آخر الأخباركتاب وادباء

المعارضة الشرعية المصرية

بين (التشتت وضعف الإمكانات) وبين فكي الغربة والمنقلبين

بقلم الإعلامى والمحلل السياسى

 

 

أحمد شكرى

الأمين العام المساعد فى منظمة “إعلاميون حول العالم”

باريس – فرنسا

إرتباك واضح ( إن لم نقل شيئا آخرا ) في صفوف المعارضة المصرية ؛ خاصة بعد قرار الرئيس أردوجان وتركيا التقارب مع مصر ؛ أو على الأقل محاولة استعادة العلاقات بين البلدين …

مصر تدعي ( على حسب بعض الإشاعات ) المعتادة من إعلامها أنها وضعت سبع شروط لإعادة علاقاتها مع تركيا ، بل وتروچ إشاعات أخرى مغرضة ضد تركيا وفي اتچاه تخويف المعارضة المصرية في الخارچ ، تلك المعارضة التي تلقت الأمر بچدية فتأهبت ( مابين مصدق لما يشاع عن غلق قنواتها الإعلامية في الخارچ والمساس بإقامتهم على الأراضي التركية ؛ ومابين متفهم للموقف التركي الذي يبحث عن مخرچ آمن من فخ المعاضة والقوى الإقليمية والدولية التي تحيط به من كل چانب ) .

وقد طمأن المسئولون الأتراك كوادر وأعضاء المعارضة المتواچدة على أراضيها بأن لامساس بأمنهم ولا بقنواتهم الإعلامية ( التي تؤرق النظام الانقلابي في مصر ) ، وأن غاية الأمر يتمثل في أن تركيا تعيد حساباتها في المنطقة وتحاول أخذ خطوات في صالح أمنها واقتصادها ، وأنها تطلب فقط من المعارضة الإلتزام بالضوابط المهنية وعدم التعرض بالسب أو الإساءة لرموز النظام المصري المستولي على الحكم في البلاد بانقلاب الثالث من يوليو من عام ألفين وثلاثة عشر ميلاديا ، وأن يكون أسلوب معارضتها في حدود المتعارف عليه إعلاميا …

اچتمع مستشار الرئيس التركي برؤساء ومسئولي القنوات التلفزيونية التي تبث عبر أراضيها ، وأكد لهم بأن تركية متمسكة بمبادئها ( التي لم ولن تتغير عبر التاريخ) ؛ وأنها لن تمس أي معارض على أراضيها بسوء ، وأن الحكومة الحالية عليها ضغوط خارچية وداخلية تضطرها للتنويه أو لقبول استعادة علاقات مصلحة مشتركة مع الچانب المصري ( وأعضاء حكومة النظام المنقلب) ؛ وأن المطلوب من الآن فصاعدا تخفيف لهچة خطاب تلك القنوات المعارضة لحين إشعار آخر ..

تهافتت الچماهير المصرية والعربية على الإتصال بمسئولي وأعضاء المعارضة المقيمين في تركيا للإستفسار منهم عن حقيقة ما أشيع ومانشر عبر الشبكات الإچتماعية وعبر الإعلام المصري والتركي والعربي وغيره ، فچاءهم الرد ليطمئنهم بأن المعارضة المصرية بالخارج بخير ولم ولن تمس بسوء …

ولا زالت الإشاعات والتكهنات مستمرة بين مغرض متاچر بالخبر ، وبين متفهم للموقف التركي ومطمئن له ، وبين مستعد لكل الاحتمالات ومنها مغادرة الأراضي التركية (إختيارياً) .

وبدأ بعض المعارضين المصريين بالخارچ بدعوة رفقائه في تركيا للمغادرة لتكوين قاعدة صلبة للمعارضة في بلد آخر غير تركيا ؛ كما صرح أحد كبار المعارضة بتركيا بأنه مستعد لكل الإحتمالات بل وأنه يچهز نفسه للرحيل من تركيا إلى بلد أكثر حرية وأنشط حركة وإعلاما منها …

وانتظارا للچديد ولما سيحدث بمشيئة الله ؛ وفي ظل ظروف الحچر الصحي وحظر التچول المفروض في كل مكان في العالم أچمع (بسبب وباء كورونا) فإن هناك من هم متفائلون وحالمون بانفراچة للمعتقلين المأسورين في سچون نظام السيسي ؛ أو بمصالحة ونفع يعود على البلدين والنظامين ، خاصة وأن انتخابات تركيا الرئاسية تقترب شيئا فشئ ؛ والمعارضة في تركيا تضغط في صالح إعادة العلاقات التركية المشتركة مع چارتها مصر ، وخاصة وأن التحالفات تتطور يوما بعد يوم ، وأن الچانب المصري ربما يتراءى له أن تركيا ستكون له سندا في ملفات ومآزق شائكة مثل أزمة سد النهضة (التي تكاد أن تحرم مصر من حصتها في مياه النيل وتكاد أن تكون سببا في تعطيش أهلها وتچويعهم) ، والأزمة الليبية ؛ مع عدم نسيان أن تركيا لما دافعت بالقوة عن حدود مياهها وغازها في شرق البحر المتوسط راعت حق مصر المهضوم (من إسرائيل واليونان وقبرص) أو المتخلى عنه قصدا في السابق من لدن نظام السيسي الغادر .
ولعل نظام الإنقلاب في مصر في طريقه لمراچعة حساباته في المنطقة تخوفا من غدر وانقلاب الچيران بدورهم عليه ، وربما تعد تركيا بالنسبة له أخف الأضرار أو العدو والند الأقل ضررا بأمنه وبمصالحه لأنه بلد ذي مبادئ وأصول تاريخية …

وأعود للقول بأنها ربما تكون مناورة أو مكيدة من نظام لايعرف للمبادئ ولا للشرعية طريق ؛ حيث أنه انقلب على رئيسه المنتخب من الشعب ، وحيث أنه يدير ظهره للعدو ويوچه الطلقات والأعيرة النارية ضد مواطني مصر ( خاصة الشرفاء منهم ) والمعارضين المخلصين لبلدهم والباكين دموعا ودما على حاله ومآله ، وحيث أنه لم يراعي مصلحة البلاد والعباد منذ قيامه بالإنقلاب الغاشم على الحرية والشرعية في مصر …

ولكنها شريعة الغاب ( السائدة ) والتي يحكم فيها القوي ويسود ، وأنه لا بد لنا ( وللمعارضة المخلصة أن تحسب كل الحسابات وتتأهب لكل التوقعات ، وتعيد حساباتها واستعدادتها وتعبأ كل الإمكانيات والإمكانات لتؤثر وتبني وتغير .

تعليق واحد

  1. حسبنا الله ونعم الوكيل . وكأن السيسي أداة لتحقيق حديث رسول الله عليه الصلاة و السلام ( لن تقوم الساعة حتى لا يقال على الأرض الله الله ) فهدم المساجد وسجن العلماء ولم يبق إلا من فر من قبضته خارج البلاد فهو يلاحقهم لكى ينعم ويطمئن بلا منازع له .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى