كتاب وادباء

الميكروباص والطائرة .. والزبون المستعجل ؟؟

الميكروباص والطائرة .. والزبون المستعجل ؟؟

بقلم الكاتب والمحلل السياسى

رضا ابوسعيد

رضا ابوسعيد

.. هل

لو أنك تستقل وسيلة مواصلات « ميكروباص مثلا »

لتوصيلك من مدينه لأخري … ثم وجدت أن هذا الباص 

عير مناسب ولن يستطيع استكمال الطريق الذي تريده

أو أنه سيسبب لك المتاعب ويصل بك متأخرا

فهل من العقل والمنطق أن تظل تسب سائقه وتسخر منه

ومن سيارته البطيئه الممله وتطالبه بأن يسرع في سيره

مثل الطائره !! حتي يطلع عليك وعليه صباح اليوم التالي

وأنت لازلت علي سخريتك منه فلا

أنت وصلت لهدفك ولا تركته ليقود سيارته في هدوء دون ضغوط منك ؟

أم أنه

من الطبيعي إن كنت تتعجل الوصول أن تتركه لحاله وتبحث

عن وسيله أخري تعينك علي الوصول وبلوغ الغايه والهدف ؟

أظن أن

هذا الكلام كررناه كثيرا ووجهناه لكل الإخوه المنتفضين

من ثوار المصاطب الذين أصبح

لاهم لهم سوي الهجوم

والتقطيع والسخريه والتهكم علي الإخوان وعلي سلميتهم

التي يراها هؤلاء لن تصل بنا إلي هدف أو نصر

وأن علي الإخوان أن يفعلوا مثل داعش ويحملوا السلاح

كي يعجلوا بالخلاص من الإنقلاب والقصاص للشهداء

كما هو الحال في سوريا والعراق وليبيا واليمن المستقره !!

وقلناها مرارا أيضا

أن السلميه هي خيار المرحله عند الإخوان وأن هذا الأمر

قد يتغير في مرحلة أخري ولكن الإخوان لم يجبروا أحد

عليه ولم يمنعوا أحد من الإنضمام لداعش أو أن يقوم هو

بتكوين مجموعات مسلحه لمحاربة

وقتال النظام القاتل المجرم

.. والخلاصه أن :

١ : السلميه هي

إختيار مرحلي للإخوان ولا أظنهم سيغيروه قريبا

٢ : أن الإخوان قد أعذروا وأنفقوا كل مالديهم من جهد

وقدموا كل مايملكوا من تضحيات بالروح والمال والولد

كما أنهم يرحبوا بكل جهد ونقد بناء في هذا السعي .

٣ : لا داعي للتحجج دائما بأنك اخترت الإخوان ومرسي

في الإنتخابات الأخيره وعليهم أن يستمعوا لك ويتحملوا

تطاولاتك وسخريتك الدائمه منهم

لكنك إن كنت جادا

فيما تقول فاتركهم عاجلا .. وتوجه نحو داعش العزه

واستخرج كارنيه العضويه والجهاد واستلم سلاحك

ولا تضيع وقتك واعتبر أنه كان اختيارا خاطئا يوم انتخبت الإخوان !!

٤؛ المشوار لازال طويل ولن يتحمله سوي أصحاب الفهم

الدقيق لطبيعة الصراع كما أنه لا يحتمل تطاولات المنظرين

وسقوط الإنقلاب لن يكون نهاية المطاف بل هو بدايه لمرحله جديده من الصراع بين

الحق والباطل لكنها قد تكون أشد شراسه وأكثر بلاء ودماء

٥ : أعتقد أنك

لن تجد من يسخر ويتهكم ويتطاول علي الثوار الشرفاء

وعلي سلميتهم سوي القاعدين المنظرين من ثوار

المنازل والمصاطب والفضاء

.. فإن كان

أحدهم متعجلا وجادا بالفعل فيما يقول فليترك سيارة الإخوان

البطيئه الخربه … ويستقل طائرة داعش السريعه !!

.. وسائل المواصلات كثيره .. فلا تتلكأ !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى