منوعات

بريطاني يفكر بطريقة مختلفة.. يتحدث عن ملجأ بناه ويتحمل قنبلة أكبر من التي دمرت هيروشيما 80 مرة

شيد رجل
بريطاني ملجأً ضدَّ القنابل النووية على عمق 6 أمتار تحت أرضية مطبخ منزله خوفاً
من التعرُّض لقصفٍ صاروخي أثناء فترة الحرب الباردة، وفق ما ذكرته صحيفة The Daily Mirror البريطانية.

وقد بنى مايك
توماس مخبأ الطوارئ ذاك، القادر على احتمال قوَّة قنبلة أكبر من قنبلة هيروشيما 80
مرة، لحماية ذويه من الخطر.

شُيّد القبو
بمساحة 300 قدماً مربعة (28 متراً مربعاً) بجدران خرسانية وبسُمك 81 سنتيمتراً
واحتوى على طعام وماءٍ كافٍ لإمداد العائلة لشهر كامل.

بنى توماس
الملجأ عام 1985 في ظل احتدام التوتُّر بين روسيا والغرب لأقصى مستوياته. وقال
وقتها: «بنيتُ الملجأ لأنِّي كنت أخشى خطر حدوث هجومٍ نووي».

وأضاف:
«مَن يدري ما سيحدث في المستقبل؟ لن أتفاجأ إذا وقع هجومٌ إرهابي نووي خلال
الأعوام الخمسة عشر المقبلة».

وأردف قائلاً: «الغُرفة قوية لحدٍ مذهل وبها كل ما تحتاجه. إن وقع الأسوأ، فإنَّ هذه الغرفة هي المكان الذي يجب أن تكون فيه».

وفقاً
لموقع صحيفة Plymouth Herald البريطانية
، فقد
اعترى الرجل، الذي كان يعمل مهندساً كهربائياً، القلق من خطر التهديد النووي عندما
عمل عضواً في هيئة المرصد الملكي.

لذا بنى القبو،
الذي استغرق منه ستة أشهر ليكتمل بناؤه وتكلَّف 45 ألف جنيه إسترليني (58 ألف
دولار) ليضمن حماية وأمن عائلته في بيتهم الواقع على طريق كينغزوير ببلدة بريكسهام
الإنجليزية.

أما الملجأ،
الذي لم يتطلَّب بناؤه الحصول على تصريحٍ للتخطيط والبناء لأنَّه تحت الأرض، فله
مدخلان: الأول من فتحةٍ في المطبخ والثاني من خلال دولابٍ مزيف في غرفة المكتب.

وكلا المدخلين
يحميهما بابٌ مضادّ للانفجار ويوجد أيضاً مخرج طوارئ في حال أن تسبَّب الانفجار في
التحام الأبواب الرئيسية بفعل الحرارة.

يحتوي الملجأ
كذلك على نظام تهويةٍ منفصل ومصدر طاقةٍ خاص به متمثلاً في مولّد طاقة يعمل
بالديزل مصحوباً بعدة بطاريات تشغيل، وبه ستة أسرَّة بطابقين.

يغطي أرضية
الملجأ سجادٌ وتكسو جدرانه صفائح من الخشب الرقيق. وتبقَى درجة الحرارة في الداخل
ثابتة عند 12 درجة مئوية.

وتبطِّن المخبأ
عوارض مملوءة بمئات الأطنان من الخرسانة ودعامات من الصُلب تعزِّز الجدران لتصِل
إلى سُمك 81 سنتيمتراً.

يحتوي المخبأ كذلك
على خزان مياهٍ ذي سعة 1400 لتر، وحمام، وحوض صغير، وخط هاتف.

زوَّد توماس
الملجأ أيضاً بقدرٍ من الطعام المعلَّب والمجفف يكفي لإطعام زوجته وابنه دانيال
لمدة شهرٍ كامل.

وتتضمَّن
المرافق الأخرى بالملجأ جهاز تلفاز، ومشغّل اسطوانات فيديو DVD، وميكروويف، وعدداً من ألعاب الطاولة والكتب
لتمضية الوقت.

وقد صمَّم
الرجل الملجأ ليضمن أنَّه سوف يحتمل سقوط قنبلةٍ ذرية على أقرب هدفٍ عسكري محتمل،
وهي الكلية الملكية البحرية ببلدة دارتموث، الواقعة على بعدٍ أقل من ثلاثة
كيلومترات عن منزله.

وفي عام 2010،
كان توماس يبيع منزله كي ينتقل إلى عقارٍ أصغر، ولأنَّه لم يعُد يعتقد بأنَّ
هجوماً نووياً وشيكاً سيحدث. وقال عندئذٍ: «عندما بنيتُ الملجأ كنت شاباً
أمامه حياته بأكملها. أردتُ ضمان سلامة عائلتي».

وأضاف:
«لستُ أخاف الآن وقوع هجومٍ نووي كما كنتُ أخاف قبلاً. وأتمنى أن يمنح الملجأ
عائلةً أخرى راحة البال التي منحنا إياها».

أضاف توماس
أنَّ الملجأ كان سيحمي ملَّاكه الجدد كذلك من كارثة التوهُّج الشمسي التي توقَّع
بعض العلماء حدوثها عام 2013.

ويعرض توماس
منزله ذا غرف النوم الأربع والملجأ للبيع بسعر 350 ألف جنيه إسترليني (454 ألف
دولار).

المصدر

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى