كتاب وادباء

انتبهوا…..ايها السادة………..

انتبهوا…..ايها السادة………..

بقلم الكاتب

حاتم غريب

حاتم غريب ———————–

الانقسام..التفكك..التفسخ..الانهيار…كل هذة الكلمات تؤدى الى معنى واحد تحلل المجتمع المصرى وتبخره فى الهواء فالوضع الراهن ينبىء بخطر شديد بعد ان تفككت بالفعل كل اوصال وروابط المجتمع ووصل الى حد الهلامية لم يعد هناك مايجمع وحدته ويصون عقيدته ويؤمن ثروته ويدفعه الى الامام بالعلم والمعرفه.

بكل تاكيد نحن نعيش فى حالة فوضى عارمة وليست خلاقه بالمفهوم الامريكى مع العلم ان الكلمتان لايمكن ان يصلا الى حد التوافق فكيف تكون فوضى وكيف تكون خلاقه هذا من ناحية ومن ناحية اخرى وهذا هو الاهم…هل يدرك هؤلاء القائمين على الحكم الان مدى خطورة الطريق السائرون فيه وماهو منتهاه وهم يعلمون جيدا ان هذا الطريق فرض على المصريين جبرا عنهم لاباختيارهم وارادتهم التى سلبت منهم دون وجه حق وان كان البعض ارتضى ذلك اما عن جهل او كراهية وحقد دفين لفئة من الشعب المصرى وتفضيل فئة اخرى عليها رغم شدة اجرامها وجهلها وغبائها.

هذه الفئة التى ميزت نفسها عن باقى الشعب وتبوأت مقعد السيادة والرفعة فى كل اركان ومفاصل الدولة وانها من تملك حق الوصايا على هذا الشعب الذى لم يبلغ سن الرشد بعد وانها كذلك المسؤلة الوحيدة عن تدبير كل امور حياته وربما مماته ايضا حتى تولدت قناعة لدى هذا الشعب انه مازال وسيظل قاصرا ماشاء له هؤلاء ان يكون وانه لن يصل الى مرحلة النضج الفكرى والعقلى ابدا وسيبقى على حاله هكذا ماشاء له ان يبقى وكأن هؤلاء الطغاة المجرمون لايدركون ان التغيير والتبديل من السنن الكونية المستمرة مع مرور الزمن.

فالمجتمع الان اشبه ببالون يتم ملأه بهواء فاسد حتى يصل الى حد الانفجار فقد اعلن هؤلاء الذين يعتبرون انفسهم سادة هذا المجتمع الحرب على هذا الشعب فى مورد رزقه وفى امور دينه وعقيدته وعقله وفكره وحريته وبدأ التضييق عليه من كل جانب حتى اقدم البعض على الانتحار بسبب عوامل نفسية ناتجه عن التشكيك فى دينه وسبل رزقه …ان الحرب على الاسلام بلغت مداها الى حد التشكيك فى امور عقائدية وسب الصحابة وشخصيات كان لها اثر كبير فى نشر الدعوة واعلاء كلمة التوحيد ونصرة دين الله فأصبح هؤلاء الذين يتميزون بالجهل والغباء فى حيرة من امرهم وربما انجر بعضهم وراء هؤلاء الكاذبون المنافقون وصدق ادعائتهم الباطلة…..ناهيكم عن الوعود والعهود بحل مشاكل الطبقة الفقيرة ومتوسطة الحال ولم يجدوا الا كذبا واحتيالا واستخفاف بعقولهم.

ان هؤلاء السادة المجرمون يدمرون المجتمع عن اصرار وعمد حتى يظلوا فى اماكنهم وعلى مقاعدهم اسيادا لاينازعهم فيهما احد مهما كانت كلفة ذلك وعلى حساب هذا الشعب الذى تمكنوا بالحيلة والمكر فى انتزاع عقله من رأسه ووضع حذاء بدلا عنه حتى يصادروا حقه فى مجرد التفكير لانهم يعلمون جيدا ان هذا الشعب اذا فكر فان ذلك يهدد عروشهم لذلك تراه الشعب الوحيد الذى يسير فى الطرقات رأسه فى الاسفل وقدماه فى الاعلى انها مصيبة المصائب ان تجد شعبا يعيش ويرضى على نفسه ان يكون كذلك لاغيا لعقله تماما وكأنه ينتمى الى البهائم وليس بنى البشر.

لكن ايها السادة عليكم ان تعلموا جيدا وتتنبهوا ان المعبد اذا انهار فانه سينهار على رؤوس الجميع دون استثناء فالانفجار قادم لامحالة وكل الظروف الان مهيأة لذلك وستأتى لحظة ما يخلع فيها هذا الشعب الحذاء من راسه ويستبدله بعقله مرة اخرى فدوام الحال من المحال وطريق الظلم والاستبداد نهايته معروفة ومحتومة وستكتوا بالنار التى اشعلتموها لتحرق الوطن فاحذروا القادم من الايام.

……/حاتم غريب

 

تعليق واحد

  1. احسنت استاذ حاتم
    للأسف هذه هى الحقيقة ، ولكن عجلة الأحداث تدور ولن تتوقف فتنقش على ارض الواقع كل المستجدات بحلوها ومرها ولا يسعنا فى هذه المواجهة الا الثبات ورباطة الجأش

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى