آخر الأخبارالأرشيف

النيل سيتحول إلى ترعة جافة فبعد 40 يومًا.. إثيوبيا تبدأ تخزين مياه فيضان النيل في سد النهضة وسلم لى على “بلحـــــــــــــة” النحس

عقاب رب العالمين للشعب المصرى على مافعلوه مع الرئيس الدكتور محمد مرسى حافظ كتاب الله
تبدأ إثيوبيا بعد 40 يومًا تخزين المياه خلف سد النهضة تزامنًا مع موسم الفيضان الذي يبدأ في أول يونيو المقبل، موعد سقوط الأمطار الموسمية.
يأتي ذلك في الوقت الذي يزور فيه وزير خارجية إثيوبيا «ورقنيه جباييه» مصر لمدة يومين بدأت أمس الأربعاء، لبحث قضية السد النهضة الإثيوبي وطمأنة الشعب المصري على حقوقه المائية.
وقال وزير الخارجية الإثيوبي ورقنيه جباييه خلال لقاءه الرئيس السيسي: إنه اتفق على تحسين العلاقات بين مصر وإثيوبيا ورئيس وزراء إثيوبيا أرسل رسالة لشعب مصر وقيادتها بأننا مشتركان في العلاقات والشعب الإثيوبي والحكومة لن تؤذي شعب مصر وهو ما أكدنا عليه للرئيس عبدالفتاح السيسي، وإننا يجب أن نعمل عن قرب ونلتقي بشكل متواصل والتشاور في كافة الموضوعات سواء السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية.
وفيما يخص سؤاله حول قلق الشعب المصري من المشروعات المائية في إثيوبيا، قال الوزير الإثيوبي: «إن الشعب المصري منذ قرون بينه تاريخ مشترك بين الشعب الإثيوبي، والإعلام في أغلب الوقت يركز على الأشياء السلبية، وهناك الكثير من الأمور المشتركة والإيجابية بين الشعبين، وأكدنا للجانب المصري أنه لا يمكن أن نعيش منفصلين وأننا متصلين شئنا أم أبينا وقدرنا واحد وإذا سبحنا سنسبح معا وإذا غرقنا سنغرق معًا، فنحن لن نعمل ضد مصلحة شعب مصر وهذه رسالة من الشعب الإثيوبي وشعب مصر يجب أن يساعدنا في استخدام مواردنا أيضا».
وأوضح أن مصر وإثيوبيا أعضاء داخل جلسة الأمن ويجب أن يتم العمل معا بما يخدم مصالح البلدين ونعبر عن النوايا الطيبة للشعبين في البلدين ولدينا تاريخ مشترك طويل ومصالح مشترك وإذا عملنا معا سنستطيع تغيير المزيد من الأشياء.
الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الموارد المائية والري بجامعة القاهرة، قال: إثيوبيا تنوي تخزين 25 مليار متر مكعب سنويا لمدة 3 سنوات متتالية؛ لحجز نحو 75 مليار متر مكعب خلف بحيرة السد؛ ما سيؤدي إلى بوار أراضي زراعية بسبب نقص حصة مصر المائية، بجانب اختفاء أنواع هامة من الأسماك في النيل، وكذلك التأثير على الكهرباء المتولدة من السد العالي.
وأضاف أن مصر طالبت بتخزين المياه خلف السد على مدار 10 سنوات؛ حتى لا يكون هناك تأثير كبير عليها، لافتًا إلى أن إثيوبيا أعلنت دون الرجوع إلى القاهرة، أنها ستزيد عدد توربينات الكهرباء حتى تولد 6450 ميجا وات، ما يعني زيادة مساحة التخزين بحيرة السد إلى أكثر من 74 مليار متر مكعب، بما يؤثر سلبا على حصة مصر المائية، لافتًا إلى أن بحيرة السد العالي ستفرغ تماما من المخزون الاستراتيجي بها كما سيتحول نهر النيل إلى ترعة إذ خزنت إثيوبيا المياه كما تخطط، ويجب ألا تخزن أثناء فترة الجفاف.

وقال الدكتور أحمد معوض، نائب رئيس الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحى: إن مصر حالياً تقع تحت حد الفقر المائي، مشيراً إلى أن استخدام المصادر غير التقليدية من الصرف الزراعى والصحى والتحلية والمياه الجوفية أصبح اتجاها لا بديل عنه لسد العجز المائى ولمواجهة التحديات المائية.
وأضاف معوض فى كلمته بمؤتمر تحلية المياه الحادى عشر فى الدول العربية، أن الأرقام المتعلقة بالمياه العذبة فى العالم تدعو للقلق حيث تحتل أكثر من 3% من مجمل المياه الموجودة فى كوكب الأرض و77.8% من هذه النسبة على هيئة جليد و21% مياه جوفية والكمية المتبقية بعد ذلك، والتى لا تتجاوز 0.6% هى المسئولة عن تلبية احتياجات اكثر من 6 مليارات من البشر فى كل ما يتعلق بالنشاط الزراعى والصناعى وسائر الاحتياجات اليومية.
أما عن المياه فى الوطن العربى، بالرغم من أنها تمثل عشر مساحة اليابسة فإنه يصنف على أنه من المناطق الفقيرة فى مصادر المياه العذبة إذ لا يحتوى إلا على أقل من 1% فقط من كل المصادر السطحية وحوالى 2% من اجمالى الامطار فى العالم.
وأشار معوض، إلى أن فقر الوطن العربى فيما يتعلق بمصاد المياه ينعكس على التأمين المائى للفرد والذى يجب أن لا يقل عن الف متر مكعب سنويا ووفقا للمعدل العالمى فوصل متوسط حصة المواطن العربى فى البلاد العربية إلى ما يقارب 500 متر مكعب فى العام، وقد بلغت اعداد الدول العربية الواقعة تحت خط الفقر المائى إلى 19 دولة منها 14 دولة تعانى شحا حقيقيا فى المياه.
وأوضح معوض، أن الشركة القابضة لديها خطط واضحة ورؤى مستقبلية لمواجهة التحديات المتمثلة فى الزيادة السكانية وما يتبعه من زيادة الاستهلاك من خلال وضع مخطط عام ديناميكى يتم تحديثه بصفة دورية ليتواكب مع التحديات المائية من تنوع مصادر المياه والزيادات الحتمية والتطورات والتقدم التكنولوجى.
وأشار معوض إلى ضرورة تفعيل الاستفادة من المصادر غير التقليدية خاصة إعادة استخدام الصرف الصحى المعالج، وذلك بالتوسع فى تغطية الصرف الصحى بنسبة 100 % ما يؤدى لتخفيض التلوث فى مصادرنا المائية وإتاحة استخدام المياه بصفة عامة.
وتابع: وبالرغم ما يمثله «الصرف الصحي» من تحديات ماليه فإن القيادة السياسية تضع هذا ضمن أولوياتها السياسية بالإضافة إلى استخدام المياه غير التقليدية من خلال تحلية مياه البحر إذ أن سياسات الدولة الحالية تدعم التوسع فى استخدام مياه التحلية، وأن يتم وقف عمليات نقل مياه النيل إلى المناطق الساحلية ومع انخفاض سعر التكنولوجيات الحالية
للتحلية ومع ارتفاع سعر تشغيل المتر المكعب للمياه المنقول من النيل ووجود تعديات على الخطوط فإن هذه السياسات أصبحت واجبة التنفيذ.
وقال النائب السيد حسن موسى، وكيل لجنة الزراعة والرى بمجلس النواب، إن زيارة وزير الخارجية الإثيوبى للقاهرة تأكيدا على حق مصر في حصتها من مياه النيل. 
وأضاف موسى أن الزيارة تمثل أهمية كبيرة لمصر فى ملف أزمة سد النهضة، خاصة بعد تصريحات وزير الخارجية الإثيوبي بأنهم لن يعملوا ضد شعب مصر، مشيرا إلى أنها تأتي في إطار توطيد العلاقة التاريخية بين مصر وإثيوبيا.
ودعا وكيل لجنة الزراعة والرى بالبرلمان إلى ضرورة الاستفادة من هذه الزيارة من خلال إقامة مشاريع إستثمارية لمصر فى أثيوبيا وإيجاد تعاون مشترك بين البلدين فى كل المجالات لإزالة أى خلافات فيما بينهم بسبب أزمة سد النهضة.
ويتواجد وزير الخارجية الإثيوبي ورقنى جيبيهو، بالقاهرة منذ أمس الأربعاء، على رأس وفد من أديس أبابا، في زيارة لمصر تستغرق يومين، لدعم علاقات التعاون بين مصر وإثيوبيا، التقى خلالها بالرئيس عبدالفتاح السيسي.

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

تعليق واحد

  1. ثقافة الهزيمة.. السودان أرض مصرية

    🙂
    بقلم غريب المنسى ـ صحفي مصري مقيم في امريكا

    لم يعد مخطط تقسيم السودان إلى دويلات – بالأمر الري الذي تتداوله أجهزة مخابرات الدول الكبرى بل أصبح متداول فى وسائل الأعلام الأوروبية و الأمريكية . فالسودان سيتم تقسيمه إلى خمسة دويلات هي : دارفور ، جبال النوبة ، الشرق ، السودان الشمالي ، جنوب السودان . ويهدف هذا المخطط لخدمة “إسرائيل” أولاً وأخيراً، وحرمان العرب من أن يكون السودان الغني بأراضيه الخصبة وموارد المياه “سلة الغذاء العربية”، ومحاصرة واستهداف مصر، بالتحكم في مصدر حياتها، أي مياه النيل، ودفعها لأن تضطر إلى شراء مياه النيل بعد اجتراح قوانين جديدة بتقنين حصص الدول المتشاطئة القديمة والدويلات الجديدة.

    فى تصريحات صحفية عام 2008 قال أستاذ الموارد المائية بمركز بحوث الصحراء، الدكتور أحمد فوزي دياب، “إن الولايات المتحدة تحاول طرح فكرة نقل تخرين المياه من بحيرة ناصر إلى أثيوبيا مع تشجيع مخطط قديم يقضي بمحاولة تحويل مجرى نهر النيل في أثيوبيا وان المكتب الأمريكي لاستصلاح الأراضي يقوم بعمل الدراسات الخاصة بهذا المخطط !! وأن الولايات المتحدة تطرح أيضاً خطة في الجنوب من حوض نهر النيل تقضي بتحويل كل مصادر المياه في تلك المناطق لتصب في منطقة البحيرات العظمى وسط القارة كخزان عملاق للمياه على أن يتم بيعها لمن يريد كالبترول تماماً, كما يمكن أيضاً تعبئتها في براميل تحملها السفن أو عن طريق أنابيب”.

    في كتاب صادر عن مركز ديان لأبحاث الشرق الأوسط وأفريقيا التابع لجامعة تل أبيب عام 2003، بعنوان: إسرائيل وحركة تحرير جنوب السودان: نقطة البداية ومرحلة الانطلاق، من تأليف العميد موشى فرجى، وهو ضابط متقاعد من الجيش الإسرائيلى، ويحتفظ بعلاقات وثيقة مع جهاز المخابرات الأسرائيلية ، و محور هذا الكتاب عن التفكير الاستراتيجي ‘الإسرائيلي’ في التعامل مع العالم العربي ودول الجوار التي تحيط به، وقد لخصت تلك الاستراتيجية في السياسة التي تبنت موقف ‘شد الأطراف ثم بترها’، بمعني مد الجسور مع الاقليات وجذبها خارج النطاق الوطني، ثم تشجيعها علي الانفصال (وهذا هو المقصود بالبتر) لاضعاف العالم العربي وتفتيته، و قامت المخابرات الأسرائيلية بفتح خطوط اتصال مع تلك الاقليات و منها الأكراد في العراق والجنوبيون في السودان، والحركة الانفصالية في جنوب السودان كانت من البداية أداة استخدمتها إسرائيل لتحقيق هدف استراتيجي بعيد المدي هو : اضعاف مصر وتهديدها من الخلف.

    وبدأت الاتصالات مع الجنوبيين من القنصلية الإسرائيلية في أديس أبابا، فى البداية ركزت إسرائيل على تقديم المساعدات الأنسانية للجنوبيين (الأدوية والمواد الغذائية والأطباء) و استثمار التباين القبلي بين الجنوبيين أنفسهم وتعميق هوة الصراع بين الجنوبيين والشماليين ثم بدأت صفقات الأسلحة الإسرائيلية تتدفق علي جنوب السودان عبر أوغندا واثيوبيا وكينيا و قام بعض ضباط القوات الإسرائيلية الخاصة بتدريب الأنفصاليين في مناطق جنوب السودان. كما قامت إسرائيل بانشاء مدرسة لضباط المشاة في” ونجي كابول” لتخريج الكوادر العسكرية لقيادة فصائل التمرد، و أوفدت إسرائيل بعض خبرائها لوضع الخطط والقتال إلي جانب الانفصاليين . تماما مثل مافعلته اسرائيل فى نيكارجوا و أمريكا الجنوبية فى ثمانينات القرن الماضى.

    واستخدمت إسرائيل’ نفوذها لاستمرار التمرد وإثارة الجنوبيين عبر تصوير صراعهم بأنه مصيري،. بين شمال عربي مسلم محتل، وجنوب زنجي افريقي مسيحي. و تولت إسرائيل دفع مرتبات قادة وضباط جيش تحرير السودان وتقدر بعض المصادر الإسرائيلية ما قدمته إسرائيل للحركة الشعبية لتحرير السودان بحوالى 500 مليون دولار، حصلت إسرائيل على القدر الأكبر منه من الولايات المتحدة. وأغدقت إسرائيل على الأنفصاليين المال و السلاح لتعزيز موقف الحركة التفاوضي مع حكومة الشمال، حتي اصبح ندا عنيدا لها بل وأقوي منها عسكريا، و فى غياب أى دعم مصرى أو عربى تم أستنزاف الحكومة السودانية فأضطرت إلى توقيع أتفاق سلام مع الحركة في عام 2005 ينص على مرحلة انتقالية مدتها 6 سنوات يتم بعدها تحديد مصير الجنوب بالوحدة أو الانفصال عن الشمال.

    راهنت إسرائيل علي جون قرنق (23 يونيو 1945 – 30 يوليو 2005) والذى أصبح فيما بعد النائب الأول لرئيس السودان و رئيس حكومة جنوب السودان وقائد الحركة الشعبية لتحرير السودان بعدما عقد ضباط المخابرات الأسرائيلية عدة اجتماعات معه لدراسة شخصيته فحصل علي منحة دراسية أمريكية مكنته من الحصول علي درجة الدكتوراة في الاقتصاد الزراعي وأهلته لتلقي دورات عسكرية هناك، وبعدها التحق بدورة عسكرية في كلية الأمن القومي بأسرائيل.

    ويؤكد “فرجى” فى كتابه أن دور إسرائيل بعد أنفصال الجنوب وتحويل جيشه إلى جيش نظامي سيكون رئيسيا وكبيرا، ويكاد يكون تكوينه وتدريبه و أعداده صناعة كاملة من قبل الإسرائيليين، وسيكون التأثير الإسرائيلي عليه ممتدا حتى الخرطوم، ولن يكون قاصراً على مناطق الجنوب ، بل سيمتد إلى كافة أرجائه ليتحقق الحلم الإستراتيجي الإسرائيلي في تطويق مصر، وعندما حاول (قرنق) أن يعترض أو يعدل مسار التوظيف الإسرائيلي، تخير مصالح الجنوبيين في الوحدة تم اغتياله، بالتنسيق مع أوغندا، كما صرحت بذلك زوجته و قالت ” إن زوجها مات مقتولاً وإنها تعلم السر “. وقتل قرنق هو سيناريو اسرائيلى كلاسيكى معناه أن دوره انتهى بمجرد أنه بدا يفكر مستقلا !!

    علما بأن قرنق لقى حتفه فى حادث تحطم طائرة مروحية فى طريق عودته من زيارة لأوغندا إلى السودان وقد أثبتت التحقيقات أنه تم استبدال الطائرة الرئاسية الخاصة بقرنق بأخرى شبيهه لها تتبع القوات المسلحة الأوغندية بمطار عنتبي فى أوغندا وبعد التحرك كانت هنالك متابعة وحدث تشويش على أجهزة الطائرة و سقطت بعد 30 دقيقة فقط من إقلاعها.وعقب مقتل قرنق أرتفع عدد مقاتلى جيش جنوب السودان إلى 130 ألف جندى .

    وبضؤ أخضر من الولايات المتحدة دخلت كميات هائلة من الأسلحة الثقيلة إلى جنوب السودان عن طريق كينيا و إثيوبيا . وقامت حكومة جنوب السودان بفتح 16 مكتبًا للحركة الشعبية الجنوبية في عدد من الدول الإفريقية والأوروبية والعربية على رأسها “قنصلية” في الولايات المتحدة الأمريكية و هذه الخطوة تمهد لفصل جنوب السودان عن شماله.

    في لقاء عام 2009 مع مفكرين ومثقفين بمنتدى السودان بمركز الدراسات السياسية والإستراتيجية للأهرام بالقاهرة ، قال باقان أموم الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان: “إن تقييمنا في الحركة هو أن 90% من الجنوبيين لو صوتوا الآن على حق تقرير المصير -المقرر عام 2011- فسيصوتون لصالح الانفصال”.

    وإسرائيل ليست بعيدة أيضاً عما يجرى فى إقليم دارفور – ارييل شارون ( رئيس وزراء إسرائيل 2001 – 2006) قال في كلمة له القاها خلال اجتماع للحكومة في العام 2003 : حان الوقت للتدخل في غرب السودان وبالآلية والوسائل نفسها التي نتدخل بها في جنوب السودان ، وبالفعل نجحت إسرائيل من خلال وجودها فى جنوب السودان، وفى أوغندا وكينيا، فى أن تجند عناصر مهمة من سكان دارفور ذوى الأصل الأفريقى، لاسيما ممن ينتمون إلى حركة (العدل والمساواة). ويذكر موشى فرجى فى كتابه المشار إليه أن بعض قادة التمرد فى دارفور كانوا قد زاروا إسرائيل عدة مرات، وتلقوا تدريبات على أيدى قادة الجيش الإسرائيلى، كما أن إسرائيل أرسلت عشرات الخبراء لمساعدة هذه الميليشيات فى اكتساب مهارات القتال والتعامل مع الأسلحة الإسرائيلية، كما قامت إسرائيل بتدريب عناصر من هذه الميليشيات فى معسكرات حركة الحركة الشعبية لتحرير السودان وفى قواعدها العسكرية فى إريتريا بهدف مساعدة هذه الميليشيات، على غرار ما حدث فى جنوب السودان، سعياً من إسرائيل إلى تكرار سيناريو جنوب السودان فى إقليم دارفور، بهدف تمزيق وحدة الدولة السودانية، وتفتيتها إلى مجموعة من الدويلات الهشة الضعيفة المتصارعة.

    و بجانب الدعم العسكري الإسرائيلي القائم والموجه لعدد من دول حوض النيل وخاصة أثيوبيا و أوغندة و كينيا و الكونغو الديمقراطية ، فإن إسرائيل تسعى إلى ما هو أخطر من ذلك الدعم من خلال مشاريعها المائية المشتركة مع دول حوض النيل. ففي عام 2009، قدمت إسرائيل إلى كل من الكونغو الديمقراطية ورواندا (من دول المنبع) دراسات تفصيلية لبناء ثلاثة سدود كجزء من برنامج متكامل تهدف إسرائيل من خلاله إلى التمهيد لمجموعة كبيرة من المشروعات المائية في هذه الدول، أما في أوغندا، فتقوم إسرائيل بتنفيذ مشاريع ري في عشر مقاطعات يقع معظمها في شمال أوغندا بالقرب من الحدود الأوغندية المشتركة مع السودان وكينيا، ويجري استخدام المياه المتدفقة من بحيرة فيكتوريا لإقامة هذه المشاريع، وهو ما يؤدي إلى نقص المياه الواردة إلى النيل الأبيض، أحد أهم الروافد المغذية لنهر النيل في مصر، وفق ما ذكرت نشرة “ذي إنديان أوشن نيوز” الفرنسية.

    وفي أثيوبيا تقوم إسرائيل بأقامة أربعة سدود على النيل لحجز المياه، وتوليد الكهرباء، وضبط حركة المياه في اتجاه السودان ومصر، و تقدم شركات استثمارية إسرائيلية يملكها جنرالات متقاعدون في الموساد بعروض للمساهمة، سواء في مشاريع بناء السدود على منابع نهر النيل في الأراضي الإثيوبية؛ أو في مشاريع أخرى زراعية.علما بأن إثيوبيا أقامت بالفعل 102 سد وفي مقدرة أوغندا وكينيا إقامة سدود على نهر النيل مما يرجح إمكانية تجفيف منابع النهر في دول المنبع وحرمان مصر من هذة المياه.

    و للعلم أيضا ولتنشيط الذاكرة فأن إسرائيل هي التي اقنعت الجنوبيين في السودان بتعطيل تنفيذ مشروع قناة ‘جونجلي’ الذي تضمن حفر قناة في منطقة أعالي النيل لنقل المياه إلي مجري جديد بين جونجلي وملكال لتخزين 5 مليار متر مكعب من المياه سنويا، ويفترض أن يسهم المشروع في انعاش منطقة الشمال والاقتصاد المصري عندما قالت واقنعت ‘إسرائيل’ الجنوبيين انهم أولي بتلك المياه التي سينتفع بها غيرهم!!

    وفي ما يخص السودان ذكر تقرير أعده المجلس القومي للسكان – وهو هيئة حكومية- أن نسبة الفقر بين السودانيين تزيد عن 45 % وانتقد المجلس القومي للسكان تدني الإنفاق الحكومي على القطاعات الاجتماعية, وحذر من تأثير ذلك على قطاعي الصحة والتعليم خاصة. و أكد تقرير للمجالس القومية المتخصصة في مصر أن 46% من المصريين -خاصة منهم النساء والأطفال- لا يحصلون على الطعام الكافي ويعانون من سوء التغذية.
    وجاء في التقرير أن 35% من النساء و53% من الأطفال في مصر لا يحصلون على الطعام اللازم و أن نسبة الفقر في مصر تبلغ 41%.

    أن ما حدث فى مؤتمر وزراء حوض النيل بالأسكندرية فى يوليو 2009 من ملابسات ملخصها أنه هناك أتجاة من دول حوض النيل لعدم الألتزام بحصص المياة المنصوص عليها فى الأتفاقات التاريخية ووقوفهم جميعا ضد مصر و السودان هو مجرد رأس جبل الجليد و من السذاجة أن نعتقد أن ما تحاول مصر القيام به من أجتماعات و زيارات و تعزيز التعاون مع دول حوض النيل سيؤدى لنهاية هذة الأزمة.

    والسؤال الأن بأي إستراتيجية تواجه مصر و السودان المخاطر الموجهة إليها من محاولة إثيوبيا و باقى دول حوض النيل منع تدفق المياه إلى مصر و السودان بالأضافة إلى مؤامرات تفكيك السودان؟ وقبل الأجابة على هذا السؤال لابد من ذكر حقيقة ربما يجهلها أغلب شعب وادي النيل نفسه وهو أن مصر و السودان كانت بلد واحدة فى عصر الفراعنة و لمدة تقارب 2500 عام و بعض أثار هذة الحضارة الفرعونية توجد اليوم بالسودان فى منطقة البجراوية، حيث يقف 140 هرما يعود تاريخها الى العهد المروي ، وأنه خلال الفترة المتأخرة من تاريخ مصر القديمة ، سيطر ملوك نبتة ( من السودان ) على مصر الموحدة ذاتها، وحكموا كفراعنة الأسرة الخامسة والعشرين ، وهذا التاريخ تم أهماله عمدا.

    أن أنفصال السودان عن مصر خطأ تاريخى و يجب أصلاحه بأعادة أتحاد مصر و السودان فورا و به سيعود التوازن المفقود لكل من مصر و السودان و نكون فى وضع قوى و بالقرب من منابع النيل مما يسهل علينا التدخل لحماية مصالحنا عند الضرورة.

    نطالب الحكومة المصرية و السودانية بعمل أستفتاء شعبى على الوحدة الفورية بين البلدين.

    حكمة للتأمل : مثل انجليزى

    الأتحاد قوة Union is strength

    ________________________

    * نشر هذا المقال عام 2009 قبل أنفصال جنوب السودان عام 2011 و لاحياة لمن تنادى.

    فيديو هام جدا لا تفوتك مشاهدته :

    بالمستندات : أرض سد النهضة ملك مصر O:)

    https://www.youtube.com/watch?v=vM0VtVqMZ3U

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى