آخر الأخبار

بعد أنباء عن “تدهور العلاقة” بين مصر وحماس.. دعوة قادة الحركة لزيارة القاهرة، وهنية يتوجه إلى موسكو

يتوجه وفد من
قيادة حركة المقاومة الإسلامية حماس إلى زيارة مصر لبحث عدد من الملفات المهمة،
وأوضح نائب رئيس المكتب السياسي للحركة، صالح العاروري، السبت 22 فبراير/شباط
2020، أن زيارة وفد الحركة تأتي بعد دعوة وجهتها القاهرة لقيادة الحركة، كما أشار
إلى أن وفداً من حماس برئاسة إسماعيل هنية سيزور موسكو مطلع شهر مارس/آذار المقبل.

سياق الحدث: زيارة حماس إلى القاهرة تأتي بعد
أيام من تقارير إعلامية تحدثت عن غضب مصر من قادة الحركة، بعد زيارة إسماعيل هنية
لإيران لحضور عزاء قائد فيلق القدس، قاسم سليماني. على الرغم من أن حماس أخبرت
القاهرة بأن جولة هنية الخارجية لن تشمل إيران.

إلى جانب
التطرق إلى خطة السلام الأمريكية التي وضعها الرئيس دونالد ترامب والمعروفة بـ
“صفقة القرن” المرفوضة من كل الفصائل الفلسطينية؟

تفاصيل أكثر: قال صالح العاروري، نائب رئيس
المكتب السياسي لحركة “حماس”، السبت، إن مصر وجهت دعوة إلى قيادة الحركة
لزيارة القاهرة. وأوضح العاروري، خلال حوار ستبثه قناة “الأقصى” التابعة
للحركة مساء اليوم، أن “الزيارة ستأتي لبحث عدد من الملفات المهمة (لم
يذكرها)”.

كما نقل بيان
للحركة عن القيادي فيها أن حماس تعتبر مصر بـ “مثابة البيت الثاني لها”،
مشدداً على استقرار العلاقة وحيويتها. فيما لم يحدد العاروري موعداً للزيارة.

حول تهديدات
إسرائيل تجاه غزة، لفت إلى أن “المقاومة لا تستخف بتهديدات الاحتلال”.
وأشار إلى أن “تلك التهديدات لا تخيف المقاومة، ولن تغير من سياستها التي
بُنيت على أساس الاستعداد الدائم”. وتابع: “تجربة الاحتلال مع المقاومة
خاسرة، وحماس لا تقبل بالعدوان على شعبنا”. 

صورة أكبر: تقود مصر والأمم المتحدة وقطر، منذ
عام 2019، مشاورات للتوصل إلى تهدئة بين الفصائل الفلسطينية في غزة وإسرائيل،
تستند على تخفيف الحصار المفروض على القطاع. 

وفقاً
للمراقبين والمحللين، فإنَّ الحكومة المصرية وبعض الفصائل الفلسطينية ترى أنَّ
هنية قد تجاوَز المقبول في حضوره الجنازة، بأن وصل إلى حد وصف سليماني بألقابٍ
رنَّانة مثل “شهيد القدس”، ومَدَحه على خلفية سياسة إيران تجاه القضية الفلسطينية.

منذ زيارة هنية
لطهران، طرأت عديد من التطوُّرات التي يعتقد مراقبون أنَّ فيها إشارةً إلى غضبٍ
مصري من “حماس” وتدهور العلاقات بين الطرفين.

في الشهر
الماضي (يناير/كانون الثاني)، سمحت “حماس”، الحاكمة لقطاع غزة المحاصر، بإطلاق
بالونات حارقة إلى إسرائيل من قطاع غزة الساحلي للمرة الأولى منذ أشهر؛ وهو ما
أدَّى بدوره إلى تعرُّض القطاع لقصفٍ إسرائيلي كثيف. 

مع ذلك فإنَّ
مصر، التي تضطلع بدورٍ رئيسي في مراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار المتَّفق عليه بغزة،
ابتعدت على نحوٍ جدير بالملاحظة، عن ممارسة أي دورٍ في تهدئة الأحداث بين الطرفين.
وفي هذه الأثناء، أوقفت القاهرة إمداد القطاع بغاز الاستخدام المنزلي.

ردود أفعال: لم تنكر “حماس” أنَّ زيارة طهران
قوبِلت بـ “استياءٍ مصري”، لكنَّها حرصت على أن تؤكد “قوة” علاقتها بالقاهرة،
وأنَّها لا تقبل “بأي بديلٍ لمصر في إدارة القضايا الفلسطينية الوطنية”، وفقاً
لتصريحٍ أدلى به خليل الحية، نائب رئيس حركة “حماس” في غزة. 

اعترف الحية
بأنَّ “مصر اتَّخذت موقفاً معترضاً على زيارتنا لإيران”، مضيفاً أنَّ “المصريين
عقلانيون، وقد ناقشنا الأمر معهم… نحن نختلف ونتَّفق مع مصر، وهذا مطلوبٌ في
السياسة، ونحن نسعى لإصلاح علاقاتنا مع كل الدول والكيانات”.

مع ذلك، كشف
مصدرٌ على دراية بالتطوُّرات، لموقع Middle East Eye البريطاني، أنَّ الفصائل الفلسطينية في غزة
قد حاولت التواصل مع القاهرة لـ “إصلاح” العلاقات معها بعد زيارة هنية لطهران،
لكنَّهم لم يتلقوا رداً من الجانب المصري.

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى