تكنولوجيا

بعد انتشار الخاصية في عدد من الهواتف الحديثة.. هل الشحن اللاسلكي أفضل أم السلكي؟

بات الشحن اللاسلكي، الذي كان يُعَد من قبل خاصية تتميز بها بعض الهواتف عن غيرها، خاصيةً اعتيادية الآن في كثيرٍ من الهواتف الذكية.

وكانت شركة آبل طيلة سنوات هي أبرز الشركات المُحجِمة عن اللجوء لهذا النوع من الشحن، لكن مع تبنِّيها لمعيار شحن Qi في عام 2017، باتت تلك التكنولوجيا الآن شائعة.

وعلى الرغم من كون الشحن اللاسلكي مفيداً في بعض المواقف، فإنَّه ليس بالضرورة مفيداً طوال الوقت.

ويعتمد الاختيار بين شاحن جديد سلكي أو لا سلكي على ما هي الأمور المهمة بالنسبة لك. وببساطة، الشحن السلكي مفيد فيما يتعلَّق بالسرعة.

في حين أنَّ الشحن اللاسلكي مفيد فيما يتعلَّق بالراحة، وهذا بحسب ما نشره موقع صحيفة The New York Times الأمريكية.

إن كنت ممَّن يرغبون في شحن هاتفهم بأقصى سرعة ممكنة، كأن تشحنه خلال الفترة بين عودتك من العمل إلى المنزل واضطرارك للخروج ثانيةً، فعليك باستخدام شاحن سلكي.

وكي تحصل على أقصى سرعة عليك الحصول على شاحن أفضل من ذلك الذي جاء مع هاتفك. وإن كنت تستخدم هاتفاً ذكياً حديثاً نسبياً –كأن تستخدم هاتف iPhone 8 أو أحدث، أو هاتف Galaxy S9 من جالاكسي أو أحدث، أو مجموعة هواتف Pixel من جوجل- فعليك استخدام شاحن سريع يو إس بي بمنفذ C يستخدم البروتوكول PD مع كابل يو إس بي بمنفذ C.

وتحل منافذ يو إس بي C الدائرية محل منافذ يو إس بي A، التي اعتمدت عليها على الأرجح طيلة سنوات، ويمكن لتلك المنافذ توفير طاقة أكبر بكثير من أجل شحنٍ أسرع. وسيتوقف مدى سرعة الشحن تحديداً على الهاتف الذي تستخدمه.

لكن في اختباراتنا مع هاتف iPhone XR، شُحِنَت البطارية مرتين ونصف إلى ثلاث مرات تقريباً أسرع باستخدام شاحن سريع بمنفذ يو إس بي C يستخدم البروتوكول PD، مقارنةً بالشحن الذي جاء مع علبة الهاتف، واستغرق شحن بطارية الهاتف الفارغة تماماً حتى تصل لأكثر من 50%، نصف ساعة فقط. إذاً كي تشحن هاتفك سريعاً قبل أن تخرج من المنزل فالشحن السلكي هو الوسيلة الأفضل.

الميزة الأفضل للشاحن السلكي هي القدرة على استخدام هاتفك لفترات متواصلة أثناء شحنه. في غرفة معيشتي أحب أن يكون لديَّ كابل طويل بشاحن سلكي، لأنَّ هذا يسمح لي بتصفُّح تويتر أثناء مشاهدتي التلفاز.

وطالما كنتَ قريباً بما فيه الكفاية من مقبس كهرباء، فهذا يعني استخدامك لشاحنٍ سلكي أنَّ بإمكانك مواصلة استخدام هاتفك حتى عند نهاية يومٍ طويل حافل.

ويكون هذا صحيحاً تماماً عند استخدام الكابلات الطويلة، وينبغي أن يسمح لك استخدام كابل من نوع Lightning بطول ثلاثة أمتار تقريباً أو كابل من نوع Micro USB بالوصول لأي مقبس كهرباء دون الحاجة لأن تكون بجوار الحائط مباشرةً.

الشواحن اللاسلكية التي تعمل ببروتوكول Qi أبطأ من الشواحن السلكية.

أسرع الشواحن التي استخدمناها في اختبارنا أعادت شحن بطارية هاتف iPhone XR فارغة تماماً إلى 50% فقط من سعة البطارية خلال ساعة، وهي تقريباً نصف سرعة الشاحن السلكي. لكنَّ أي شاحن لاسلكي يظل بإمكانه شحن أي هاتف بصورة كاملة طوال الليل.

ولهذا يستخدمُ الكاتب  أيضاً واحداً من تلك الشواحن على الطاولة بجوار سريره.

فإذا ما استيقظَ في منتصف الليل وكان راغباً في تفقُّد هاتفه (ويعرف انَّ هذه عادة سيئة)، فلن يكون مضطراً للقلق حيال إيقاظ زوجته أثناء محاولته البحث عن مدخل مقبس الكهرباء لإعادة هاتفه لوضع الشحن.

ومع أنَّ الشواحن اللاسلكية أبطأ، فإنَّها توفر نوعاً مختلفاً من الراحة؛ فهي بسيطة الاستخدام تماماً. فالأمر لا يتطلَّب منك إلا وضع هاتفك على لوحة الشحن فقط، ومن ثَمَّ يبدأ الشحن.

يحب أن يكون لديه شاحن لاسلكي على مكتبه وفي المطبخ، وهما مكانان يعرف أنَّه سيلتقط هاتفه فيهما كثيراً ليتفقَّده.

وبدلاً من أن يكون مضطراً لنزع الهاتف بنفسه في كل مرة من الشاحن، يمكنه أن يلتقطه ويعيده حينما ينتهي من تفقُّده وحسب.

وكميزة إضافية، تسمح شواحن بروتوكول Qi التي تسمح بوضع الهاتف بصورة رأسية أثناء الشحن برؤية الإخطارات أو التحقق من وصفات الطعام بمجرد النظر إليها حين تكون يداه مشغولتين.

ويرى الكاتب إن كان لا بد له من التوصية بشاحن واحد، سيظل يُفضِّل استخدام شاحنٍ سلكي. فهو أسهل في النقل ودائماً -تقريباً- يكون أصغر، وهو ما يجعله أكثر ملائمة إن كنت تريد إحضاره معك إلى العمل أو المدرسة أو أثناء السفر.

لكن من اليسر أن تكون لديك خيارات شحن متعددة في الأماكن المختلفة داخل المنزل. فكِّر كيف ستستخدم هاتفك في كل مكان بالمنزل، واستخدم شاحناً سلكياً حيثما تريد إبقاء الهاتف بيديك أو تريد شحناً أسرع.

واختر الشاحن اللاسلكي حيثما تريد التمتع أكثر بميزة بساطة وضع الهاتف على الشاحن وتركه. وسيستمر الشحن، السلكي واللاسلكي، في التمتُّع بسرعة أكبر وتكلفة أقل على مدار السنوات القليلة المقبلة، ما سيجعل ترتيب خياراتك أكثر سهولة.

المصدر

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى