبيض المقلي».

وأضاف موضحاً: «برنامج الصواريخ شيء، والبرنامج النووي شيء آخر. هذا لا يعني أنه ليست هناك حاجة للحديث عن هذا الموضوع، خاصة إذا كان يسبب القلق. بالطبع، هذا ضروري، ولكن لا حاجة إلى دمج واحد مع الآخر، حتى لا يجهض الإنجاز الذي تم تحقيقه في أول مراحله«.

بوتين يتحدث عن إنجاز تم تحقيقه، فهل يعني ذلك أن هناك بالفعل محاولات للتوصل إلى تفاهم ما بين طهران والرياض؟ ربما، وإن كان ذلك يطرح تساؤلات كثيرة حول طبيعة ذلك التفاهم خصوصاً في ظل تعقد الموقف وتشابك أوراقه، ولكن موقف ترامب الذي قرر أن يسحب الولايات المتحدة من أزمات المنطقة ربما يكون عاملاً حاسماً في قبول السعودية بالدور الروسي.

اللقاء الأخير لولي العهد السعودي في برنامج 60 دقيقة على قناة سي بي إس الأمريكية كشف بوضوح أن الأمير لا يفضل المواجهة العسكرية بين بلاده وطهران، وبالتالي حتى في حالة التوصل لأدلة دامغة على تورط إيران بشكل مباشر في الهجوم على أرامكو، يمكن استخدام ذلك كورقة ضغط -من جانب بوتين- كي تقدم طهران تنازلات ترضي السعودية سواء في الملف اليمني (تضغط طهران على الحوثيين كي يقبلوا التوصل لحل دبلوماسي يحفظ ماء وجه الرياض) أو في ملف برنامج الصواريخ الباليستية أو التدخل في شؤون البحرين أو غيرها من الملفات.

وفي هذا السياق يمكن قراءة زيارة رئيس وزراء باكستان عمران خان لطهران والرياض هذا الأسبوع في محاولة وساطة، حيث تعد مؤشر آخر على قبول السعودية لفكرة المحادثات والتفاوض مع إيران، وهذا أيضاً مؤشر آخر على أن بوتين ربما يكون قريباً بالفعل من تقريب وجهات النظر.

وبأسلوبه الهادئ، قال بوتين أن الزعماء المتناحرين في المنطقة لا يحتاجون إلى المشورة والوساطة، وأضاف ”يمكن التحدث معهم فقط من باب الصداقة.. أعلم أنهم، لكونهم أذكياء، سيصغون ويحللون ما يقال لهم. وفي هذا السياق يمكننا لعب دور إيجابي“. وتابع قائلاً إن ”علاقات شخصية ودية جداً“ تربطه بولي عهد السعودية والحاكم الفعلي للمملكة الأمير محمد.

كما أن الضغوط التي تتعرض لها طهران بسبب العقوبات الاقتصادية الأمريكية وبسبب تحول الموقف الأوروبي واقترابه من موقف واشنطن في أعقاب هجمات أرامكو ربما يشكل عاملاً مهماً أيضاً في إقناع طهران بأن تقدم تنازلات للسعودية، وبالطبع تقديم مثل هذه التنازلات عبر وسيط موثوق كبوتين أقرب للواقع بكثير من تقديمها عبر وسيط أوروبي أو عربي، كما أن روسيا بإمكانها أن تلعب دور الضامن لأي اتفاق.

هناك عنصر لا يقل أهمية في هذه المعادلة وهو عوامل التقارب بين بوتين والأمير محمد، فكلاهما لا يولي اهتماماً لقضايا حقوق الإنسان ويتحدث من منطلق قومي ويحمل طموحات تحويل بلاده إلى قوة عظمى (دولياً في حالة بوتين وإقليمياً في حالة ولي العهد). صحيح أن هناك تشابهاً بين ترامب وولي العهد في نفس السمات، لكن الفارق الجوهري هو أن ترامب يتعرض لضغوط وتوازنات سياسية داخلية تجعله يدلي بتصريحات يراها الكثيرون «مهينة» للسعودية ولولي العهد تحديداً وتكرر ذلك أكثر من مرة، حيث يصور العلاقة بين الطرفين على أنها «بلد غني يدفع مقابل حمايته».

بوتين بالطبع لا يواجه ضغوطاً داخلية أو حتى معارضين بالمعنى المفهوم وهو بالتالي لن يهاجم سجل ولي العهد السيئ في مجال حقوق الإنسان، كما أن روسيا تمتلك أنظمة تسليح متطورة تحتاجها المملكة خصوصاً منظومات الدفاع الصاروخية إس-300 وإس-400، في مقابل منظومة باتريوت الأمريكية التي تستخدمها السعودية ولم تحقق نجاحاً كبيراً في مواجهة هجمات الحوثيين بالطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية، وبالطبع هجمات أرامكو الأخيرة خير مثال سواء كان من يقف وراءها جماعة الحوثي كما أعلنوا أو إيران كما تقول الرياض وواشنطن.

كل هذه عوامل ترشح زيارة بوتين اليوم للسعودية لأن تكون الانطلاقة الحقيقية لشراكة استراتيجية على الأرجح سيتم في ضوئها إعادة ترتيب أوراق التحالفات التقليدية والتاريخية في المنطقة بشكل ربما كان غير متصور قبل أن يصل ترامب للبيت الأبيض.

موقع ذا فويس أوف أميركا ختم تقريره حول زيارة بوتين للسعودية بتوصيف دقيق: «زيارة بوتين تاريخية وكان الكرملين حريصاً على أن يحدد موعدها لتتزامن مع انشغال واشنطن في حروبها السياسية المحلية وتقلص تركيزها تماماً فيما يخص منطقة الخليج».

لكن الأدق هو أن ترامب منذ وصوله للبيت الأبيض ورفعه شعار «أمريكا أولاً» قدم فرصة تاريخية لبوتين الساعي لإعادة مجد الاتحاد السوفيتي وروسيا القيصرية، وجاءت قرارات ترامب المترددة وغياب استراتيجية واضحة لكيفية الحفاظ على النفوذ الأمريكي في منطقة الشرق الأوسط بمثابة تقديم المنطقة على طبق من ذهب لموسكو.

وساحة الحرب السورية خير مثال هنا، فروسيا دعمت الأسد وواصلت دعمه حتى الآن، بينما قررت أمريكا الانسحاب وأعلن ترامب أنه يفضل «حماية حدوده» على أن يستمر تورط بلاده في صراعات الشرق الأوسط، مما يترك الساحة خالية لروسيا كي توسع وتوطد نفوذها في المنطقة، وإقامة علاقات استراتيجية مع السعودية تحديداً لاشك يمثل انقلاباً في التحالفات التقليدية في المنطقة.

في هذا السياق لا يمكن إغفال الموقف الأمريكي من تركيا الحليف الأهم لواشنطن في حلف الناتو والإصرار على معاملتها كتابع وليس كشريك مستقل، وكانت موسكو الرابح الأكبر من الغضب التركي حيث صممت أنقرة على شراء منظمة الدفاع الصاروخية الأحدث إس-400 رغم اعتراضات واشنطن.

وعلى الرغم من تمتع واشنطن بعلاقات قوية واستراتيجية مع مصر، إلا أن روسيا هي الأخرى وضعت قدماً في القاهرة في السنوات الأخيرة من خلال استثمارات كبيرة أبرزها المحطة النووية في شمال غرب مصر من خلال قرض ضخم يقدر بـ 25 مليار دولار.

واليوم ومع تفاقم أزمة سد النهضة بين مصر وإثيوبيا، دخلت موسكو على الخط ومن المتوقع أن يستضيف بوتين الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ورئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد، في انعكاس مباشر لتعاظم الدور الروسي في دولة كمصر تعتبر حليفاً استراتيجياً للولايات المتحدة منذ نهاية سبعينيات القرن الماضي.

لكن ربما يكون المؤشر الأكبر على عمق التقارب الروسي السعودي هو تأكيد رئيس صندوق الثروة السيادي الروسي كيريل ديميتريف للصحفيين أن عدداً من المستثمرين الروس مهتمون بالطرح العام الأولي لشركة أرامكو، وذلك قبيل زيارة بوتين اليوم للرياض.

عملية طرح نسبة من أرامكو في سوق الأسهم تعتبر حجر الزاوية في رؤية ولي عهد السعودية لتنويع مصادر الدخل للاقتصاد السعودي المعتمد بشكل وحيد تقريباً على النفط، وبعد أكثر من ثلاثة أعوام على طرح الفكرة، لا تزال تراوح مكانها، وبالتالي دخول روسيا إذا ما ساعد بالفعل وتم طرح أرامكو الأولي سيمثل نقطة قوة هائلة لصالح بوتين في رصيده لدى ولي العهد.

زيارة بوتين للرياض اليوم إذن ربما تكون حجر الزاوية في تغيير جذري في التحالفات التقليدية في منطقة الشرق الأوسط، بعد أن ظلت لعقود طويلة ساحة أمريكية بامتياز.

المصدر

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى