منوعات

بعد أن انتشرت عروض بيع المنازل الخالية مقابل يورو واحد.. بلدة إيطالية تقدم عرضاً مختلفاً

في سياق
الاتجاه الذي انتشر مؤخراً بالمجتمعات الإيطالية لبيع المنازل الخالية مقابل 1
يورو أو حتى التخلي عنها مجاناً؛ على أمل جذب سكان جدد وإنماء عدد سكانها الآخذ في
التقلص، اتبعت بلدة تيورا طريقةً مختلفة لجذب السكان.

حسب موقع صحيفة The Sun البريطانية، فإن مسؤولي بلدة تيورا التي تقع عند قاعدة جبل كريستا ديل غالو في جنوب إيطاليا، على مسافة قصيرة بالسيارة من قرى الصيد بساحل أمالفي وبلدات إقليم “بوليا” الجبلية، سيدفعون لك من أجل تشجيعك على الإقامة بالمنطقة.

الصحيفة أوضحت
أن العمدة، ستيفانو فارينا، يأمل أن يكون للعرض الرامي إلى تحفيز الناس على
الانتقال إلى البلدة الإقطاعية تأثيرٌ طويل الأمد.

إذ ربما تدفع
عروض بيع المنازل الخالية بمبلغ 1 يورو فقط، المشترين –الذين يُكلفون بعد ذلك
بتجديدات مكلفة لتلك المنازل- إلى استخدام المنزل فقط لقضاء العطلات أو لفترات
قصيرة أخرى فحسب.

بحسب خطة بلدة تيورا، يجب على القادمين الجدد الإقامة ثلاث سنوات على الأقل، وأن يكون لديهم بالفعل طفل واحد على الأقل عند التقدم بالطلب. وقال ستيفانو فارينا، عمدة بلدة تيورا، لقناة CNN Travel: “لا أعتقد بوجاهة فكرة بيع المنازل الخالية مقابل 1 يورو، فهذا لا يحفز الناس على البقاء في البلدة”.

في المقابل،
فإنَّ عرض تيورا يتضمن حصول المستأجر على نحو 125 جنيهاً إسترلينياً في الشهر
كمقابل لتكلفة استئجار المنزل على مدار عامين، وهي صفقة جيدة جداً، بالنظر إلى أن
الإيجارات يمكن أن تنخفض لتصل إلى 150 جنيهاً إسترلينياً فقط في الشهر.

كما يمكن أن
يختار المقيمون المحتملون عوضاً عن ذلك، الحصولَ على مبلغ إجماليٍّ مقداره 4150
جنيهاً إسترلينياً بهدف شراء منزل. والمنازل في تيورا يمكن أن تكلف أقل من 23 ألف
جنيه إسترليني.

يضيف فارينا:
“إنهم يأتون فقط بضعة أشهر في السَّنة لقضاء العطلات، وهذا ليس الحل. في حين
أن الحصول على إقامة وتسجيل الأطفال بالمدرسة المحلية، هذا ما يعد باعثاً على
إقامة حياة جديدة”.

يقول فارينا إن
المشاكل المتعلقة بعدد السكان في تيورا بدأت في عام 1980، عندما عانت البلدة آثارَ
زلزالٍ مروع، إذ أسفر عن مقتل 157 من السكان، وتدمير عدد كبير من المباني
التاريخية والثقافية.

إذ أجبر الزلزال أيضاً عديداً من السكان الأصغر سناً على الفرار إلى مناطق أكثر أماناً، ومن حينها لم تعد البلدة كما كانت أبداً. ويقول فارينا: “يولد طفلان كل عامٍ مقابل 20 مُسناً يموتون. وقد انخفض عدد السكان ليصل إلى 1500 شخص بالكاد”.

لمعرفة مزيد من
المعلومات عن العرض المتاح، بإمكان المستوطنين المحتملين التواصل مع مكتب بلدية
تيورا عن طريق البريد الإلكتروني.

المنازل
المتاحة، جميعها في حالة جيدة، حسبما ورد في تقرير CNN، ولن تصل تكاليف تأثيثها إلى ما تكلفه
المنازل في عرض الـ “1 يورو”، وبعضها مؤثث بالفعل.

في تيورا كثير
مما يمكن رؤيته وفعله، ويشمل ذلك الاحتفال السنوي بأغاني الحب، حيث يعيد الأزواج
تمثيل مشهد الشرفة من مسرحية “روميو وجولييت” لشكسبير، وكرنفال
“سكاكوالاكشيون” الشبيه بعيد القديسيين، والذي يطرق المشاركون فيه
الأبواب بعصى مغطاة بإبر الصنوبر قبل أن يشرعوا في أداء حيلهم وعروضهم.

ما زالت هناك
بعض الهياكل الباقية من معالم ما قبل الزلزال، وتضم مدرجاً ونافورات وطاحونة مياه
وكنيسة قديمة. ويقول فارينا إن المخطط بدأ يجني ثماره بالفعل، “فحتى الآن
استقرت عائلتان إيطاليتان، وعائلة من البرازيل ذات جذور إيطالية، حتى إنهم جلبوا
الجد والجدة معهم”.

كانت آخر بلدة
عرضت شراء منازل خالية مقابل 1 يورو هي بلدة بيساكا، التي تقع في جنوب منطقة
كامبانيا على بُعد ساعتين من مدينة نابولي الإيطالية، في يناير/كانون الثاني.

انضمت صقلية
أيضاً إلى تلك الحملة الغريبة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، فقد عرضت عقارات في
بلدية كاماراتا، الواقعة على بُعد نحو 65 كيلومتراً جنوب شرقي باليرمو ونحو 35
كيلومتراً شمال مدينة أغريغينتو.

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى