برويز مشرف يرفض حكم إعدامه.. قال إنه «انتقام شخصي» والجيش الباكستاني غاضب بشدة

قال حاكم باكستان العسكري
السابق برويز مشرف، متحدثاً من على سرير بمستشفى في دبي، إن القرار الصادر عن
محكمة خاصة بإعدامه بتهمة الخيانة العظمى ما هو إلا «انتقام شخصي».

ففي تسجيل مصور أذيع في
ساعة متأخرة من مساء الأربعاء 18 ديسمبر/كانون الأول، قال مشرف الذي حُوكم غيابياً
إن المزاعم التي أُدين بناء عليها كانت بدافع سياسي، وإن القضية «غير مسبوقة
لم يُسمح فيها لا بالمدعى عليه ولا بمحاميه بالدفاع».

كانت محكمة مختصة بقضايا
الإرهاب قد حكمت يوم الثلاثاء على مشرف بالإعدام بعد إدانته بالخيانة العظمى
وتقويض الدستور في 2007.

أحدث الحكم هزة في الجيش
الذي حكم باكستان لفترات طويلة من تاريخ البلاد وما زال له نفوذ قوي. وأصدر
الجيش
بياناً شديد اللهجة اتهم فيه المحكمة بتجاهل العملية القانونية ودافع عن
وطنية مشرف، وقال إن الحكم تسبب في «ألم وغضب» بين صفوفه.

كان مشرف (76 عاماً) قد
استولى على السلطة في انقلاب وقع عام 1999، ثم حكم البلاد بعد ذلك كرئيس.

في نوفمبر/تشرين الثاني
2007 عطل الدستور وفرض حالة الطوارئ، وهو ما أثار احتجاجات. واستقال عام 2008
تجنباً لمساءلة برلمانية كان يمكن أن تؤدي لعزله.

بعد انتخاب خصمه القديم
نواز شريف، الذي أطاح به مشرف عام 1999، رئيساً للوزراء في 2013 رفع شريف دعوى
قضائية يتهم فيها مشرف بالخيانة. وفي 2014 تم توجيه الاتهام لمشرف بالخيانة
العظمى.

وقال مشرف في بيانه
بالتسجيل المصور إن الهدف الوحيد من هذه القضية هو الثأر منه.

وسافر مشرف إلى دبي، حيث
يخضع للعلاج الطبي، وذلك بعد رفع حظر يمنعه من السفر في عام 2016 ورفض المثول أمام
المحكمة رغم صدور عدة أوامر تطالبه بذلك.

حيث قال حزبه السياسي في وقت سابق إنه سيطعن في الحكم.

أما سلمان نديم، وهو
مسؤول قانوني بالحكومة، فقال: «برويز مشرف أُدين طبقاً للمادة السادسة
لانتهاكه دستور باكستان».

لم يتسن الحصول على النص
الكامل للحكم، لكن المحكمة قالت في ملخص له إنها حللت الشكاوى والتسجيلات والدفوع
والحقائق في القضية وتوصلت إلى حكمها بالأغلبية، إذ أيد اثنان من ثلاثة قضاة الحكم
على مشرف.

مشرف (76 عاماً) أول قائد
سابق للجيش يُتهم بالخيانة، ويقول إن الجيش القوي ساعده على الخروج من البلد.

شهدت السنوات الأخيرة من
حكم برويز مشرف صراعاً مع السلطة القضائية نتجت عن رغبته في الاحتفاظ بمنصب قائد
الجيش إلى جانب الرئاسة.

سبق أن بث مشرف الشهر
الماضي تسجيلاً مصوراً من سرير بمستشفى في دبي قال فيه إنه لم يحصل على محاكمة
عادلة في القضية التي أقامها في 2013 رئيس الوزراء السابق نواز شريف الذي أطاح
مشرف بحكومته في 1999.

قال مشرف في مقتطف من
التسجيل: «خدمت الأمة واتخذت قرارات في صالح البلاد».

حيث قال السيناتور برويز
رشيد، وهو أحد مساعدي رئيس الوزراء السابق نواز شريف، إن الحكم تاريخي وسيساعد على
تحجيم دور الجيش.

أضاف: «نجحنا في
تأمين الأجيال المقبلة».

تصر السلطة القضائية بشكل
متزايد في معركتها مع الجيش على إرساء سيادة القانون.

قبل ثلاثة أسابيع قضت
المحكمة العليا بإلغاء استمرار الجنرال قمر جاويد باجوا في منصبه قائداً للجيش
لمدة ثلاثة أعوام، قائلة إنه لا يوجد سند قانوني أو دستوري لبقاء باجوا في منصبه
بعد تقاعده في 29 نوفمبر/تشرين الثاني.

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى