كتاب وادباء

بالصوت والصورة , حرب على الإسلام لا على الإرهاب..!؟.

 بالصوت والصورة , حرب على الإسلام لا على الإرهاب..!؟.

بقلم الأديب الكاتب

السعيد الخميسى

السعيد الخميسي 

* ” الإرهاب ” Terrorism ذلكم المصطلح المطاطي الذي استخدمته أمريكا والغرب واللوبي الصهيوني لدمار وخراب واستعمار ديار العرب والمسلمين . والغريب والعجيب أن الصليبيين والصهاينة يعلمون علم اليقين أن العمليات التي حدثت فى نيويورك وواشنطن قامت بها عصابات صهيونية أو مسيحية متطرفة . لكنهم الصقوها بالمسلمين وعلى أثرها قاموا بتدمير أفغانستان والعراق والصومال  واستخدموا كل الأسلحة المحرمة دوليا كالقنابل العنقودية والانشطارية وقتلوا بها آلاف من أطفال ورجال ونساء المسلمين فى تلك الدول . أنها حرب دينية صليبية ضد كل ماهو عربي إسلامي , ولا أدل على كلامي من تسمية حرب بوش على العراق باسم ” عاصفة العذراء ” لكن تم تعديلها خوفا من استفزاز المسلمين فى كل أنحاء العالم فأطلقوا عليها اسم ” عاصفة الصحراء ” . إن مايسمى ” بالحرب ضد بالإرهاب ” ماهو إلا مسمار جحا دقته قوى الاستعمار فى ظهر الأمة العربية والإسلامية لتظل تنزف دما فلا تتقدم خطوة واحدة للإمام . 

* يقول الدكتور عبد الوهاب المسيرى فى صدر كتابه القيم ” الأيدلوجية الصهيونية ” ( بعد معركة بيروت المجيدة  والمذبحة الدموية التي أعقبتها , اتضحت أبعاد المواجهة بين الصهيونية العالمية ممثلة بالامبريالية الغربية فى الشرق الأوسط , والقومية العربية . فقد أصبح من الثابت أن المخطط الصهيوني لايستهدف الأرض الفلسطينية فحسب , وإنما تمتد أطماعه إلى لبنان والأردن ومصر والى أي مدى يمكن لقوته الذاتية أن توصله إليه). لقد كشف الكاتب الأمريكي” دونالد لامبرو”  أن الهدف الحقيقي للحرب الأمريكية على أفغانستان في صحيفة الواشنطن تايمز فيقول ” إنها حرب مصلحة وليست حرب ضد إرهاب، وأنها “حرب ثروة لا حرب كرامة ” ثم يقول ” ربما يرى العالم أفغانستان كتلة من الجبال تعلوها الأتربة والدخان وتنمحي معالمها بين الأطلال المنتشرة في كل مكان، لكن الجيولوجيين كان لهم رأي آخر، فهم يرون أفغانستان عبارة عن ثروة طبيعية منحها الله تعالى إياها ودفن في ترابها أغلى الثروات الطبيعية التي لوتوافرت في دولة أخرى لم تشهد كل هذه الحروب لكانت من أغنى الدول وأقواها على الإطلاق.

 * وحتى يكون مقالي موثقا بالدلائل التاريخية  وإنها حرب دينية طائفية ضد المسلمين , فهذه شهادة الرئيس الفرنسي شيراك وهو يقول “. إذ يقول ” تلقيت من بوش مكالمة هاتفية غريبة في مطلع عام 2003، فوجئت بالرئيس الأمريكي وهو يطلب مني الموافقة على ضم الجيش الفرنسي للقوات المتحالفة ضد العراق، مبررا ذلك بتدمير آخر أوكار “يأجوج ومأجوج” وأضاف شيراك في حديثه أن الرئيس الأمريكي “أكد” له أن “يأجوج ومأجوج” مختبئان في الشرق الأوسط، قرب مدينة بابل العراقية القديمة، وقال بوش بالحرف الواحد:” إنها حملة إيمانية مباركة يجب القيام بها، وواجب إلهي مقدس أكدت عليه نبوءات التوراة والإنجيل” . هذه شهادة الرئيس الفرنسي الذي شارك فى الحرب ضد المسلمين . 

* وحتى أؤكد للقراء أن الرئيس الامريكى الأسبق جورج بوش ينحدر من عائلة متطرفة دينيا تكره الإسلام والمسلمين , فإن جده الخامس ” بوش الجد ” كان أحد الواعظين فى الكنائس وكان يعمل أستاذا للغة العبرية وآداب الشرق فى جامعة نيويورك . وقد ألف بوش الجد كتابا بعنوان ” محمد مؤسس الدين الاسلامى ومؤسس إمبراطورية المسلمين ” . والكتاب فيه إساءة كبيرة لدين الإسلام . وجورج بوش الجد صاحب العديد من الكتب التي تسير في ثقافة الكراهية والتطرف يصف المسلمين بأنهم (جراد) و(حشرات) وفي الكتاب الكثير من النقاط التي تبدأ تدريجيا بذكر بعض الحقائق ثم تغليفها بسم قاتل ينم عن عقيدة اليمين الأمريكي المتطرف. ويدعى هذا  “البوش ” الكاذب أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم لم يكن أميا وانه يجيد القراءة والكتابة ويواصل (بوش)افتراءاته بالزعم أن محمدا إنما أرسله الله لعقاب أهل الديانات التي انحرفت عن مسارها الصحيح. 

* ثم يواصل ” بوش الجد” الكذب والافتراء والتضليل فيدعى أن الله قدر انتشار الإسلام ليكون سوطا من العذاب للكنائس التي ضلت الطريق لتعود إلى رشدها ومسارها الصحيح حيث بعد ذلك كما يزعم ينتهي العذاب ويعود حتى المسلمين إلى المسيحية وبكل بجاحة وحقد يتطاول على الذات الإلهية بسمومه ليقول بالحرف الواحد (لقد فقد الله صبره (استغفر الله) فقد طالت معاناته فبعث العرب والمسلمين ليكونوا أداة سخطه ليعاقبهم . ويواصل هذا الحاقد ادعاءاته وتطاوله على الذات الإلهية ليقول وفرض عليهم الادعاء المحمدي البغيض بدلا من هذا الدين المقدس الإلهي الذي شوهوه يقصد (المسيحية) ثم ينطلق إلى تحويل قصة الراهب الذي التقى النبي صلى الله عليه وسلم وتوسم فيه النبوة إلى أمر بعيد زاعما أن ذلك الراهب هو واضع خطة الإسلام وانه المسئول عن معظم السور المهمة في القرآن . هل هناك إرهاب فكرى اكبر من هذا..؟ إنها كراهية متأصلة فى نفوس هولاء ضد الإسلام وأهله ورسوله الكريم . 

* وحتى اثبت أنها حرب إبادة جماعية ضد المسلمين وليست حرب ضد الإرهاب , فإليكم خطاب بوش فى بداية الحرب على العراق وهو يبث رسالته عبر مكتبه البيضاوي فيقول متبجحا ومتغطرسا ” أطلقوا عليهم القنابل الثقيلة التي تزن عشرات الأطنان ، احرقوا منازلهم بالصواريخ والقذائف العنقودية ، اسمعوا نصيحة إخوانكم اليهود ، لا تسألوا عن الحجم الكبير للدمار الذي ستخلفونه ، فإننا سنعيد بناء البيوت مجدداً … ولا يهم إذا نقص عدد الناس قليلاً فبلد مثل العراق يحتوي على أربعة وعشرون مليوناً من الناس لن يتأثر إذا نقص عدد سكانه قليلاً ، خاصة أن الأمم المتحدة تدعو إلى تحديد النسل في الدول النامية ، ونحن نساعدها في مهمتها هذه . ” إن لم يكن هذا هو قمة الإرهاب , فما هو الإرهاب ياأولى الألباب..؟ إنها حرب إبادة جماعية بكل أنواع الأسلحة المحرمة وغير المحرمة . 

* ليعلم الجميع أن روسيا قتلت حوالي 1,5مليون مسلم . وأن الهنود الهندوس قتلوا 500 ألف مسلم . وفرنسا قتلت مليون مسلم جزائري . والصين قتلت 360 ألف مسلم . والفلبيين قتلت 30 ألف مسلم .وفى كشمير قتل 45 ألف مسلم . والصرب قتلوا 30 ألف مسلم . وفى الشيشان قتل أكثر من 50 ألف مسلم . واليهود قتلوا فى فلسطين أكثر من 150 ألف مسلم . وأمريكا قتلت فى العراق أكثر من 2 مليون مسلم . وقتلت أمريكا فى أفغانستان أكثر من 500 ألف مسلم . وأفريقيا الوسطى قتلت 15 ألف مسلم .  أما حجم خسائر عدوان الصهاينة على غزة فهى كاالتالى ”  سقوط 2149 شهيدا منهم 942 طفلا وامرأة ومسنا، و11166 جريحا ، ومجازر نفذت بحق 91 عائلة أبيدت لم يعد لها ذكر بالسجل المدني نتج عنها 532 شهيدا، وهدم 18000 منزل بشكل كلي و41000 منزل بشكل جزئي، و145 مدرسة متضررة بالإضافة إلى 75 مدرسة وكالة منها تدمير كلي، و7 عيادات ومستشفيات، و13 مركز رعاية أولية، و16 سيارة إسعاف، و180 مسجدا، منها 71 مسجدا دمرت كليا . أليس هذا قمة الإرهاب ياقومنا..؟.

* خلاصة هذه الأرقام والإحصائيات المفجعة الصادمة أن الحرب على الإرهاب خدعة كبيرة وأكذوبة صهيو أمريكية شاركهم فى نشرها انظمه عربية لاتبحث إلا عن كرسيها الأبدي ولو على جماجم شعوبها . وأنها حرب حقيقية ضد الإسلام والمسلمين لمحوهم من على خريطة العالم كليا . حرب باسم ” القاعدة ” مرة أخرى باسم ” داعش ” ولاينطلى على العالم أنها مؤامرة واضحة الأركان ضد عالمنا العربي والاسلامى ولن تتوقف هذه الحرب حتى يقيض الله لهذه الآمة ” صلاح الدين ” الجديد لكى يؤدب تلك القوى الاستعمارية ويلزمها جحورها لتحترم مقدساتنا وديننا وعقيدتنا . ويسألونك متى هو ..؟ قل عسى أن يكون قريبا .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى