آخر الأخبار

“النهضة” و “قلب تونس” يقاطعان الفخفاخ.. أعلنا رفضهما المشاركة في تشكيل الحكومة الجديدة

يتجه الوضع السياسي في تونس إلى مزيد من
التعقيد بعد أن أعلن كل من حركة النهضة وحزب قلب تونس، السبت 15 فبراير/شباط 2020،
عدم مشاركتهما في الحكومة التي يسعى إلى تشكيلها، رئيس الحكومة المكلف، إلياس
الفخفاخ، في أفق عرضها على البرلمان. إذ يبدو الوضع مرشحاً للتوجه نحو انتخابات
تشريعية مبكرة.

إذ قرر مجلس شورى حركة
“النهضة” في تونس، عدم المشاركة في حكومة رئيس الوزراء المكلف، إلياس
الفخفاخ، وعدم منحها الثقة في البرلمان. وعقب اجتماع لمجلس شورى الحركة، قال رئيسه
عبدالكريم الهاروني، في مؤتمر صحفي، إن الكتلة البرلمانية للنهضة لن تمنح الثقة
لحكومة إلياس الفخفاخ.

أرجع هذا القرار إلى
إصرار الفخفاخ على رفض مطلب الحركة بتشكيل “حكومة وحدة وطنية لا تقصي
أحداً”، وفق تعبيره. 

من جهته، قال رئيس كتلة حركة النهضة نور
الدين البحيري في تصريح لراديو “موزاييك” التونسي، إنّ الحركة قررت عدم
المشاركة في حكومة إلياس الفخفاخ لأنّها “حكومة فاشلة مسبقاً”.

كما اعتبر البحيري أنّ الحكومات الناجحة
لا تقوم على أساس التقسيم، وأنّ الحزام السياسي لحكومة الفخفاخ غير كاف لتمرير
مشاريع القوانين المهمة والوقوف أمام التحديات والمخاطر الأمنية والاقتصادية
والاجتماعية. وتابع قائلاً: ”هي حكومة الأقلية مآلها الفشل ونحن لم نعد مستعدين
للمشاركة في الفشل والمشاركة في أي ألم يعيشه التونسيون”.

قال رئيس حزب “قلب
تونس”، نبيل القروي، في وقت سابق السبت، إنه رفض دعوة الفخفاخ للاطلاع على
تركيبة الحكومة “احتراماً لحزبه ومناضليه وناخبيه”.

أعلن الفخفاخ، السبت، أنه
عرض على الأحزاب والكتل البرلمانية المعنية بتشكيل الائتلاف الحكومي التركيبة
النهائية لحكومته قبل تقديمها رسمياً إلى رئيس الجمهورية، قيس سعيد، مساء السبت.

أضاف الفخفاخ، في بيان،
أنه التقى ممثلين عن أحزاب النهضة، التيار الديمقراطي، حركة الشعب، تحيا تونس،
كتلة الإصلاح الوطني، إضافة إلى ممثلين عن كتلتي ائتلاف الكرامة والمستقبل.

بينما رفض حزبا قلب تونس
والدستوري الحر تلبية دعوة الفخفاخ؛ لأنه أقصاهما من التشكيلة الحكومية.

موقف حزب حركة النهضة الرافض لحكومة إلياس
الفخفاخ، قوبل بانتقادات من بقية الأحزاب التي وافقت على المشاركة، إذ

دعا أمين عام الحزب التيار الديمقراطي
محمد عبو، الفخفاخ إلى تغيير وزراء حركة النهضة في تركيبة حكومته بمستقلين وعرضها
على رئيس الجمهوربة قيس سعيد، ومن ثم يتم عرضها على البرلمان. 

تابع عبو “أدعو الفخفاخ إلى الذهاب
إلى البرلمان وكل يتحمل مسؤوليته أمام الشعب التونسي.. انتهى عهد الابتزاز”.
وأضاف “لماذا أثرت النهضة على وزارة الداخلية؟ لماذا تصر على وزارة
المالية..؟”.

فيما اعتبر الأمين العام لحركة الشعب،
زهير المغراوي، أن حركة النهضة “تدفع البلاد نحو أزمة خطيرة وخطيرة
جداً”، وأشار المغزاوي أن الذهاب إلى انتخابات تشريعية سابقة لأوانها أفضل من
الخضوع لما وصفه “ابتزاز النهضة”.

كما أكد أن حركة الشعب لا تخشى من الذهاب
إلى انتخابات كآلية دستورية، مضيفاً بأن انتخابات سابقة لأوانها أبغض الحلال في ظل
الظروف التي تمر بها البلاد. وكشف المغزاوي أن المكلف بتشكيل الحكومة إلياس
الفخفاخ أعلمهم بالذهاب إلى رئيس الجمهورية قيس سعيد مساء السبت.

كان رئيس الحكومة المكلف،
إلياس الفخفاخ، قال في 24 يناير/كانون الثاني الماضي، إن 10 أحزاب سياسية عبرت عن
استعدادها للمشاركة في الحكومة المقبلة.

هذه الأحزاب هي النهضة 54
مقعداً، التيار الديمقراطي (اجتماعي ديمقراطي/22 نائباً)، ائتلاف الكرامة (ثوري/
18 نائباً)، حركة الشعب (ناصري/ 15 نائباً)، تحيا تونس (ليبرالي/ 14 نائباً)
ومشروع تونس (ليبرالي/ 4 نواب).

وكذلك نداء تونس
(ليبرالي/ 3 نواب)، البديل التونسي (ليبرالي/ 3 نواب)، آفاق تونس (ليبرالي/
نائبان) والاتحاد الشعبي الجمهوري (وسطي/ نائبان).

 أضاف الفخفاخ حينها
أن حزبي “قلب تونس” (ليبرالي/ 38 نائباً)، و “الدستوري الحر”
(ليبرالي/ 17 نائباً) سيكونان خارج الائتلاف الحكومي، فـ “لا ديمقراطية دون
معارضة حقيقية”.

لكن رئيس حركة النّهضة،
راشد الغنوشي، أعلن قبل أسبوع أن “حكومة الفخفاخ لن تمر، ولن تنال ثقة
البرلمان، في حال تم إقصاء (حزب) قلب تونس من تشكيلتها”.

 قال خبراء، في
أحاديث للأناضول في وقت سابق، إن النهضة تصر على إشراك “قلب تونس” في
الحكومة، لتفادي احتمال معاناتها من عزلة داخل حكومة الفخفاخ، ولضمان مزيد من
الاستقرار، لكون “قلب تونس” واجهة لقوى ذات نفوذ سياسي واقتصادي
وإعلامي.

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى