لايف ستايل

النرجسية عند المرأة والرجل.. هكذا تختلف علاماتها بين الجنسين

بشكل عام، وبغض النظر عن الجنس، يتلاعب مريض النرجسية بمَن أمامه للحصول على ما يريد، وفي العموم، يشعر النرجسي دائماً بقيمة ذاته وأهميتها، كما يميل لإبراز تفوقه على من حوله، رغم هشاشة تلك التصورات عن عظمة الذات والتفوق على الجميع.

ولكن، رغم هذا فإن هناك بعض الاختلافات الرئيسية بين الذكور والإناث، وتتمثل فيما يلي:

يستخدم الذكور تكتيك إعاقة الذات من أجل إنقاذ ماء الوجه، وهي استراتيجية استباقية للحماية الذاتية، وتعزيز الذات. ويلجأ الأفراد إلى تلك الاستراتيجية لتجنب المخاطر التي قد تهدد احترام الذات بشكل استباقي.

بمعنى، أن الذكور يحاولون أن يبدوا واثقين من أنفسهم، لكن حينما يخشون من الفشل، فسوف يلجأون إلى إعاقة أنفسهم لتجنب الاضطرار إلى الفشل والشعور بانعدام الكفاءة.

يميل الذكور النرجسيون إلى بذل جهود مفرطة لتأكيد تفوقهم على الآخرين. يكون هذا السلوك بدافع السيطرة بشكل صريح والتصرف بطريقة أخرى بما يتماشى مع مصالحهم الذاتية.

ومع ذلك، فإن مثل هذا السلوك من قبل الإناث لا يؤتي ثماره المرجوة. إنهن يسعين إلى تحقيق أهدافهن النرجسية من خلال وسائل أكثر دقة وغير مباشرة وانتمائية تتوافق مع توقعات دورهن الجنسي وضغط القيود الاجتماعية المختلفة.

حب المال قوي بالنسبة للنرجسيين؛ لأنهم يعتقدون أن المال يمنحهم القوة والسيطرة والنجاح والوضع والهيمنة على الآخرين. 

ولكن التصرف في المال مختلف بين الجنسين من النرجسيين، فمن المرجح أن تنفق الإناث النرجسيات الأموال بشكل تافه، بينما الذكور أكثر عرضة للاعتقاد بأن المال يمنحهم القوة والسيطرة على الوضع والظروف، فينشغلون بجمعه بشتى الطرق.

وجد عدد من الباحثين أن الفجوة الأوسع بين الرجال والنساء تكون في الاستحقاق، وذلك عند تحليل ثلاثة جوانب لدى الشخصية النرجسية وهي السلطة، والاستبدادية، والاستحقاق. هذا يشير إلى أن النرجسيين الذكور أكثر عرضة لأن يشعروا بأنهم مستحقون لأشياء معينة ويستغلوا الناس أكثر من النرجسيين الإناث.

يؤمن النرجسيون من الجنسين بأنهم جذابون وعادة ما يهتمون بمظهرهم جيداً لجذب الانتباه. في حين أن الذكور تجمع بين جاذبيتهم وسحرهم لتحقيق هدف معين، فإن الإناث يستخدمونه لتحقيق التفوق. 

معظم الإناث تميل إلى أن تكون مهووسة بمظهرها مما يؤدي في بعض الأحيان إلى العديد من العمليات الجراحية التجميلية.

يشعر النرجسيون بانعدام الأمن العميق في ذاتهم، ولذا يحاولون تغطيته والتغلب عليه بالشعور بالتميز. فيلجأ الذكور لكسب ثقتهم بأنفسهم وتميزهم من داخلهم. أما الإناث، فتكتسب ثقتها وتميزها من المقارنة بالآخرين، وتشعر بالتميز عندما ترى أن لا أحد ممن يحيطون بها يتخطى معايير التميز الخاصة بها.

ينظر الذكور النرجسيون إلى الأطفال على أنهم مصدر إزعاج، وغالباً ما يطلبون أن يحظوا هم وليس أطفالهم باهتمام زوجهم أو شريكهم. أما الإناث، فتعتبر الأطفال امتداداً لأنفسهن، حتى عندما يكون الطفل بالغاً، فكل ما ينجزه الطفل من وجهة نظرها ما هو إلا انعكاس لأمومتها المتفوقة.

ويتفق الإناث والذكور في تربية الأطفال في تفضيل طفل واحد، وتركيز كل الجهد والاهتمام عليه، بينما لا يحصل الآخرون على أي اهتمام، فينشأوا غير شاعرين بالأمان.

إذا كان الزوج نرجسياً، فإنه عادةً ما يخمد شريكته الأنثى، ويثبط من عزيمتها ليجعلها أقل منه قوة كي يتأكد من بقائها معه. أما الأنثى النرجسية، فحينما لا تكون راضية عن شريك حياتها، فإنها تلجأ إلى الانفصال من أجل العثور على شريك أقوى.

أرجع مؤلفو الدراسة التي أوضحت تلك الفروق بين الجنسين، السبب في الاختلاف إلى الفشل في الاستجابة العاطفية من قبل الأم. أي أن الأمر له علاقة بالطفولة والاستراتيجية التي تتعامل بها الأمهات مع الأطفال الذكور والإناث والتي تتخذ أشكالاً مختلفة باختلاف الجنس.

على سبيل المثال، تتعامل الأم مع الذكور على أنهم أشخاص مهمون وامتداد لدور الأب، أما الإناث فهن امتداد لها.

المصدر

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى