منوعات

بدأت القصة في العصور الوسطى، لماذا تختلف جهة الأزرار في ملابس الرجال عن جهتها في ملابس النساء؟

هل لاحظت مسبقاً أن أزرار ملابس الرجال توضع على الجهة اليمنى على عكس أزرار ملابس النساء التي توجد عادة إلى جهة اليسار؟ توجد عدة فرضيات تفسر هذا الاختلاف ليس لها علاقة بالتمييز على أساس الجنس وتعود جذورها للعصور الوسطى.

فبحسب موقع CNews الفرنسي، لا يزال تأثير التقاليد التي اتبعها أبناء الطبقة النبيلة في تلك الحقبة الزمنية واضحاً في أزيائنا اليوم، فإلى الآن ترتدي النساء قمصاناً بأزرار من جهة اليسار بينما يرتدي الرجال قمصاناً بأزرار إلى اليمين،  فلنتعرف معاً على الفرضيات التي تفسر هذا الاختلاف:  

لم تكن الأزرار متاحة للعامة في العصور الوسطى لغلاء ثمنها، فاقتصر استخدامها على أبناء الطبقات النبيلة من نساء ورجال، لكن منذ ذلك الحين تم التمييز بين الجنسين، فاعتاد مصممو الملابس على وضع أزرار النساء من جهة اليسار، بينما توضع أزرار الرجال على اليمين، لكن الدوافع لم تكن عنصرية، فقد كان هنالك عدة أسباب وجيهة لذلك، إليكم أبرزها:

·  لم تعتَد سيدات الطبقة الرفيعة على ارتداء ملابسهن بأنفسهن، إذ كانت خاماتهن تساعدهن على ارتداء الثياب، لذلك كان من الأسهل أن يكون اتجاه الأزرار إلى يمين الخادمات،  بافتراض أنهن يستخدمن اليد اليمنى مثل غالبية الناس.

هذا هو السبب الرئيسي الذي جعل ملابس السيدات تتميز بأزرار من جهة اليسار على عكس ملابس الرجال، لكن يوجد أيضاً فرضيات أخرى متداولة حول هذا التمييز منها:

·  البعض يعتقد أن وجود الأزرار من جهة اليسار يسهل على النساء عملية الرضاعة، إذ اعتادت النساء حمل أطفالهن بأيديهن اليسرى، وفتح أزرار قمصانهن باليد اليمنى، وستكون عملية فتح الأزرار أسهل عليهن إذا كانت من الجهة اليسرى.

· هناك فرضية أخرى تعود أيضاً للعصور الوسطى، حيث اعتادت النساء على الوقوف دائماً على يسار أزواجهن، فجعلت الأزرار النسائية من جهة اليسار بحيث لا يتاح لأحد سوى الزوج النظر إلى الجهة المفتوحة بين الزرين.

على الجانب الآخر، توجد فرضيات عدة تفسر وجود الأزرار من جهة اليمين في ملابس الرجال، نذكر منها:

· على عكس النساء، اعتاد الرجال في القرون الوسطى ارتداء ملابسهم دون مساعدة، لذلك كان من الأيسر بالنسبة لهم وجود أزرار من جهة اليمين.

· اعتاد الرجال أيضاً حمل سيوفهم على خصرهم من جهة اليسار، لذلك كان من الضروري أن تكون الفتحات ما بين الأزرار على الجانب الآخر، حتى لا يعلَّق السيف فيها حين يستلَّونه من غمده.

· إحدى الفرضيات التي تفسر وجود أزرار الرجال على الجهة اليمنى، هي أنهم بتلك الحالة سيتمكنون من إدخال يدهم اليمنى بين أزرار القميص أو السترة لتدفئتها بعد استخدامها مطولاً في المسايفة، وتضرب صورة نابليون بونابرت الشهيرة وهو يدخل يده اليمنى بين أزرار سترته مثالاً على صحة هذه الفرضية.

المصدر

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى