كتاب وادباء

بروتوكول مجرمين العسكر

بقلم الكاتب والباحث السياسى

حاتم غريب k

حاتم غريب

———————————

لنكن صرحاء مع انفسنا ونحترم عقولنا ولاندفن رؤوسنا فى الرمال مخافة اعداءنا ونواجه الازمة المروعة التى نعيش فيها ونبحث لها عن مخرج يقلل من تبعات الخراب والدمار البين بعد ان انقلبت الموازين وأصبحت القمم فى الاسفل والرمم فى الاعلى ولم يعد هناك معايير اومقاييس اخلاقية نسير عليها لنصل الى المرجو منها فى النهاية.

علينا ان نوفر الوقت والجهد على هؤلاء المجرمين الذين سرقوا وطن بكامله ونطالبهم بالمصارحة والمكاشفة ويعلنوها صراحة انهم ماجاءوا الا للخراب والدمار والفشل ومحو مصر من سجل الانسانية ونقلها الى العالم اللاانسانى من خلال بروتوكول وضعوه لذلك لايختلف كثيرا عن بروتوكول حكماء صهيون الذين حققوا منه الكثير حتى الان واستطاعوا من خلاله احداث شرخ كبير داخل الامة العربية الاسلامية فأصبحت امة العرب هى أكثر الامم التى تعتيريها ازمات وصراعات وحروب داخلية وخارجية نتج عنها تفكك وتفسخ وانهيار دينى واخلاقى واجتماعى على وجه العموم فادى الى اضعافها وأقترابها من حالة الانهيار الكامل…هذا بالضبط ذات النهج والمنهاج الذى يسير عليه المجرمين العسكر فى مصر فالحقيقة تقول انهم لم يضعوا خارطة طريق لمستقبل مصر انما وضعوا برتوكولا لافشالها وخرابها ودمارها ويسارعون بتنفيذه على قدم وساق ويلاحقوا الزمن من اجل انجاح مخططهم فى اقرب وقت ممكن.

عسكر

…………………………………………….

بدأ العسكر فى وضع بروتوكولهم هذا منذ خمسين عاما او اكثر عقب انقلاب يوليو 1952 ورسموا ملامحه بالسيطرة على كل مرافق الدولة واحتكارها لانفسهم حتى توغلوا وتوحشوا وأحكموا قبضتهم على الاقتصاد العمود الفقرى للدولة فهم يعلمون جيدا انه بسيطرتهم على الاقتصاد فقد سيطروا على الدولة بكاملها ومن هنا فقد أصبح لهم مشاريعهم الخاصة التى تعتمد فى عمالتها على المجندين اجباريا فبدلا من ان يقضى هؤلاء خدمتهم العسكرية على الجبهة الخارجية تحولوا للجبهة الداخلية فى المصانع والشركات والاندية والملاهى التى يمتلكها العسكر وبدون اجر يتقاضونه حيث تعم الفائدة فى النهاية على القيادات وحدها دون هؤلاء الذين يعملون بنظام السخرة.

…………………………………………….

لم يتوان هؤلاء المجرمين كذلك عن محاربة الدين على اعتبار انه يمثل مصدر تهديد حقيقى لهم فالنزعة الدينية لدى المصريين قد تدفعهم للتمرد على حكم هؤلاء المجرمين الذى يتسم بالظلم والاستبداد والفساد والاباحية وهى امور تخالف الشرع والضمير الانسانى والصحوة الدينية تأبى ذلك لذلك سعوا وبشراسة لمحاربة فصائل الاسلام السنى (وان كان لى اعتراض شديد على تقسيم الاسلام الى مذاهب سنى وشيعى فالاسلام هو الاسلام كما انزله الله) وكان على رأس تلك الفصائل بالطبع الاخوان المسلمون باعتبارهم يمثلون عقبة كبيرة فى طريق هؤلاء المجرمين لتنفيذ مخططهم فقتلوا من قتلوا منهم واعتقلوا وسجنوا الباقين وأصبحت الساحة خالية امامهم تماما لنشر افكارهم ومذاهبهم الالحادية فكانت الرزيلة والاباحية والدلائل على ذلك كثيرة حتى خرج من تحت عباءتهم اجيالا لاتدرك ماهية الدين والاخلاق والعلم استطاعوا ان يفسدوا امة بكاملها وينزعوا العقول من رؤوس المصريين ودخل المصريين فى غيبوبة طويلة لم يستفيقوا منها بعد.

…………………………………………………..

لم يكتفوا بذلك بل يعملوا جاهدين على تمزيق وحدة الامة ونشوب حرب اهلية وان كانت طبيعة الشعب المصرى لاتسمح بحدوث ذلك فلم يعرف عن مصر طوال تاريخها دخولها فى حرب اهلية سواء دينية او غيرها لكن هؤلاء المجرمين يسعون الى ذلك باعتبارهم المستفيد الوحيد من كل مايجرى وما سيجرى ومن اجل تحقيق ذلك نجحوا فى نشر روح الكراهية والعنصرية والاضطهاد داخل المجتمع ضد فئات بعينها وهو ماسيسرع من وجهة نظرهم من وتيرة اصطدام شرس بين افراد المجتمع وبعضهم البعض.

لعل كذلك ويعد من اهم عناصر هذا البرتوكول هو تفكيك أوصال الوطن وبيع أجزاء من اراضيه وظهر ذلك واضحا فيما يجرى الان فى ارض سيناء ومحاولة عزلها تماما عن الوطن الام بتهجير الاهالى قسريا وهدم البيوت والمنشاّت والقضاء على كل وسائل الحياة بها وافراغها تماما لتكون منطقة خالية لصالح الجارة الصديقة اسرائيل ثم القيام بالتنازل عن جزيرتى تيران وصنافير لصالح المملكة السعودية واخيرا جزيرة تشيوس لصالح اليونان وفى الطريق حلايب وشلاتين لصالح السودان لتنحسر مصر وتتقطع اوصالها ناهيك عما هو منتظر حدوثة ويسعى اليه مسيحيين مصر من حكما ذاتيا وربما دولة مستقلة والنوبيين فى الجنوب يسعون للعودة بعد ان ضحك عليهم الشيطان الاكبر عبد الناصر واخرجهم من ديارهم لبناء السد العالى وخزان اسوان ووعدهم بالعودة بعد ذلك لكنه لم يف بوعده وظلوا مهجرين حتى يومنا هذا.

……………………………………………….

أما المصيبة الكبرى فهى تلك التى تتعلق بحصة مصر التاريخية من مياة النيل فالمتعارف عليه ان نهر النيل يمثل شريان حياة مصر والمصريين وعليه قامت الحضارة الفرعونية القديمة حيث الزراعة والصناعة والرعى وحققت مصر اكتفاءا ذاتيا من المحاصيل الزراعية على مدى تاريخها حتى جاء هؤلاء المجرمين فأصبحت مصر الان من اوائل الدول التى تستورد غذاءها وكافة احتياجتها الزراعية والصناعية من الخارج ولأن من لايملك غذاءه لايملك قراره فقد استغلت اثيوبيا هشاشة مصر وانحسار دورها الاقليمى والدولى وقامت ببناء سد ضخم يحجب المياة عن مصر او يقلل من حصتها المائية الامر الذى سوف يترتب عليه بوار الكثير من الاراضى الزراعية وحرمانها من زراعة اهم المحاصيل الاستراتيجية مثل الارز وقصب السكر والقمح وغيرها من المحاصيل التى تمثل احدى اهم دعائم الاقتصاد الزراعى فى مصر.

……………………………………………………

عمل هؤلاء المجرمين كذلك على تخريب اقتصاد مصر بسبب جهلهم وفسادهم وغباء نظرتهم وانعدام رؤيتهم العلمية وسوء التخطيط حتى فقد الجنيه المصرى قيمته وضعفت قوته الشرائية امام العملات الاخرى ونتج عن ذلك التضخم وارتفاع اسعار السلع وزيادة معدلات البطالة وارتفاه مديونيات مصر الداخلية والخارجية بسبب كثرة الاستدانة من المؤسسات الدولية والبنوك الوطنية فبسبب سوء ادارة هؤلاء المجرمين توقف الانتاج وعمليات تصدير بعض المنتجات للخارج وهروب المستثمرين اضافة الى عمليات النهب والسلب المنظم والفساد الذى طال كل اجهزة ومؤسسات الدولة دونما استثناء بما فى ذلك مؤسسة الرئاسة التى يسيطر عليها هؤلاء المجرمين فما هم الا عصابة منظمة تدير مصر لحسابها.

……………………………………………..

اما بعد فالادلة كثيرة وقاطعة على ان هؤلاء المجرمين السفلة ماجاءوا الا سعيا وراء الخراب والدمار ومحو الهوية المصرية تماما من ساحة الحياة بافقارها وامراضها وتجهيلها وتخلفها عن ركب الحضارة والتقدم ورفاهية الفرد وهدم الانسان المصرى بكيانه وعقله وفكره وتقييد حريته والحط من كرامته وجعله مجرد هيكل بشرى لاجسد فيه ولاروح….وسيعلم الذين ظلموا اى منقلبا ينقلبون.

……..

حاتم غريب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى