كتاب وادباء

بـشـرة خـيـر فـى الـحـالـة الـتـركـيـة

بـشـرة خـيـر فـى الـحـالـة الـتـركـيـة

بقلم الأديب الكاتب

مؤمن الدش k

مؤمن الدش

………………………………………….

ترى أيهما أفضل للصورة الذهنية لرئيس جمهورية يتغنى دائما بأنه الراعى الرسمى للديمقراطية فى بلاده والمدافع عنها خارج حدودها ، أن يستخدم نفوذه ويستغل سلطاته فى الضغط على مؤسسات الدولة التى يقودها ويدير شئونها لإجبار تلك المؤسسات على تمرير فوز حزبه بالتزوير فى الإنتخابات البرلمانية التى تجرى ببلاده ، كى يتمكن من بسط نفوذه وحزبه والسيطرة على مفاصل الدولة ، وحصد المغانم السياسية والمالية وغيرهما ، ومن ثم تصبح بعد ذلك كل الخيارات مفتوحة من تعديل للدستور مثلا بما يتيح له الإستمرار فى حكم البلاد إلى أن يشاء الله ، فتشيخ الدولة بمؤسساتها وقياداتها وفكرها وسياساتها ، فتخرج أجيالا بعد ذلك تجد الدولة خاوية على عروشها من كل شئ ، أم يطبق الرئيس بالعمل مايردده باللسان عن إيمانه بالديمقراطية التى تمثلها صناديق الإقتراع ويترك الحكم لتلك الصناديق فى إفراز نوابا حقيقيين عن الشعب ، يتحدثون بإسمه ويشعرون بهمومه ومعاناته ، ويمثلون حلقة الوصل بين الشعب والحكومة لحل المشكلات التى تواجه المواطنين فى تلك الدولة ، لاشك أن الإختيار الأول وهو ترك الحكم للصناديق هو الطريقة المثلى التى يستطيع بها الحاكم التعبير عن إيمانه بتلك الديمقراطية التى تمثلها الصناديق ، وإتساق القول مع العمل . هذا مافعله ’’ الطيب ’’ أردوغان فى تركيا ، الذى فاز حزبه ب 41 % من مقاعد البرلمان الذى جرت إنتخاباته منذ بضعة أيام ،

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

ترى لو أن إعلاما محترما وأكرر محترما ، كيف له أن يتناول حدثا كهذا ، وهل الطبيعى والمنطقى أن يشيد الإعلام بالرجل الذى يشغل منصب رئيس البلاد ومع هذا أبى أن يتدخل ولو بشطر كلمة ليمنح حزبه فوزا غير مستحق ، ويمكن نفسه وحزبه من السيطرة على مقاليد البلاد ، أم يهاجم الرجل وحزبه وينتقص من فوزه ويهلل لغرمائه ، الفعل الفاضح الأخير هو مافعله إعلامنا ، ترك إنجازات ’’ الطيب ’’ فى تركيا ، وترك إنجازات حزبه ، وترك رصد المسافة بين تركيا الأمس وتركيا اليوم ، وتفرغ للصيد فى الماء العكر ، وصب جام تركيزه على أن حزب أردوغان لم يحصل على الأغلبية ، برغم تقدم الحزب على كل نظرائه ، لكن لاغريب فى الأمر ، فإعلام لايعرض سوى إنجازات الداعرات ، ويركز على رئيس يصطحب الساقطات فى زياراته الخارجية ، ليس له أن يتناول حدثا ديمقراطيا كهذا بنوع من المهنية والحرفية المفروضة فى تناول مثل تلك الأحداث ، ولاجديد ولا مفاجأة فذات الإعلام هو الذى كان يعرض علينا أغنية ’’ بشرة خير ’’ التى كانت تدعو المواطنين للتوجه إلى لجان الإنتخابات فى أول إنتخابات جرت بعد الإنقلاب ، للمطرب الإماراتى حسين الجاسمى الذى لم تحدث إنتخابات حقيقية فى بلده الإمارات على مدار تاريخها ، صحيح اللى إختشوا ماتوا .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى