آخر الأخبار

باستثناء روسيا.. مجلس الأمن يوافق على قرار وقف إطلاق النار الدائم في ليبيا

صادق مجلس الأمن الدولي، الأربعاء 12 فبراير/شباط 2020، على مشروع قرار بريطاني يدعو إلى الالتزام بوقف إطلاق النار في ليبيا، ضمن نتائج مؤتمر برلين الدولي الذي عُقد في يناير/كانون الثاني الماضي بمشاركة 12 دولة و4 منظمات دولية وإقليمية، وبحضور طرفي النزاع في ليبيا.

تفاصيل أكثر: بمبادرة تركية روسية، بدأ في 12 يناير/كانون الثاني الماضي وقف لإطلاق النار بين حكومة الوفاق الوطني الليبية، المعترف بها دولياً، وقوات اللواء متقاعد، خليفة حفتر، التي تنازع الحكومة على الشرعية والسلطة في البلد الغني بالنفط، فيما حصل مشروع القرار على موافقة 14 دولة من إجمالي أعضاء مجلس الأمن (15 دولة)، فيما امتنعت روسيا (تمتلك حق النقض) عن التصويت.

مطالبات بوقف إطلاق النار في ليبيا: طالبت 5 دول أوروبية أعضاء بمجلس الأمن، في وقت سابق، بضرورة اعتماد المجلس مشروع قرار يطالب بوقف إطلاق النار في ليبيا وجلوس الأطراف المتحاربة في هذا البلد على طاولة المفاوضات.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده مندوبو فرنسا وبلجيكا وبولندا وإستونيا وألمانيا قبيل تصويت أعضاء المجلس على مشروع قرار بريطاني متعلق بالأزمة الليبية، والتصديق على مخرجات مؤتمر برلين الذي عُقد أواخر الشهر الماضي.

وزير الخارجية البلجيكي فيليب جوفين، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لأعمال مجلس الأمن للشهر الجاري قال: “نحن أعضاء الاتحاد الأوروبي الحاليين والسابقين في مجلس الأمن نرحب بمؤتمر برلين بشأن ليبيا في 19 يناير/كانون الثاني)”، وأضاف جوفين، وهو محاط بسفراء الدول الأربع: “ندعو المجلس إلى إظهار الوحدة في العمل، وبالتالي اعتماد القرار المطروح للتصويت، الذي يؤيد استنتاجات مؤتمر برلين، الأربعاء 12 فبراير/شباط 2020”.

وأردف قائلاً: “باعتماد القرار يمكن للمجلس أن يبعث برسالة قوية وواضحة إلى الأطراف الليبية مفادها أنه يجب إنهاء الصراع في ليبيا، والاتحاد الأوروبي على استعداد تام لدعم عملية الوساطة التي تقودها الأمم المتحدة وجهود بعثتها في ليبيا”.

واشنطن تدعم حكومة الوفاق: كما أضاف مساعد وزير الخارجية الأمريكي أن “الولايات المتحدة تؤيد وتعترف بحكومة الوفاق، ولا تعترف بحفتر”، مشيراً إلى أن التدخل التركي أسهم في موازنة الكفة في ليبيا.

تابع أن “التدخل التركي في ليبيا أبطأ تقدُّم قوات حفتر وخلق توازناً يمهد الطريق أمام سبلٍ أفضل للتفاوض”، مؤكداً ضرورة وقف إطلاق النار بين الأطراف المقتتلة في ليبيا.

بينما قالت حكومة الوفاق الوطني الليبية، الأربعاء، إن وزير الخارجية الإيطالي، لويجي دي مايو، جدد دعم بلاده للحكومة في لقاء مع رئيس مجلسها الرئاسي، فايز السراج.

جاء في بيان “الوفاق”: “جدد الوزير الإيطالي دعم إيطاليا وتضامنها مع حكومة الوفاق الوطني والشعب الليبي، ودعمها الكامل للمسار السياسي، ولمخرجات مؤتمر برلين، ومن أهمها وقف التدخلات الخارجية، وفرض حظر على الأسلحة، وإقرار وقف لإطلاق النار، ووضع آليات فعالة لتنفيذ ذلك”.

حفتر يمنع رحلات بعثة الأمم المتحدة: من جهتها، قالت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، الأربعاء، إن قوات شرقي ليبيا الموالية لخليفة حفتر تمنع الرحلات الجوية التي تنقل موظفيها من وإلى ليبيا.

إذ قالت البعثة في بيان: “تأسف الأمم المتحدة في ليبيا لعدم حصول رحلاتها الجوية الدورية التي تنقل موظفيها من وإلى ليبيا، على إذن من الجيش الوطني الليبي للهبوط بليبيا”. وأضافت: “تكرَّر هذا الأمر في عدة مناسبات خلال الأسابيع الماضية”.

كما قال جان العلم، المتحدث باسم البعثة: “لا نحصل على ضمانات أمنية من الجيش الوطني الليبي لهبوط الطائرات في غربي ليبيا، ويحدث ذلك منذ ثلاثة أسابيع على الأقل”. وأضاف أن هذا يؤثر في رحلات البعثة وفي الرحلات الإنسانية”.

في حين قال مصدر يعمل بمجال المساعدات الإنسانية، إن حفتر يفرض “حظر طيران” في طرابلس، وهناك مخاوف من أن تصبح رحلات الأمم المتحدة هدفاً محتملاً.

عودة إلى الوراء: العاصمة الألمانية برلين استضافت في 19 يناير/كانون الثاني الماضي، مؤتمراً بمشاركة 12 دولة و4 منظمات دولية وإقليمية، كان من أبرز بنود بيانه الختامي، ضرورة الالتزام بوقف لإطلاق النار وفق مبادرة تركية روسية منذ 12 من ذلك الشهر، والعودة إلى المسار السياسي لمعالجة النزاع.

وتعاني ليبيا من صراع مسلح، حيث تنازع قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر حكومة الوفاق الوطني، المعترف بها دولياً، على الشرعية والسلطة في البلد الغني بالنفط.

المصدر

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى