منوعات

بعد موت المطربة الكورية سوللي.. لماذا ينتحر فنانو موسيقى البوب صغاراً؟

صباح 14 من أكتوبر/تشرين الأول استيقظ الكوريون على خبر صادم، بعدما انتشرت أنباء عن موت الفنانة الكورية سوللي منتحرة في شقتها جنوب العاصمة سيئول.

سوللي البالغة من العمر 25 عاماً، تحظى بشهرة كبيرة بين الشباب، إذ يتابعها على حسابها في إنستغرام ما يقرب من 5 ملايين متابع، وأصبحت من أشهر الوجوه الشابة، خاصة بعدما انضمت لفرقة البوب الشهيرة إف إكس.

سوللي عانت من حالة اكتئاب شديدة، قالت في
آخر ظهور إعلامي لها إنها تتظاهر بالسعادة، وإن حياتها فارغة، وإن التنمر
والإساءات التي تتعرض لها عبر الإنترنت تؤثر فيها وتجرح مشاعرها، خاصة بعدما
انتشرت صورة لها وهي عارية الصدر في بث مباشر على إنستغرام قبل شهر، وهو ما أحدث
ضجة في كوريا.

موت سوللي طرح العديد من التساؤلات حول موت
نجوم البوب في سن صغيرة، نتيجة الضغوط التي يتعرضون لها، وبعض القيم التي قد تكون
غير موجودة في نوع الفن الذي يقدمونه، وعليه..  درست ديانا كيني، أستاذة علم
النفس والموسيقى بجامعة سيدني الأسترالية، حالة أكثر من 12 ألفاً من فناني موسيقى
البوب الذين توفوا منذ عام 1950 لتختبر ما إذا كان نجوم موسيقى البوب يموتون في
سنٍ أصغر من بقية الناس فعلاً؟

وفق موقع Quartz الأمريكي، وجدت ديانا أنَّ نجوم موسيقى البوب يعيشون نحو 25 سنةً أقل من عامة الأمريكيين، وأنَّ نجوم موسيقى البوب كانوا أكثر عُرضة بمقدار 5 إلى 10 مرات للوفاة نتيجة حادث عرضي مقارنةً بعامة الأمريكيين، وأكثر عرضة بمرتين إلى 7 مرات للإقدام على الانتحار.

كانت حالات الوفيات العرضية وصلت إلى ذروتها في عقد الستينيات، في
حين وصلت كلٌّ من حالات الانتحار والقتل إلى ذروتها في عقد التسعينيات.

ترى ديانا أن موسيقى البوب تثمن السلوك الشائن، وتعزز من بعض العادات السيئة كالمخدرات والكحول، وهي معانٍ تدفع في نهاية المطاف إلى الانتحار، إضافة إلى أن أغلب الأغنيات في هذا النمط لا تقدم القدوة اللازمة، ولا تدفع الشباب للتفكير في الجوانب الإيجابية في حياتهم ما يؤثر على مطربيها بشكل كبير.

وبدأت
سولي مسيرتها الفنية في العام 2005، و بعد 4 سنوات انضمت لفريق إف إكس الشهير،
الذي ساهم في انتشار موسيقى البوب الكورية إلى العالم بشكل كبير وحقق شهرة واسعة.

وفي
العام 2015 انفصلت سوللي عن الفريق وقررت الغناء بمفردها، لكنها كانت تشير دائماً
إلى تعرضها للتنمر والتعليقات المسيئة، ما أودى في النهاية بحياتها.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى