كتاب وادباء

بلياتشو على عرش مصر

بلياتشو على عرش مصر

بقلم المحلل السياسى

حاتم غريب

حاتم غريب
قوله تعالى (يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ (269) قصدت ان أبدأ بهذه الاية الكريمة التى تشير الى الحكمة وهى الكلمة التى وضع لها المفسرين معان عدة لكنها فى النهاية تصب فى مقصد واحد الا وهو التعقل لذلك ختمت الاية باولى الالباب اى اصحاب العقول فمن هؤلاء المفسرين اشار بانها الاصابة فى القول والفعل لمن يشاء من عباده ومن يؤتيها فقد اوتى خيرا كثيرا ومنهم من اشار الى انها القران والفقه والعلم والنبوة والخشية مسميات ومعان كثيرة لكنها تدلل على معنى راق وعظيم يرق بالانسان وبعقله وفكره.
————————————————————————————————
ولان الحكمة هكذا فقد اختص بها الله تبارك وتعالى بعض الناس دون غيرهم لسبب يعلمه وحده وغالبا ماتتوافر هذه الصفة للانبياء والرسل ولكن لانستطيع ان ننكرها على بعض الصالحين والعلماء والفقهاء واولى الامر ممن يتولون امور العباد والبلاد من حكام وامراء وسلاطين وملوك ورؤساء فمن يتقلد هذه المناصب لابد ان يتسم فكره وعقله وقلبه بالحكمة لكن مانراه فى الواقع الذى نعيشه حاليا يخالف ذلك تماما فبعض الشعوب خاصة العربية منها دأبت على اختيار اسوأ من يحكموها وان لم يختاروا فانهم يفرضون انفسهم عليهم فرضا ممن يفتقدون الى ابسط معانى الحكمة.
———————————————————————————————–
ولاشك ان هذا الكائن القابع الان على عرش مصر واقول كائن لاننى بالفعل لااجد توصيف له غير ذلك فهو كائن مجهل بالفعل لم ولن نر مثله على الاطلاق فاذا اردنا ان نلصق بكينونته انه حيوان فهو ليس كذلك لان فى الحيوان فوائد كثيرة حتى لو كان ليس مما يؤكل وبالتالى لن نستطع ان نضفى عليه كينونة الانسان لانه لايتمتع بالعقل والحكمة والبصيرة والضمير الذى يميز الانسان عن بقية الكائنات…اذا فعلينا حتى تسترح انفسنا ولانشغل بالنا بالتسمية المناسبة له ان نصفه بانه كائن غير معرف فلا ندرى من اى كوكب هبط علينا بقبحه وجهله وغباءه وجنونه لكنه امامنا الان وعلينا ان نقر بوجوده بيننا وان كنا غير راضين عنه لكنها الحقيقة المرة التى فرضته علينا دون ارادتنا او اختيارنا.
———————————————————————————————-
هذا الكائن الذى لااعترف به ولااقره عندما تلتقط اذنى احاديثه وخطاباته بطريق المصادفه اشعر بالقرف والغثيان فلا يمكن ان تصدق نفسك بانك تستمع الى انسان ناضج واع قادر على تحمل المسؤلية وملأ المقعد الذى يجلس عليه لحكم بلد بحجم مصر فناهيك عن اسلوب النحنحة والشحتفة والسهوكة والنعومة والبكبكة التى تتميز بها النساء عادة وهو ليس عيبا فيها انما طبيعتها كانثى قد تفرض عليها استخدام تلك الوسائل مما لايجب على الرجال مطلقا استخدامها تراه كذلك غبيا جاهلا منحطا فكريا وعقليا ولا ادل على ذلك من خطابه الاخير فى احتفالية ليلة القدر فهذا الخطاب الذى اتسم بالركاكة وعدم الدقة و الموضوعية مع تجليات المناسبة وخرج تماما عن القصد منها تراه وقد خرج عن النص المكتوب له كعادته ويدخل فى مرحلة تخاريف وهذيان وتلعثم يستعرض من خلالهم جهله وغباءه امام الحضور الذين لايقلون عنه جهلا وغباءا انهم القوم الفاسقين اتباعه ومريديه يذهبون معه اينما حل وذهب ليصفقوا ويهللوا له لاكتمال المشهد او اللقطة كما يقولون.
————————————————————————————————
خرج علينا هذا السفيه المعتوه المتخلف ليفتى لنا ويحدثنا فى امور ديننا بل ومن العجب ان يحدثك هذا الجاهل الجهول عن مسألة فقهية لايفتى فيها الا عالم متمكن وهى التسيير والتخيير وهل الانسان مخير ام مسير هو يدعى ان الله لم يجبر الانسان على عبادته والايمان به نعم الامر كذلك لكن لماذا نتناول هذا الامر تحديدا وعن قصد وندعوا الى وحدانية الله والايمان به وانه الاحق بالعبادة دون غيره فهذا كان المضمون الذى نزلت به الاديان السماوية وماكان يدعو اليه الانبياء والرسل نعم الله الهم النفس الفجور والتقوى لكنه قال ايضا قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها…ثم ان الغرض الاساسى الذى خلق من اجله الجن والانس هو العبادة قوله تعالى ( وماخلقت الجن والانس الا ليعبدون ) هكذا يجب ان تكون الدعوة ايها الجاهل الجهول الم تقرأ قوله تعالى وادعو الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتى هى احسن) ام تراك تنتقى مايعجبك وترفض مالاتشتهيه نفسك ايها الابلة المخبول اتدعو للكفر ولاتدعوا للايمان اى عاقل هذا الذى يؤيدك ويصفق ويهلل لك بل ومايسير الضحك والسخرية الى حد البكاء قوله ان البعض يجبر الاخرين على عبادة الله عنوة واذا رفضوا قتلوهم ثم بعد ذلك يعذبهم الله فى الاخرة الايكفيهم عذاب الله ونعذبهم فى الدنيا…هل هذا كلام يصدر من كائن عاقل مدرك لاقواله وافعاله.
——————————————————————————————–
لم يكتف بذلك بل تتطرق الى مسألة فى غاية الخطورة وكأنه يشجع على نشر الالحاد داخل المجتمع قائلا : انا عارف ان فيه شباب كتير الحد لكن ماخرجش عن الاسلام…بالله عليكم ماذا اقول فى هذا الكائن الذى تخطى كل المقاييس العالمية فى الجهل والغباء والعته فما معنى الالحاد هذه الكلمة لاتحتمل سوى معنى واحد لاثانى له وهو الكفر بالله وعدم الاعتراف بوجوده ووحدانيته ولعياذ بالله وهو غير الشرك فالمشرك يعرف بان هناك اله لكنه يصنع اله لنفسه ليقربه من الله او يدعى بان لله ولد يتقرب له من خلاله كما يعتقد اليهود فى عزير والنصارى فى المسيح…اذا فكيف يلحد الانسان ولايخرج من الاسلام اليس الاسلام دين نزل علينا من عند الله ومادام الانسان يكفر به اليس من الاولى ان يكفر كذلك بكل مانزل من عنده من كتب سماوية واديان ومابعث فينا من انبياء ورسل ويكفر كذلك بالملائكة واليوم الاخر اى هراء واى كذب واى جهل تتحدث به ايها المعتوه
———————————————————————————————
ثم اراه كذلك وقد عاد الى تجديد الخطاب الدينى وما من مناسبة الا وتتطرق فيها الى هذا الموضوع الشائك رغما عن انه هو نفسه لايجيد لغة الخطابة ولا المعانى الخطابية والحقيقة انها داء فى كل الحكام العسكر فعندما تستمع للمقبور عبد الناصر ومبارك ستجد نفس اللهجة الخطابية الركيكة المهترئة التى تتسم بالسخرية والجهل والحق اقول باستثناء احدهم وهو السادات فرغم كراهيتى الشديدة للعسكر وانغماسهم فى السياسة الا ان هذا الرجل كان له اسلوبه الخاص فى الخطابة اتقنا او اختلفنا بشانه لكنها الحقيقة التى لايمكن لمنصف ان ينكرها.
————————————————————————————————
لكن الاهم والاخطر من كل ذلك ان هذا الكائن عندما يتحدث عن الاسلام والمسلمين فانه يعطى انطباعا ويصدرهم للغرب على انهما هما مصدر الارهاب الدولى والمسؤلين عنه وان الاسلام ماجاء الا بالارهاب ومن يتبعه هم الارهابيين الذين يجب محاربتهم والتصدى لهم وان النصارى واليهود ابرياء ومظلومين وضعفاء وعلى حق والمسلمين على باطل وهم المعتدين والظالمين والقتلة وسفاكى الدماء هذه الصورة القبيحة دائما مايتعمد ان يضعها امام العالم الغربى عن الاسلام والمسلمين.
هذا هو البلياتشو الذى يجلس على متربعا على عرش مصر دون منافسة انه كالمهرج الذى يمرح فى السيرك باقواله وافعاله وحركاته المثيرة للسخرية والضحك…..هل هذا كائن يليق بحكم مصر واحرار وشرفاء وعلماء ومفكرى ومثقفى الامة……سؤال ابحث له عن اجابة.

…………………………../حاتم غريب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى