آخر الأخباركتاب وادباء

الملف الليبي والإدارة الامريكية الجديدة

بقلم الأديب الكاتب والباحث السياسى

كاتب وباحث ليبيى

الأستاذ /فرج كُندي

كاتب وباحث ليبي

يمثل الملف الليبي فرصة مهمة لواشنطن للعمل المشترك مع حلفائها  الأوروبيين في توحيد سياستهم الخارجية المشتركة، خاصة إن الوجود العسكري الروسي – شركة فاغنر –  يمثل تهديداً للأمن المشترك لحف ” النيتو ”  الأمريكي و الأوروبي، وهذه النقطة هي محل اتفاق وقاسم مشترك  بينهما.

 وهذا ما جعل  العمل على الملف الليبي هو الوسيلة الأسهل لإعادة ثقة الأوروبيين في السياسة الخارجية الأمريكية، مع الأخذ في الاعتبار الوجود التركي الذي سيبقى مهماً لها لضمان توازن القوة في المشهد الليبي، وهذا لن يمنع إدارة بايدن عن التوجه لتقليل الاعتماد على الدور التركي لحساب دور أوروبي اكثر فاعلية.

إن التوجه المحتمل  الذي يتوقعه الكثير من المحللين لسياسات – إدارة بايدن – فيما يخص الملف الليبي، لن يوثر على عملية التسوية السياسية التي ترعاها بعثة الأمم المتحدة , وتحظى بدعم أمريكي تعكسه تصريحات السفير الأمريكي في ليبيا، وربما ستكون هناك ضغوط  من إدارة بايدن على الدول الداعمة لحفتر (الإمارات ومصر)، خاصة بعد مشروع القانون الذي قدمه مشرعون ديمقراطيون وجمهوريون يحظر بيع أسلحة لدولة الأمارات من بينها طائرات مسيرة قد تستخدم لتصعيد القتال في ليبيا واليمن.

ايضا ا تمرير قانون استقرار ليبيا في الكونغرس الأمريكي سيجعل الخارجية الأمريكية اكثر التزاماً فيما يتعلق بالملف الليبي، واكثر فاعلية فيما يخص هذا الملف داخل مجلس الأمن.

وهو ما جعل فاعلية الدور الأمريكي في الأزمة الليبية سيكون له اثر إيجابي في الالتزام بالتسوية التي ترعاها البعثة الأممية محليا ودوليا، كما أن حكومة الوحدة الوطنية المفترض تشكيلها كأبرز نتائج التسوية المأمولة ستكون شريكاً مهما لإدارة بايدن اذا استطاعت تقديم رؤية متماسكة لسياساتها  تنسجم مع توازنات القوة والمصالح للدول المعنية بليبيا.

إن العالم ينتظر سياسة ( بايدنية ) تختلف تماما عن سياسة سلفه ( الترامبية ) في شكلها ومضمونها تعيد للولايات المتحدة دورها في السياسة العالمية بطريقة مختلفة وإن كانتا تلتقيان في اصل المحافظة على المصالح الامريكية ولكن كُلا بطريقته واسلوبه وادواته .

ولعل ليبيا ستكون من ضمن الملفات التي سوف تتناولها الادارة ” البايدنية ” بطريقتها الخاصة وإيقاعها الجديد. الذي لن يحابي المتدخلين في تأجيج الحرب من حلفاء الإدارة الترامبية التي سوف يٌسقط عنها ” بايدن ”  رداء الدعم ولو جزئيا, ولن يطلق لهم العنان كما كان يفضلهم و ( يطبطب ) عليهم ترامب .

فعصر الطبطبة انحسر ولو قليلا وعهد اعادة ترتيب وصياغة الملفات و تقريب وإبعاد الحلفاء هو القادم .

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى