آخر الأخبار

بداية صادمة لدبي في معرضها للطيران، بيع طائرتين فقط مقارنة بـ40 طائرة بِيعت عام 2017

بدأ معرض الطيران الرائد في مدينة دبي الشهير بصفقاته الخيالية بشكل مخيِّب للآمال، وهو مؤشر محتمل على التحديات المتزايدة التي تواجه صناعة الطيران العالمية.

ففي جدول مليء بالمؤتمرات الصحفية لشركات بوينغ وإيرباص ولوكهيد مارتن التي لها وزنها في صناعة الطائرات، أُعلن عن صفقة واحدة فقط في يوم افتتاح المعرض، أمس الأحد 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2019، وهي بيع طائرتين من طراز بوينغ 9-787 دريملاينر لخطوط بيمان بنغلاديش الجوية.

وبدأت شركات إماراتية اليوم الإثنين بتوقيع صفقات لشراء الطائرات، حيث أعلنت «العربية للطيران» عن شراء 120 طائرة إيرباص، فيما أعلنت مجموعة «طيران الإمارات» عن صفقة مع شركة ايرباص لشراء 50 طائرة من طراز «ايه 900-350».

وكانت أخبار صفقة أمس الأحد ببيع طائرتين فقط مفاجئة للكثيرين في المعرض، خاصةً عند مقارنته بالسنوات السابقة، وفقاً لما ذكره موقع شبكة CNBC الأمريكية.

ففي بداية معرض دبي للطيران عام 2017، بدأت شركة بوينغ الحدث ببيع 40 طائرة من طراز 10-787 لشركة طيران الإمارات بقيمة 15.1 مليار دولار، فيما اُختتم اليوم الأول من معرض عام 2013 بطلبات هائلة بلغت قيمتها 192 مليار دولار، وهو رقم قياسي بكل المقاييس.

على النقيض من ذلك، تبلغ قيمة الطائرات التي بيعت يوم الأحد 585 مليون دولار في قوائم الأسعار، وفقاً لشركة بوينغ.

ويستمر المعرض، الذي يقام كل عامين، في مطار آل مكتوم في دبي حتى يوم الخميس 21 نوفمبر/تشرين الثاني وقد ينمو سجل الطلبات بشكل ملحوظ خلال هذا الوقت.

وأشارت الشبكة الأمريكية إلى أنه في اليوم الأخير في معرض عام 2017، نُشر سجل بطلبات شراء طائرات بلغت قيمتها 113.8 مليار دولار -أي بزيادة قدرها 300% عن طلبات الشراء في معرض الطيران الذي سبقه عام 2015 التي بلغت قيمتها 37.2 مليار دولار.

لكن الأنباء المحبطة يوم افتتاح معرض هذا العام تكشف عن استمرار وربما تفاقُم مصاعب الصناعة، التي أجبرت شركات الطيران على إعادة النظر في أساطيلها واستراتيجيات نموها.

أما بالنسبة لدول الخليج الغنية وخطوط طيرانها الحكومية فقد تختفي أيام الشراء بكميات كبيرة؛ لأن أسعار النفط لا تزال منخفضة في بيئة تشهد انخفاضاً في الطلب وزيادة في المعروض.

ويقول خبراء الاقتصاد إن الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي تسبّب في حالة من الضبابية للمستثمرين، وتباطؤ في التجارة والنمو على نطاق واسع.

لكن فيما يخص صناعة الطيران على وجه التحديد، فثمة زيادة في القواعد التنظيمية وحالات التأخير، ويعود ذلك جزئياً إلى حادثتي تحطم طائرتين من طراز بوينغ 737 ماكس في غضون خمسة أشهر، وتسببهما في مقتل 346 شخصاً.

وقال تشارلز فورستر، المحلل في مجال صناعة الدفاع والطيران في شركة IHS Jane’s، لـشبكة CNBC، أمس الأحد: «رغم أن الطلب على الطائرات التجارية قد ينخفض حيناً ويرتفع حيناً آخر، أدت إضافة المزيد من التدقيق التنظيمي إلى خضوع بعض الطائرات الأكثر مبيعاً لفحوصات إضافية، ما يؤدي إلى تأخير وصولها إلى بعض أجزاء سوق المستخدم النهائي».

وأضاف: «فضلاً عن ذلك، تسببت بعض المخاوف في سوق محركات الطائرات أيضاً في تأخير ظهور نماذج طائرات جديدة محتملة».

ويُذكر أن أسطول شركة بوينغ المكون من حوالي 400 طائرة من طراز 737 ماكس مُنع من الطيران منذ شهر مارس/آذار، إثر تحطم طائرة 737 ماكس 8 تابعة للخطوط الجوية الإثيوبية في جنوب شرق أديس أبابا بعيد إقلاعها، ومقتل 157 شخصا كانوا على متنها، وأدى ذلك إلى انخفاض أرباح شركات الطيران، واضطرارها إلى إلغاء آلاف الرحلات ورفع التكاليف.

وحصلت الشركة المصنّعة للطائرات على 4.9 مليار دولار بعد خصم الضرائب في الربع الثاني من العام المالي لتعويض شركات الطيران، لكن المبالغ النهائية غير معروفة؛ لأن الجهات المنظمة لم ترفع أمر حظر الطيران بعد.

وقال فورستر: «لقد أثَّر التدقيق في الشهادات أيضاً على الشركات المصنّعة الأخرى، حيث اضطرت الجهات المنظمة في إدارة الطيران الفيدرالية (FAA) لإعادة التدقيق في عملها والانتباه بدرجة أكبر إلى التفاصيل».

وأضاف المحلل: «ومع ذلك، ما زلنا في اليوم الأول فقط، ولا يزال ثمة وقت لظهور بعض هذه الصفقات الكبيرة في الأيام المقبلة».

وأُقيم معرض دبي للطيران للمرة الأولى عام 1989 تأثُراً بالاستثمار الإقليمي في كل من الطيران التجاري والعسكري، وكان يضم 200 جهة عارضة و25 طائرة معروضة.

إلا أن معرض هذا العام هو الأضخم، إذ يضم 1300 جهة عارضة و165 طائرة معروضة و78 ألف زائر.

 

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى