الأرشيفتقارير وملفات إضافية

الهويات المصطنعة

بقلم الأكاديمي الجزائري
 
كمال الدين العربي
التخاذل و التماوت.. جعلا من خطاب تخوين عقبة بن نافع -رضي الله عنه-و الفاتحين و تجريمهم في مقابل تعظيم المرتد كسيلة و الكاهنة و تمجيدهما.. و اعتبار الخلافة الإسلامية محتل غاصب لا يختلف عن الاحتلال الصليبي… ينتهي لأن يصير  خطابا معتادا  متداولا شعبيا مستساغا إعلاميا مشروعا أخلاقيا ..   الرد عليه فتنة و يرمى  المخالف  بالبعثية و العنصرية مع صياح و عويل و نباح يملأ الفضاء -على طريقة معاداة السامية-.
الخطاب القادم ,الذي يهيئ له أن يكون من المسلمات الوطنية.. هو تقديس السانت اوغسطين   و تقديمه على انه جزء من هذه الهوية الجديدة المصطنعة, التي صورت على أنها الأصل و كل   هوية خلافها- بما فيها هوية الأمة الحقة- هويات طارئة مكتسبة ..فلذلك وجب تقبل البعد النصراني للأمة و التعايش و الانسجام معه و احترام الآخر.. هذه المرة  ليس على انه آخر!! بل على انه مكون أصيل.. أصيل جدا جدا!!!.. أكثر أصالة من المستعمر العربي المعتدي الإرهابي و من ثقافته الوافدة.. هذه فقط بعض نتائج لعبة الهوية التي يشتغل عليها العدو و لن تنتهي إلا بمحاكم تفتيش جديدة   …
 فالغرض الحقيقي  من الترويج لمفاهيم هذه الهوية المؤدلجة -التي لا يجهل أحد رموزها المحورية و قضاياها المركزية و كلماتها المفتاحية و قياداتها الفعلية-   هو اصطناع  عقيدة مقدسة جديدة هي الجوهر.. بينما الإسلام و العربية ,مجرد مكتسبات من مكتسبات الأمة عبر الزمن لا يرقيان لأن يكونا  من كيان الهوية و حقيقتها ..فيتساويان في الميزان مع النصرانية و اليهودية و الفرنسية  بل ربما علت هذه باعتبارها مكاسب أسبق..
في الأخير ..هذه  القضية لا تحتاج لفطنة و نبوغ و ذكاء لاستيعابها ..و لكن “النخبة”  للأسف بائسة .
خالد_عقبة

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى