الأرشيفتقارير وملفات

بالأدلة.. “تيران وصنافير” مصريتان وعبد الناصر يؤكد: لن تأخذهما أي قوة

يحدث في الشارع المصري جدل كبير بسبب جزيرتي تيران وصنافير، اللتان من المفترض أنهما تقعان ضمن المياه الإقليمية المصرية حسب التاريخ، ولكن الخائن عبد الفتاح السيسى كما باع غاز البحر الأبيض المتوسط وفرط فى مياه نهر النيل ومحاولاته المستمرة لبيع سيناء اعلن السبت 9 أبريل 2016، أنهما تقعان داخل المياه الإقليمية السعودية للبحر الأحمر.

وأصدر مجلس الوزراء المصري في بيان صدر بعد يوم من توقيع اتفاقية لترسيم الحدود البحرية مع السعودية أن جزيرتي تيران وصنافير الموجودتين في البحر الأحمر تقعان في المياه الإقليمية للمملكة”وفقا للرسم الفني لخط الحدود”.

حقيقة امتلاك مصر للجزر

وقعت مصر عام 1906 معاهدة تحديد الحدود الشرقية مع الدولة العثمانية، وتم فى المعاهدة تحديد الحدود ودخول الجزيرتين ضمن الحدود المصرية ، وجاء العام 1950 لتتفق مصر والسعودية على ان الجزيرتان تتبعان مصر رغم تنازعهما عليها وذلك نتيجة ضعف البحرية السعودية آنذاك، من أجل حماية الجزر من أي عدوان.

أما في عام 1951 أعلنت مصر أن أي سفن تريد التحرك عبر مضيق تيران يجب أن تخطر السلطات المصرية وتؤكد منع السفن الإسرائيلية، وبناءا على ذلك أرسلت مصر عام1954  للأمم المتحدة ما يفيد أن جزيرتي تيران وصنافير مصريتان وليستا سعوديتين وكانتا فى الجانب المصري عند توقيع اتفاقية 1906، وأنه من الثابت من الوثائق أنه كان هناك قوات مصرية فيها في الحرب العالمية الثانية.

وردا على ذلك أرسلت السعودية عام1957  للبعثات للأمم المتحدة ما يفيد أنها تعتبر جزيرتي تيران وصنافير أراض سعودية.

وفى عام 1979 وقعت مصر معاهدة السلام مع إسرائيل وتقر بحق إسرائيل فى الملاحة عبر مضيق تيران، وتضمنت المعاهدة وجود قوات دولية فى منطقة شرم الشيخ والجزيرتين  1983، تم إعلان رأس محمد وجزيرتي تيران وصنافير محمية طبيعية.

نشرت السعودية عام 1989 إصدارًا تظهر فيه الجزيرتان ضمن الأراضي السعودية، وترسله للأمم المتحدة، أما في عام 1990 تم إصدار قرار جمهوري بتحديد خطوط الأساس التى تحسب منها المياه الإقليمية المصرية بإحداثيات واضحة للمرة الأولي.

وفي عام 2010 أصدر الراحل عبدالله بن عبدالعزيز، مرسومًا بترسيم الحدود البحرية للمملكة فى عمق البحر الأحمر مع كل من مصر والأردن والسودان، وأبلغت المملكة بذلك الأمم المتحدة، التي أبلغت مصر بدورها، فأصدرت الأخيرة إعلانًا دوليًا بأنها “سوف تتعامل مع خطوط الأساس الواردة إحداثياتها الجغرافية بالمرسوم الملكي السعودي، والمقابلة للساحل المصري”.

ال-سعود

جزيرة “تيران” مصرية ، والدليل موجود فى كتاب الدراسات للصف السادس الإبتدائي

المفاجئة موجودة فى كتاب الدراسات الإجتماعية للصف السادس الإبتدائي .

بعد قيامنا بالإطلاع على كتاب “الدراسات الإجتماعية للصف السادس الإبتدائي والذي يتم تدريسة للطلبة فى جميع المدارس الحكومية فى الفصل الدراسي الثاني ، وجدنا صدمة بكل المقاييس ، حيث وجدنا إحدى الخائط الموجودة بالكتاب تشير الى ان جزيرة تيران تابعة للأراضي المصرية ، وليست مملوكة للأراضي السعودية كما صرحت الحكومة المصرية بذلك فى اتفاقيتها بشأن ترسيم الحدد المصرية السعودية .

وكشفت مصادر عن تفاصيل الاتفاقية التي تنص على “قيام القاهرة بتأمين جزيرتي تيران وصنافير، مدة 65 عاماً، مقابل أن تدفع الرياض 2.5 مليار دولار للجانب المصري والاستفادة بما نسبته 25 في المئة من الموارد الطبيعية في المنطقة التي تضم الجزيرتين، أو أن تدفع الرياض ما قيمة ذلك بالدولار”.

وأوضحت المصادر أن الجزيرتين معروفتان بثرواتهما المائية، كما تعتبر المنطقة واعدة في مجال التنقيب عن النفط والغاز الطبيعي في البحر الأحمر، ما تؤكده المسوح “السيزمية”، التي أجرتها المملكة السعودية في البحر الأحمر منذ 2012 وأسفرت عن اكتشاف حقلي “مدين” و”شعور”.

وبينت أنه خلال مباحثات الاتفاقية ظهرت عدة إشكاليات بشأن سيطرة الرياض على الجزيرتين، الأمر الذي يجعل تطبيق اتفاقية كامب ديفيد عليهما، أمراً غير ذي محل، ويتطلب خروج الجزيرتين من ترتيبات البروتوكول العسكري لمعاهدة كامب ديفيد، ما يستوجب خوض السعودية معركة دبلوماسية مع الجانب الإسرائيلي، لذلك وافقت الرياض على إبقاء الوضع القائم عسكرياً على ما هو عليه في الاتفاق الجديد مدة 65 عاماً.

قانونياً، أثارت أنباء توقيع اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين البلدين جدلاً، خصوصاً أن البلدين لم يعلنا تشكيل لجان فنية متخصصة، لدراسة الترسيم قبل التوقيع على الاتفاقية، خصوصاً أن المادة 151 من الدستور تشير إلى أنه: “يجب دعوة الناخبين للاستفتاء على معاهدات الصلح والتحالف وما يتعلق بحقوق السيادة، ولا يتم التصديق عليها إلا بعد إعلان نتيجة الاستفتاء بالموافقة، وفي جميع الأحوال لا يجوز إبرام أية معاهدة تخالف أحكام الدستور، أو يترتب عليها التنازل عن أي جزء من إقليم الدولة”.

وفي حين اعتبر أستاذ القانون الدولي في جامعة عين شمس إبراهيم أحمد أن تشكيل اللجان مسألة شكلية، مضيفا أن “توقيع مصر كتابياً على الاتفاقية إجراء شكلي فقط، كما أن الاتفاقية ليست سرية وستعرض على البرلمان كاملة لمناقشتها والموافقة عليها، وفي حال رفض البرلمان لها سيتم وقف تنفيذها طبقاً للدستور والقانون”..

اما الراحل جمال عبد الناصر في بيان له أن مضيق تيران مياه إقليمية مصرية ولقد طبقنا عليها حقوق السيادة المصرية، موضحاً أنه لن تسطيع أي قوة مهما كانت أن تمس حقوق السيادة المصرية أو تدور حولها، وأي محاولة من هذا النوع ستكون عدونا على شعب مصر.

https://www.youtube.com/watch?v=0D0q-qmoHc4&nohtml5=False

“عواد باع أرضه”.. في عهد الانقلاب “تيران” و”صنافير” غلطة مطبعية!

عواد باع أرضه يا ولاد.. يا ولاد غنولوا.. على عرضه وطوله).. أوبريت إذاعي شعبي ما زالت أصداء معانيه عالقة في مخيلة نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، رغم أنه وليد فترة الستينيات، وكان يرسخ لفكرة أن الأرض لا يجب أن يفرط فيها، ومن يفرط فيها مثل من يفرط في عرضه وشرفه، ومن كان يبيع أرضه في ريف مصر أو صعيدها يكون محل سخط ونقمة واستهزاء كل أهل الكفر أو القرية؛ لأنه فرط في ميراث وتراث أجداده الذي هو مثل العرض والشرف ويعايره كل أهل الكفر أو النجع كبارًا وصغارًا. 

ودارت الأيام دورتها، وأصبحنا نعيش في عصر مهانة العسكر، عصر الانقلابيين المفرطين في الأرض وفي الأعراض، حتى وصل بهم الأمر إلى التنازل عن جزيرة تيران التي تقول عنها الهيئة المصرية للسياحة: “لا بد لقدمك أن تطأه في كل إجازة تقضيها بشرم الشيخ”، هذا ما تقوله، لكن مع العسكر قد يكون الأمر مختلفًا!.

ستون عامًا ومناهج التعليم تؤكد وتلح على أن الجزر مصرية، وفجأة في عهد السيسي ينقلب الأمر رأسًا على عقب، وتباع الأراضي المصرية تحت مبرر “أنها كانت غلطة مطبعية”!.

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى