الأرشيفتقارير وملفات

بلحه….الضرورة والمرحلة

بقلم الباحث السياسى

حاتم غريب k

حاتم غريب

————————-

دون النظر الى المعنى والمسمى الذى اطلق مؤخرا على هذا المنقلب الخائن والغرض من التسمية فهل كانت المرحلة والضرورة تتطلب تواجد أمثاله فى المشهد السياسى المصرى ولماذا وهل كان من الافضل لمصر ظهور هذا البلحه فى هذا التوقيت.

مصر

للرد على هذه التساؤلات لابد من نظره حيادية لطبيعة هذه المرحلة التى تواجد فيها هذا البلحه فقد كانت مصر تعيش مناخ ثورى لم تشهده من قبل وكان من المفترض ان تتعايش جميع التيارات السياسية فى ظل هذا المناخ الجديد عليها وان تتطور من اسلوبها وطريقة تعاملها مع رجل الشارع ومع بعضها البعض وان يتقبل كل منهم الاخر ويحترم فكره طالما ان لايتعارض مع القيم والاخلاق والمبادىء الانسانية فضلا عن الدين ….سيتهمنى البعض بانى ادخل الدين فى السياسة والسياسة فى الدين وهو امر ربما يحتاج الى مجلدات للرد والاقناع لكن باختصار شديد انا لست من دعاة فصل الدين عن السياسة بل عن كل امور حياتنا فالدين وخاصة الاسلام مترسخ فى وجدان كل مسلم ولايمكن باى حال من الاحوال فصلهما عن بعضهما البعض والا ضعف هذا الوجدان وانهار وأصبحت حياة المسلم بلا قيمة ولامعنى اذا فالافضل لنا ونحن نعيش داخل مجتمع غالبيته مسلمه ان نجعل الدين على رأس معاملاتنا سواء فى علاقتنا ببعضنا البعض او علاقة الدولة بمواطنيها وعلاقاتها الدولية ايضا لايجب ان تخلوا من ذلك شاء المجتمع الدولى او ابى فمن المفترض اننا من نرسم حدود سياستنا الداخلية والخارجية وعلى العالم ان يحترم ذلك ولايحتج امامنا بسياسته العلمانية التى تفصل الدين عن السياسة والعكس ربما خرجت قليلا عن سياق ماكنت اتناوله فى الحديث وضرورة التكاتف والتعاون فى التعامل مع المناخ الثورى الجديد من كافة التيارات السياسية.

…………………………………………………….

ظهر الاخوان المسلمين على الساحة السياسية وليس ظهورهم بجديد على تلك الساحة فمنذ نشأتهم وهم يجمعون بين مجال الدعوة والسياسة وان كان ظهورهم هذه المره كان على قمة السلطة سواء السلطة التنفيذية والتشريعية ورأى الاخرون من التيارات السياسية الاخرى ان ذلك يمثل احتكارا واستحواذ للسلطة وهوماسوف يعود بنا الى حالة ماقبل الثورة حيث كان الاحتكار والاستحواذ للحزب الوطنى الحاكم وهذه مغالطة من وجهة نظرى وقع فيها هؤلاء ولنلق نظره على النظام السياسى الامريكى والذى يدير دفته حزبين لاثالث لهما الحزب الجمهور والحزب الديمواقراطى فهما من يتداولان السلطة وكل منهما يأتى برجاله واعضاءه فى حالة فوزه بالرئاسة وان كان يمكن اعطاء بعض الحقائب الوزارية لاعضاء من الحزب الذى لم يفز بالرئاسة هذا يحدث وهذا مالجأ اليه الاخوان المسلمين حين عرضوا حقائب وزارية ومناصب كبرى لاعضاء فى احزاب اخرى لكنهم كانوا يرفضون دائما وكأن النية كانت مبيته لازاحة الاخوان عن الحكم مهما كان ثمن ذلك وتحقق لهم ذلك بالفعل لاسباب لانريد اعادة سردها من جديد فالجميع يعرفها يقينا.

السادات

…………………………………………………………

ظهر هذا البلحه على السطح وفرض نفسه بالقوة المسلحة والتف حوله دعاة العلمانية واراذل القوم من اللصوص والداعرين والداعرات المفسدين فى الارض فضلا عن البسطاء الفقراء ماديا وفكريا المهمشين حياتيا وضعاف النفوس وعديمى الضمير ممن يطلقون على انفسهم النخبة فى السياسة والفن والفكر والثقافه والاكاديميين ممن تغلب عليهم جهلهم أكثر من علمهم كل هؤلاء رفعوا راية ان هذا البلحه هو رجل الضرورة والمرحلة وان البلد بحاجة اليه كى ينقلها نقلة نوعية اخرى فهل كانت مصر بحاجة فعلا الى هذا البلحه.

منذ عقود ومصر تعيش تحت وطأة الحكم العسكرى البغيض الذى حل محل الاستعمار او الاحتلال الخارجى ومارس على الشعب ممارسات احقر واقذر بكثير مما كان يمارسه الاحتلال الاجنبى وارتكب الكثير والكثير من الفظائع والجرائم فى حق المصريين لم يستولى على ثرواتهم فحسب بل استولى كذلك على عقولهم وغيبها لسنوات طويلة لقد حول هؤلاء الخونة المرتزقة المجتمع المصرى الى بؤرة فساد وافساد وأنشأوا جيوشا من البلطجية المجرمين للتصدى للشعب حين يثور عليهم نهايك عن جعل مصر اكبر دولة متسولة ومدينة فى العالم فعن اى ضرورة ومرحلة يتحدثون ماذا بعد الفقر والجهل والمرض والتخلف الذى اجتاح مصر فهل كانت مصر بحاجة شديدة الى مزيد من هذه الاشياء حتى يأتى هذا البلحه ليرسخها اكثر واكثر ويزيد عليها داخل المجتمع المصرى.

…………………………………………………………

جاء هذا البلحه ليقضى على البقية الباقية مما يسمى بدولة مصر فالثورة قامت على هذا النظام بكامله اى النظام العسكرى وان يبتعد العسكر كل البعد عن ممارسة السياسة واللعب بها ونزع سيطرتهم على المؤسسات الاقتصادية التى تعمل من خلالهم ولحسابهم وكان المفترض ان تنجح الثورة ويعيد الثوار ومن وصلوا الى السلطة بانتخابات حرة وشفافه وهم الاخوان المسلمين ان يعيدوا ترتيب البيت المصرى من جديد لكنهم لم يمكنوا من ذلك وأفشلوا ولم يفشلوا لعدمتمكنهم من السلطة كاملة والان وقد حل هذا البلحه محلهم بالانقلاب عليهم بالقوة المسلحة وفرض سيطرته على مصر بأكبر عصابة فى التاريخ تسطو على بلد بشعبه فهل استطاع ان يثبت جدارته ويكون رجل الضرورة والمرحلة بحق بعد ان قزم مصر اكثر مما كانت عليه وفرق الشعب المصرى الى شيع وفرق وسادت الكراهية بين ابناء الوطن الواحد خاصة بين المسيحيين والمسلمين وربما تتطور الى حالة عداء شديد خلال الايام القادمة لتنتقل الى مرحلة اكثر خطورة على المجتمع المصرى ليس هذا فحسب بل اهان الجيش المصرى واضاع هيبته فى الداخل والخارج كما اضاع هيبة مصر بكاملها اذا كانت هذه هى ضرورتكم ومرحلتكم التى اخترتم لها هذا البلحه فقد اسأتم الاختيار بل اسأتم اختيار المرحلة فهى لمتكن مرحلتكم بل مرحلة هؤلاء الثوار الاحرار الشرفاء من ابناء مصر فهممن كانوا يستحقون تلك المرحلة والاجدر على قيادتها بانفسهم فقد كانت مرحلة جديدة فى حياة مصر وتحتاج الى عقول وافكار وضمائر واشخاص جدد خرجوا من رحم الثورة وليسوا لقطاء عليها.

…………….

 حاتم غريب

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى