رياضة

بعد تأجيل كافة الدوريات والبطولات.. الملل والحجر الصحي يسيطران على وقت لاعبي أوروبا

يبدو أن حالة من الفراغ والنمطية ستسيطر على لاعبي أندية الدوريات الأوروبية الكبرى، بعد أن تم تعليق كافة الأنشطة الرياضية في أغلب الدوريات والمسابقات الأوروبية في أعقاب تفشي فيروس كورونا، كما فرضت معظم الأندية حجراً صحياً على لاعبيها خوفاً من تفشي الوباء بعد ظهور إصابات لبعض اللاعبين بإيطاليا وإنجلترا وألمانيا.

وتعد إيطاليا، أبرز الدول الأوروبية التي عانت من انتشار الوباء، حيث سجلت الدولة معدلات كبيرة بشكل يومي تتراوح بين 1500-3000 حالة، مما اضطر السلطات لوضع الدولة تحت “الحجر الصحي”.

ووضعت الدوريات الأوروبية واليويفا مهلة تقترب من 3 أسابيع لحين بحث كافة التدابير ومناقشة الحلول المقترحة لتخطي الأزمة، وحتى إعلان القرار النهائي بشأن المباريات سواء المحلية أو الأوروبية، سيكون من الصعب خوض اللاعبين جلسات التدريب الجماعي، والمخاطرة بانتشار الفيروس في أماكن التدريب، فكيف سيحافظ اللاعبون على لياقتهم البدنية في أحضان الحجر الصحي؟.

هذا السؤال طرحته صحيفة As الإسبانية وقامت بنشر تقرير مطول للإجابة عليه، حيث توصلت إلى أن اللاعبين سيقضون أغلب أوقاتهم بين التدريبات البدنية الروتينية المملة وأغلبها سيكون بشكل منفرد، بالإضافة لبقائهم داخل الحجر الصحي طوال المدة القانونية له “10-14 يوماً” تحسباً لظهور أعراض كورونا على أحدهم والتعامل معه بشكل سريع.

وأكد نادي ريال مدريد على لاعبيه ضرورة البقاء في المنزل، مع الالتزام بالتدابير والإجراءات الوقائية اللازمة للحفاظ على سلامتهم وسلامة ذويهم، حيث سيقوم اللاعبون بالتدريبات بشكل طبيعي داخل منازلهم، فالجميع يمتلكون مرافق للتمارين الرياضية.

وأضافت الصحيفة أن كل لاعب سيقوم بالروتين اليومي الخاص به والحرص على تدريبات اللياقة البدنية بمفرده، حتى لا تزداد أوزانهم أو تتغير هيئاتهم عند العودة لاستكمال المنافسة.

وكان ريال مدريد قد أعلن غلق مقر التدريبات الخاص به، بعد اكتشاف إصابة أحد لاعبي فريق كرة السلة بفيروس كورونا، وقررت إدارة النادي الملكي عودة جميع اللاعبين إلى منازلهم وإجراء فحوصات طبية للتأكد من سلامتهم.

كذلك الحال لنادي أتلتيكو مدريد الذي لن يعود إلى التدريبات حتى يوم الإثنين (مؤقتاً)، ومع إلغاء منافسات الليغا في الوقت الحالي، باتت أوقات فراغ اللاعبين طويلة وقد تكون مملة، فانتقل بعض لاعبي الروخي بلانكوس إلى وسائل التواصل الاجتماعي لإظهار ما يقومون به.

ونشر ماركوس يورينتي، صورة لنفسه، وهو يقود دراجة ثابتة من المنزل، وفعل ساوؤل نفس الأمر بإظهار ما يقوم به داخل المنزل.

على جانب آخر، يعيش الدنماركي كريستيان إريكسن لاعب إنتر ميلان فترة غير جيدة، حيث تم غلق الفندق الذي كان يقيم فيه داخل إيطاليا بسبب كورونا، ليبدأ رحلة البحث عن سكن بديل يقيم فيه خلال الفترة المقبلة، وكان إريكسن قد انتقل إلى صفوف إنتر خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية قادماً من توتنهام الإنجليزي.

فيما وصف بابو جوميز لاعب أتالانتا الحياة في إيطاليا خلال الفترة الحالية كأنها أشبه بفيلم رعب، وقال جوميز خلال تصريحات صحفية: “الشوارع خالية تماماً، كأننا نعيش في فيلم رعب”.

وأضاف: “الأمر في غاية الملل، أقضي يومي في النوم والحديث مع عائلتي، لا يمكنني مغادرة المنزل، أصبحت طباخاً جيداً، أجري مكالمات بالفيديو مع والدتي معظم الوقت لتشرح لي كيفية تحضير الطعام”.

في نفس السياق، قال ستيف بروس مدرب نيوكاسل يونايتد إن النادي وضع برامج تدريب للاعبيه، لتنفيذها خلال فترة تواجدهم داخل منازلهم وفقاً لما أوصى به الأطباء من جميع الأندية.

ويرى بروس أنه لا مانع أن يتمتع اللاعبون بقدر من الرفاهية حتى لا يشعروا بالملل، ففي الوقت ذاته عليهم اتباع التدابير اللازمة والنصائح الطبية لتجنب التعرض للإصابة بالفيروس، وكان بروس أول مدرب في البريميرليغ يمنع المصافحة بين اللاعبين قبل انتشار الوباء في أنحاء الدولة.

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى