كتاب وادباء

بهائم فى زرائب العسكر…….

  • بهائم فى زرائب العسكر…….

    بقلم المحلل السياسى

    حاتم غريب

    حاتم غريب —————————

    انه حقيقة مؤكدة اليوم لالبس فيها وأصبحت واقعا يجب ان نعترف به ونقره ولانخجل منه ان تلك الفئة من الشعب المصرى التى جارت على فئة اخرى وأوقعت بها ظلما كبيرا وأهانتها وقللت من قدرها وهى التى كانت تمثل صفوة المجتمع ورجاله الشرفاء الاحرار ومازالت وأطلقت عليهم تسمية خراف وماهم كذلك ولن يكونوا هم الان اى الفئة الظالمة المارقة من أصبحوا خرافا وبهائم فى زرائب العسكر. فبعد ان حدث ماحدث وبمرور الايام ثبت ان هذه الفئة لاعقل لها ولاضمير فقبل ان يصل الاخوان للسلطة وبعد الثورة مباشرة كانو يتغنون ويشيدون بهم ويرجعون الفضل لهم فى نجاح الثورة وبعد ان وصلوا اليها انقلبوا عليهم لافشالهم واظاهرهم داخليا وخارجيا بانهم فشلة ولايستطيعون ادارة البلاد وانهم سوف يشكلون خطرا محدق على المصالح الامريكية والغربية فى المنطقة ويهددون امن اسرائيل كان ذلك يشاع فى الخفاء من خلال الاجهزة المخابراتية والعسكرية حتى استطاعوا التمهيد لانقلاب عسكرى ضدهم ونجح مخططهم وأطاحوا بحكم الاخوان وهم الذين لم يمكثوا فى الحكم سوى عدة أشهر وضعوا خلالها لبنات كان من الممكن ان تقام عليها انجازات كبيرة لمصر لكن الخونة المجرمين المفسدين كانوا أكثر فسادا وقوة لم يستطع الاخوان مواجهتهم وحدهم فى ظل تخاذل الكثيرين عن نصرتهم وقتها. الحقيقة اننى ادركت مؤخرا تلك الحقيقة المرة والتى كشفت عن الوجه القبيح لهؤلاء الذين كانوا بالامس نعدهم رفقاءا للثورة حينما خرجنا معا يد بيد للهتاف بسقوط حكم العسكر وأعادة مصر الى شعبهالنحقق حلمنا فى ادارة مدنية تحكم البلاد وتنهض بها لنبدأ عهد جديد لم نعشه من قبل……هؤلاء ماخرجوا معنا الا لتحقيق مصلحة وغاية خاصة بهم وان كل غرضهم كان الحلول محل نظام مبارك باى شكل واى ثمن رغم انهم كانوا ومازالوا فاشلون بطبعهم فهم مثل اشجار اللبلاب يتطفلون ويريدون الصعود على اكتاف غيرهم هؤلاء هم اتباع الاحزاب التى لاقيمة لها ولاوزن فى الشارع المصرى ويدورون وجودا وعدما فى فلك حزب النظام الحاكم وقتها وهو الحزب الوطنى وكان المنافس لهؤلاء جميعا فى الشارع المصرى هم الاخوان المسلمين ولولا التزوير والغش لكانت لهم الاغلبية فى البرلمانات السابقة. ولان هؤلاء لايتمتعون ولو بقدر ضئيل من الشعبية والاحترام والتقدير لدى الشارع السياسى المصرى وبعد فشلهم فى الوصول للسلطة كانتهازيون بعد الثورة تحالفوا مرة اخرى مع العسكر ضد الاخوان لاسقاطهم كيدا فيهم وحقدا …وضعوا يدهم فى يد من هتفوا بسقوطهم بالامس وحملوا البيادة على رؤوسهم من جديد وارتموا فى احضان العسكر مضحين فى ذلك بمصلحة الوطن والشعب وحرصا على مصالحهم الخاصة فهؤلاء لاتعنيهم مصلحة مصر ومستقبلها بقدر مايعنيهم انفسهم. فهل عرفتم الان من يستحقون لقب الخراف ومن يستحقون ان يوصفون بالبهائم بعد ان بعتم ضمائركم ان كان لكم ضمائر وضحيتم بمستقبل وطن واجيال قادمة من اجل صراعكم على السلطة وياليت مافعلتموه عاد عليكم بفائدة تذكر بعد ان تجاهلكم العسكر تماما وبدأ يعاملكم بما تستحقون واعادكم مرة اخرى الى حجمكم الطبيعى فاشلون حقراء تبيعون شرفكم وضمائركم بابخس الاثمان واستطاع ان يوظفكم لخدمته وطاعته وتنفيذ مأربه انه يسير الى هدفه مرورا على اجسادكم بالبيادات العسكرية.وليس من العجب والدهشة انكم راضون بذلك فهى طبيعتكم التى لم ولن تتغير تحتمون دائما بالاقوى لضعفكم وحقارتكم وترتضون بالحاكم الطاغ المستبد الذى يعرف تماما كيف يتعامل معكم وكيف يعاملكم وترفضون ان تكونوا احرارا كرماء تملكون قراركم وحق اختياركم فكان مكانكم الطبيعى زرائب العسكر.

    ……/حاتم غريب

     

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى