كتاب وادباء

انتم الفاشيون….وليس الاسلام…..

انتم الفاشيون….وليس الاسلام…..

بقلم الكاتب

حاتم غريب

حاتم غريب ————————————–

الحقيقة ان الحديث فى هذا الموضوع هو حديث شائك بلا ريب ليس لانه من الصعوبة التعرض له ولكن لان من يستخدمون هذا المصطلح يضعونه دائما فى غير محله او يتعمدون ذلك للاساءة الى الاسلام عن قصد على الرغم من هذا المصطلح لاعلاقة له بالدين فى الاصل ايا كان اسلاميا او غير ذلك فالكلمة فى معناها تعنى العصبة او الاتحاد وهو مذهب نشأ فى ايطاليا عام 1920 على أثر أضطرابات عمالية حاول فيها العمال الأستيلاء على عناصر الإنتاج. وفعلا قاموا بالاستيلاء على بعض المصانع ومنها مصانع شركة (فيات) للسيارات مما أدى إلى شل حركة السوق الاقتصادية، وأوشكت البلاد أن تنهار، وعلى أثر ذلك قام موسوليني بتأييد من جماعات كبيرة وأعاد النظام إلى نصابه وتولى الحكم عن طريق القوة، ومنذ ذلك الحين أقترنت الفاشية باسمه.فهو فى حقيقته اذا مذهب له صورتان (سياسية واقتصادية ) ويضع القوة فوق ارادة الشعب والسلطة التنفيذية لها الافضلية على السلطات الاخرى وهو مذهب يشجع افراده دائما على خوض الحروب لمجرد السيطرة وبسط النفوز لا من اجل الدفاع عن مبادىء وقيم انسانية مثل الحرية والكرامة والمساواة.

اذا فهو مذهب سياسى واقتصادى مبتدع من قبل الغرب وظهر فى القرن العشرين اى بعد ظهور الاسلام بالف وخمسمائة عام فما علاقة هذا بذاك لكن الغرض من هذا كما قلت من قبل هو محاولة الاساءة وتشويه صورة الاسلام فى مقابل الاديان والمعتقدات الاخرى ولو حاولنا ان نخوض جدالا مع هؤلاء الذين يعتنقون فكر هذا المذهب ويبذلون اقصى ماعندهم لالصاقه بالاسلام فما هى حجتهم اذا ودليلهم على وجود فاشية دينية وخاصة دين الاسلام .

ان اثارة الحديث عن هذا المذهب قد تكون بسبب الصراع الدائر الان بين الحضارات والاديان المختلفه وهو صراع صنعه الغرب فى اواخر القرن الماضى فى محاولة منه للتغلب على بعض الازمات الاقتصادية والسياسية التى تعانى منها بعض دوله والتى تنتهج المذهب الراسمالى فى اقتصادها وماينتج عنه من بعض السلبيات والازمات فى الاسواق العالمية والتى تخلف وراءها حروب وصراعات دولية وهو ماحدث بالفعل من الولايات المتحدة التى خاضت حروبا وتدخلات عسكرية فى منطقة الشرق الاوسط والدول الاسلامية على وجه الدقه فى العراق وباكستان وافغانستان ومازالت حتى وقتنا هذا تشعل الصراعات فى تلك المنطقة من العالم فهم ارادوا ايجاد المبرر لهذه التدخلات والتى سبقها حرب اعلامية شرسة على الاسلام ونبى الاسلام ووصفهم المسلمين بالارهابيين وان الاسلام يحرض على العنف ضد اصحاب الديانات والمعتقدات الاخرى ومن هنا استطاعوا الترويج لفكرة الفاشية الدينية كصورة جديدة من صور الفاشية تضاف الى الصورتين الاخريين السياسية والاقتصادية.

لكن المسلم الحق الذى يعرف دينه جيدا لن يقف طويلا اذاء هذا الفكر المتطرف من الغرب تجاه الاسلام ولن ينطلى عليه كل مايقال عن ذلك …فأى فاشية هذه عن دين ارتضاه الله تبارك وتعالى للعلمين (اليوم أكملت لكم دينك واتممت عليكم نعمتى ورضيت لكم الاسلام دينا ) (ان الدين عند الله الاسلام ومن يبتغى غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو فى الاخرة من الخاسرين ) واى فاشيا هذا الذى ارسله الله رحمة للعلمين (وما أرسلناك الا رحمة للعلمين ) واى فاشيا هذا الذى يدعو الى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة وان يكون الجدال بالتى هى احسن….ايكون فاشيا كذلك من قال عنه رب العزة (وانك لعلى خلق عظيم ) ثن انظروا الى سيرته العطرة وكيف كان يتعامل مع الصحابة ولم يعرف عنه انه انفرد برأى ما دون مشورة اصحابة وكيف كان يقود الحروب ومن اجل ماذا وكيف كان يتعامل مع خدمه وزوجاته رضى الله عنهن ومع الاسرى كذلك وكان يأمر اصحابه فى الحروب بعدم قتل الشيوخ والاطفال والنساء وكيف كان يتعامل مع اليهودى الذى كان يضع القاذورات امام بيته وكيف وكيف والحديث هنا لايتسع لتناول مأثره وعظمته واخلاقه (صلوات الله وسلامه عليه ).

ثم اى فاشية هذه عن دين احل البيع وحرم الربا وقد ثبت انها كانت بالفعل احد اهم اسباب الانهيار الاقتصادى فى كثير من الدول التى يعتمد اقتصادها على فوائد ربوية فاحشة واى فاشية كذلك لدين يدعوا الى المساواة بين الناس فى الحقوق والواجبات ويحفظ للمراة كرامتها وعفتها ويصون الاعراض ويأمر اتباعه بالاعتداء على الاخرين الا لرد اعتدائهم…..عن اى فاشية يتحدث هؤلاء الحاقدون الكارهون الجهلاء الفاسقون ….أيكون ذلك عن أعظم الاديان وأفضل الانبياء وأحبهم الى الله تبارك وتعالى وخير امة اخرجت للناس…..انتم الفاشيون ولاحرج.

………/حاتم غريب

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى